دلالة استعمال (إذا) و(إن) في القرآن الكريم - د. فاضل السامرائي

ما دلالة استعمال (إذا) و(إن) في القرآن الكريم؟ 

لمسات بيانية 

د. فاضل السامرائي


(إذا) في كلام العرب تستعمل للمقطوع بحصوله كما في الآية: 
(إذا حضر أحدكم الموت) 
ولا بد ان يحضر الموت،
وللكثير الحصول كما في قوله تعالى 
(فإذا حُييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردوها).
وقد وردت إذا في القرآن الكريم 362 مرة لم تأتي مرة واحدة في موضع غير محتمل البتّة 
فهي تأتي إمّا بأمر مجزوم وقوعه أو كثير الحصول كما جاء في آيات وصف أهوال يوم القيامة لأنه مقطوع بحصوله 
كما في سورة التكوير وسورة الإنفطار.

أما (إن) فستعمل لما قد يقع ولما هو محتمل حدوثه أو مشكوك فيه أو نادر او مستحيل 
كما في قوله تعالى 
(أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) 
هنا احتمال وافتراض، و 
(وإن يروا كِسفاً من السماء ساقطاً) 
لم يقع ولكنه احتمال، 
و(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) 
الأصل أن لا يقع ولكن هناك احتمال بوقوعه، 
وكذلك في سورة 
(انظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه) 
افتراض واحتمال وقوعه. 
ولو جاءت (إذا) و(إن) في الآية الواحدة تستعمل
(إذا) للكثير و(إن) للأقلّ كما في آية الوضوء في سورة المائدة 
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ
وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ)
القيام إلى الصلاة كثيرة الحصول فجاء بـ (إذا) 
أما كون الإنسان مريضاً أو مسافراً أو جنباً فهو أقلّ
لذا جاء بـ (إن). ؟

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل