آية وتفسير - (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿١٣﴾)

 آية وتفسير

مدارسة سورة الكهف - 8
تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿١٣﴾)

تفصيل قصة أصحاب الكهف:
يقول الله عز وجلّ لنبيه صلى الله عليه وسلم (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿١٣﴾) هذه بداية شرح القرآن لقصة أصحاب الكهف وتفصيل أحداثها، يخبر عز وجلّ أن سيقصّها على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالحق الذي لا شك فيه ولا شبهة بوجه من الوجوه.
لما أشار عز وجلّ في الآية السابقة (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ﴿١٢﴾) أشار فيها إلى أن في قصة أهل الكهف تخرصات ورجمًا بالغيب من بعض الناس أثار ذلك في النفس تطلّعا إلى معرفة الصدق في أمر هؤلاء سواء في أصل وجود القصة أو في تفاصيلها فجاء الخبر في هذه الآية بأنه سبحانه وتعالى سيقص نبأهم بالحق الذي لا باطل فيه ولا شكّ.
(إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ) شباب، 
ما الفائدة من وصف أصحاب الكهف بأنهم فتية؟ 
يقول الإمام ابن كثير رحمه الله: ذكر الله تعالى أنهم فتية وهم الشباب وهم أقبل للحق وأهدى للسبيل من الشيوخ وكبار السن الذين قد عتوا في دين الباطل ولهذا كان أكثر المستجيبين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم شبابًا وأما المشايخ من قريش فعامّتهم بقوا على دينهم ولم يسلم منهم إلا القليل.

أخبر الله عز وجلّ عن هؤلاء الفتية الصالحين بأنهم آمنوا بربهم ثم قال عنهم (وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) فكيف يزيدهم هدى وهم مؤمنون مهتدون؟

لا شك أنهم آمنوا بالله عز وجلّ كما أخبر الله عنهم لكن ذلك لا ينفي حاجتهم إلى مزيد هداية تفتح بصائرهم للعلم النافع وتوفقهم للعمل الصالح، والمؤمن بحاجة دومًا لهداية الله عز وجلّ وتوفيقه ولهذا يسأل الله في كل ركعة أن يهديه صراطه المستقيم. 

رتب الله زيادة الهدى على إيمانهم فقال (وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) شكر الله عز وجلّ لهم إيمانهم فزادهم هدى وذلك بسبب أصل اهتدائهم للإيمان كما قال الله تعالى في الآية الأخرى (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى) [مريم: 76] وقال تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) [محمد: 17] وقد استدل أئمة أهل السنة رحمهم الله بهذه الآية وأمثالها على أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم واجعلنا هداة مهتدين يا أرحم الراحمين.

https://soundcloud.com/tafsircenter/1436-85?in=tafsircenter%2Fsets%2Fayawatassir1436
http://www.tafsir.net/lesson/6161


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل