إشراقات في آيات - الحلف والأيمان

إشراقات في آيات – الحلف والأيمان

د. أيمن سويد

تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

هناك أمر أغلبنا مبتلى به وهو كثرة الحلف نحلف بسبب وبدون سبب لأقل الأسباب: والله كذا مع أن الله سبحانه وتعالى يقول (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ)[البقرة: 224] ويقول عز وجلّ (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ﴿١٠﴾ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴿١١﴾ القلم) وذكر من جملة أوصافه الذميمة أنه (حلاف) وحلاف على وزن فعّال يعني كثير الحلف وهذه عادة أغلبنا مبتلى بها فما الحل؟

الحل أن نحاول جادين أن نتخلص منها لأن الأصل في المؤمن أنه صادق، الأصل في المؤمن أنه لا يكذب. أنا لا أحتاج أن أؤكد كلامي إلى المخاطَب الذي أمامي إلا إذا كان هناك مبرر لهذا التأكيد أما الأصل في كلامي أن يكون صوابًا وأن يكون صدقًا أما لأقل الأسباب وبسبب وبغير سبب: أقسم بالله العظيم، والله الذي لا إله غيره، والذي رفع السماء بغير عمد، للأسف نسمع هذا الكلام حتى من بعض الإسلاميين الشباب الذين خرجوا للدعوة نرى بهم بعض الفيديوهات نرى منهم الأيمان الكثيرة، لماذا تحلف؟ هل نحن كذّبناك حتى تقسم هذه الأيمان المغلّظة؟! ما يحتاج الأمر! المولى الجليل سبحانه وتعالى لا يذكره الإنسان بالقسم إلا أن يكون هناك مبرر كأن يكون في محكمة أو يكون هناك خصم له أنكر شيئًا لذلك ورد في شرعنا: البينة على من ادّعى واليمين على من أنكر. فإذن هناك مبرر لليمين أما أن يكون اليمين هكذا بداءة فإن هذا أمر لا يليق أبدًا بالمؤمن. فلنحاول جميعًا أن نتخلص من هذه العادة والأفضل أن نقول لمن حولنا ممن نحتك بهم احتكاكًا شبه يومي: يا فلان إن رأيتموني أحلف بلا داعٍ فنبهوني وقولوا لي هذا الحلف لا داعي له، حلفت وأنت طلبت منا أن ننبهك على هذا الأمر فبالتدريب يتخلص الإنسان من هذه العادة. كان أحد شيوخي رحمه الله الشيخ عبد العزيز العيون السود إذا أراد أن يؤكد كلامه للمخاطَب قال له: صدّق يا عمي أن كذا كذا ولا يزيد على هذه الكلمة. فلنحاول أن نفعل ذلك وأن نعظّم الله عز وجلّ حق التعظيم بأن نقلل الحلف حتى نتخلص من هذه العادة إلا لمبرر.

نسأل الله عز أن يرزقنا وإياكم التأسي يالأخلاق النبوية وبالأوامر القرآنية إنه تعالى سميع مجيب.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل