آية وتفسير - (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا) - 1

آية وتفسير - 83

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

مدارسة سورة الكهف

)أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا) - 1

نتدارس قصة أصحاب الكهف مجملة كما ذُكرت في الآيات ثم نفصلها في اللقاءات القادمة إن شاء الله.

القصة وردت مجملة في أول السورة ثم فصلت بعد ذلك. يقول الله عز وجل (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)) هذه قصة أصحاب الكهف بصورة مختصرة مجملة.

يقول الله تعالى (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا) أي لا تظن أن قصة أصحاب الكهف وما جرى لهم قصة غريبة على آيات الله وأنه لا نظير لها وأنها وحدها هي القصة العجيبة وبقية الآيات ليست عجباً، بل لله عز وجل في هذا الكون من الآيات العجيبة الغريبة ما هو كثير من جنس آياته في أصحاب الكهف وأعظم منها.

وبلا شك فليس المراد بهذا نفي أن تكون قصة أصحاب الكهف من العجائب بل هي من آيات الله العجيبة وإنما المراد التنبيه إلى أن وظيفة المؤمن التفكّر في جميع آيات الله التي دعا الله تعالى العباد إلى التفكير فيها.

والخطاب في الآية موجه للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به في الحقيقة قومه الذين سألوا عن القصة أو أهل الكتاب الذين أغروهم بالسؤال عنها وفي هذا تعريض بغفلتهم وسوء نظرهم لأنهم سألوا عن عجيب وكفروا بما هو أعجب من آيات الله عز وجل الدالة على قدرته ووحدانيته، وعلقوا اهتمامهم بأشياء نادرة وبين أيديهم من الأشياء ما هو أجدر بالاهتمام وفي هذا لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الإتعاظ بما فيها من العِبَر.

وقبل أن ندخل في قصة أصحاب الكهف ما المراد بالرقيم المذكور في الآية (أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ)؟

الرقيم هو المرقوم، فعيل بمعنى مفعول. والرقم هو الكتابة فهو كتاب كان مع أصحاب الكهف في كهفهم قيل إنهم كتبوا فيه ما كانوا يدينون به من التوحيد، وقيل كتبوا فيه الباعث الذي بعثهم على الإلتجاء إلى الكهف فراراً من كفر قومهم.

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا ذا الجلال والإكرام.

 

https://soundcloud.com/tafsircenter/1436-83-1?in=tafsircenter/sets/ayawatassir1436

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل