تفسير وتدبر سورة الفاتحة - أسماء السورة ومحورها

تفسير وتدبر سورة الفاتحة
تعريف بالسورة وأسمائها ومحورها

إعداد صفحة إسلاميات حصريًا

سورة الفاتحة سورة مكية
عدد آياتها 7 - البعض يجعل البسملة آية في الفاتحة ويعتبر الآية الأخيرة (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) آية واحدة والبعض الآخر يرى أن البسملة ليست آية من السورة ويقسم الآية الأخيرة إلى آيتين (صراط الذين أنعمت عليهم) (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
قال القرطبي رحمه الله أنها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها 
وأجمع العلماء أنها جزء من آية في سورة النمل (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30))
وجزم قراء الكوفة ومكة أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة 
وقراء المدينة والبصرة والشام قالوا ليست آية في الفاتحة ولا في أي سورة وإنما فاصلة بين السور 
وقال الشافعي هي آية من الفاتحة لا من غيرها 
وقال أبو حنيفة أنها آية مستقلة في كل موضع في بدايات السور للفصل بينها.
إشارة: مصحف المدينة المتداول بين أيدينا يعد البسملة آية من الفاتحة. 

ترتيب السورة: الأولى في المصحف والخامسة في النزول

فواصل السورة (أي الحرف الذي ختمت به آخر كلمة في الآية): 
حرف الميم: الرحيم، المستقيم
حرف النون: العالمين، الدين، نستعين، الضالين

*******************
أسماء السورة:

يقولون كثرة الأسماء تدل على شرف المُسمّى، كلما كثرت أسماء الشيء دل على عظمه، وفعلاً جاءت تسميات في السنة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لهذه السورة وجاءت تسميتها بفاتحة الكتاب وهذا الإسم من أسمائها يمكن أن نفهم منه أنها في بداية كتاب كما تكون المقدمة في بداية كل كتاب وطبعاً لا مماثلة بين كلام الله عز وجل وكلام الناس. وأيضاً قد يكون هناك ملمح آخر في تسميتها بفاتحة الكتاب أي أنها تفتح علوم هذا الكتاب وهذا أمر مهم أشار إليه الكثيرون، ولذلك يجب أن نفكر أن سورة الفاتحة فعلاً تفتح لنا معاني القرآن الأخرى التي جاءت تفصيلاً لما في هذه السورة. ولذلك الفاتحة جمعت علوماً كثيرة ولذلك سميت بالكافية لأنها تكفي عن غيرها وغيرها لا يكفي عنها. فلو أن إنساناً قرأ جزءاً من سورة البقرة تجزئه لكن لا تجزئه صلاته لو قرأ جزءاً من الفاتحة ولا بد أن يأتي بها كاملة ولذلك هي كافية تامة. وهي أم القرآن لأن علوم القرآن تعود إليها لذلك يقول ابن القيم إن الله عز وجل جمع علوم الكتب السابقة حتى ذكر منها 104 كتاباً في الإنجيل والتوراة والفرقان والقرآن وجمع علوم هذه الأربعة في القرآن وجمع القرآن في المفصّل والمفصّل في الفاتحة والفاتحة في (إياك نعبد وإياك نستعين). فهي أم القرآن بهذه المعاني العامة. وينبغي على المسلم أن يفكر بهذه التسميات وهذه المعاني للتسميات ما دلالتها وكيف يمكن فهمها. وهذه التسميات لسورة الفاتحة هي تسميات نبوية وردت فيها أحاديث خاصة بينما كثير من سور القرآن لم يثبت في تسميتها حديث.

للفاتحة اثنا عشر اسماً ذكرها القرطبي، وهي :

-- الصلاة : للحديث القدسي : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين )

-- وسورة الحمد : لأنّ فيها ذكر الحمد 

-- وفاتحة الكتاب : لأنّه تفتتح قراءة القرآن بها لفظاً وكتابة ، وتفتتح بها الصلوات 

- وأم الكتاب : في رأي الجمهور 

--وأم القران: في رأي الجمهور ، لقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : ( الحمد للّه : أم الكتاب ، وأم القرآن ، والسبع المثاني )

- والمثاني : لأنّها تثنى في كل ركعة 

-والقرآن العظيم : لتضمنها جميع علوم القرآن ومقاصده الأساسية 

-والشفاء : لقوله - صلى اللّه عليه وسلم : ( فاتحة الكتاب شفاء من كل سم ) 

-والرقية : لقوله - صلى اللّه عليه وسلم - لمن رقّى بها سيّد الحيّ : (ما أدراك أنّها رقية )

-والأساس : لقول ابن عباس : ( . . . أساس الكُتُب : القرآن ، وأساس القرآن : الفاتحة ، وأساس الفاتحة : { بسم اللّه الرحمن الرحيم } ) 

-والوافية : لأنّها لا تتنصف ولا تحتمل الإختزال ، فلو نصفت الفاتحة في ركعتين لم يجز عند الجمهور

-والكافية : لأنّها تكفي عن سواها ، ولا يكفي سواها عنها .

هذه هي أسماء سورة الفاتحة ، وأشهرها ثلاث : الفاتحة ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني . والسورة : طائفة من القرآن مؤلفة من ثلاث آيات ، فأكثر ، لها اسم يعرف بطريق الرواية الثابتة .

نقلا عن التفسير المنير فى العقيدة والشريعة والمنهج للعلامة الدكتور وهبة الزحيلي
******************

محور سورة الفاتحة : 
اشتملت على كل معاني وأهداف القرآن
على قصرها حوت السورة معاني القرآن العظيم واشتملت مقاصده الأساسية بالإجمال فهي تتناول أصول الدين وفروعه، العقيدة، العبادة، التشريع، الاعتقاد باليوم الآخر والإيمان بصفات الله الحسنى وإفراده بالعبادة والاستعانة والدعاء والتوجه إليه جلّ وعلا بطلب الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع إليه بالتثبيت على الإيمان ونهج سبيل الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضآلين وفيها الإخبار عن قصص الأمم السابقين والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه وغير ذلك من مقاصد وأهداف فهي كالأم بالنسبة لباقي السور الكريمة ولهذا تسمى بأم الكتاب. 

محور السورة: بيان مقاصد القرآن الكريم وتحقيق كمال العبودية لله عز وجل



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل