إشراقات في آيات - عوالم الإنسان

إشراقات في آيات – عوالم الإنسان

د. أيمن سويد

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

نحن الجنس الإنساني في هذا العالم نمر في سبعة عوالم عالمًا بعد عالم.

1.      العالم الأول الذي مرّ علينا هو عالم العدم لم نكن شيئًا أبدًا قال الله تعالى (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ﴿١﴾) وقال تعالى (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ) [البقرة:28] فالعالم الأول الذي مرّ علينا هو عالم العدم لم نكن شيًا أبدًا.

2.      ثم خلق الله عز وجلّ أرواحنا جميعنا كل أرواح بني آدم وأودعها في عالم خاص ذكره الله عز وجلّ لنا في القرآن العظيم في قوله في سورة الأعراف (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾) هذا العالم سمّه عالم الأرواح أو سمّه عالم الذرّ، يسمونه عدة أسماء وهو مستودع الأرواح أرواح كل بني آدم الذين أراد الله أن يخلقهم، هذا هو العالم الثاني بعد أن كنا لا شيء أوجد الله الأرواح.

3.      ثم عز وجلّ كلما خُلق في الرحم إنسان ووصل إلى مرحلة نفخ الروح أمر الملك أن يأخذ روحًا من مستودع الأرواح فينفخها في الجنين بعد 120 يومًا ينفخ فيه الروح ويكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد. إذن العالم الثالث هو عالم الرحِم أودعنا الله عز وجلّ في أرحام أمهاتنا.

4.      العالم الرابع هو العالم الذي نحن فيه الآن، وإن شئت فسمّه عالم التكليف لأننا في هذا العالم الرابع الذي فيه أرواحنا موجودة في أجسامنا وعقولنا موجودة ونحن عقلاء من الجنس الإنساني مكلّفون بالأوامر وبالنواهي وأن نتّبع الدين الحق فهو عالم التكليف.

5.      والعالم الذي بعد عالمنا هذا هو لما تخرج أرواحنا من أجسادنا تخرج إلى مستودع آخر للأرواح يقابل المستودع الأول، هذا المستودع تدخل إليه الأرواح تباعًا وذاك المستودع تخرج منه الأرواح إلى عالم الرحِم تباعًا ومن عالم الرحم إلى عالم التكليف ثم من عالم التكليف نموت شخصًا بعد آخر، يموت الواحد منا أبوه وعمه وصديقه ثم يموت هو وهكذا جيل بعد جيل وتخرج أرواحنا واحدًا تلو الآخر إلى مستودع ضخم اسمه عالم البرزخ لأن البرزخ هو فاصل بين شيئين، سمي عالم البرزخ لأنه يفصل بين عالم الدنيا وبين العالم السادس وهو عالم البعث والنشور (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا) [يس: 52] إذن العالم الخامس عالم البرزخ مجتمع الأرواح،

6.      والعالم السادس عالم البعث والنشور

7.      والعالم السابع والأخير هو عالم الجنة وعالم النار.

نسأل الله عز وجلّ أن نكون من أهل الجنة ونعوذ به سبحانه وتعالى  أن نكون من أهل النار إنه تعالى سميع مجيب.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل