إشراقات في آيات - العبرة بالخواتيم - 3

إشراقات في آيات – العبرة بالخواتيم - 3

د. أيمن سويد

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

أذكر لكم قصة تتعلق بحسن الختام نسأل الله تعالى أن يحسن ختامنا أجمعين والعبرة بالخواتيم

كان في مدينة حمص طالب علم اسمه سليم خَلَف عمره مائة عام أدركنا الجيل الذي بعد بعده أي جيل أحفاده. لما كان الشيخ سليم خلف منذ أكثر من مئة عام طالبا في حلقات العلم كان لديه زميل اسمه سليم أيضًا، كانا طالبي علم في حلقة علم واحدة. سليم الآخر شاءت الأقدار أن يبتعد عن المجلس وعن دروس العلم شيئا فشيئا فبدأ يرافق أصدقاء السوء الذين علموه شيئا فشيئا على شرب الخمر فابتعد عن المسجد وترك الصلاة وعلق بالخمر علوقا شديدا حتى صار مدمنا لها والعياذ بالله واستمر به الحال هذا سنين أما سليم خلف استمر في طلب العلم وفي ترويض نفسه وفي تأديبها بآداب الشرع الإسلامي حتى صار إماما وعالما يقتدى ويحتذى به وصار له من الطلاب الذين يأخذون عنه العلم والآداب والأحاديث والأحكام الشرعية وفي يوم من الأيام كان خارجا من المسجد وحوله عدد من طلابه وهو يسير في الطريق وإذا بشخص آتٍ من أحد الأزقّة في مدينة حمص وهو في حالة سكر والعياذ بالله يترنح من السكر لأن السكران لا يتمالك مشيته ليس عنده اتزان كامل يتمايل ذات اليمين وذات الشمال فلما رأى الشيخ سليم عرفه، السكران عرف الشيخ سليم لكن الشيخ لم يعرفه لأنه قد مرت سنون عديدة وتغير شكله وحاله رثّ وإذا بذلك السكران يصرخ بأعلى صوته يقول للشيخ سليم: يا سليم فالتفت الشيخ له ولما دقق الشيخ النظر فيه عرفه فقال له السكران: أنت سليم وأنا سليم لكن لا تعرف عند الله من هو السليم؟. معنى الكلام لا يغرّنك حالك وأنك صرت شيخا كبيرا وحولك الطلاب أنا في يوم من الأيام كنا أنا وأنت في مجلس علم واحد فانظر حالي وحالك فلما سمع الشيخ سليم ذلك هزّ رأسه واستغفر الله.

لا نحكم على مشهد ظاهر وإنما العبرة بالخواتيم نسأل الله أن يحسن ختامنا أجمعين.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل