مجلس تدبر سورة الإنسان

مجالس التدبر @tadabbor

المجلس (١٣) وهو بعنوان: #سورة_الانسان
مع فضيلة الدكتور عبدالله الغفيلي @dr_alghfaily
(جمع التغريدات: صفحة إسلاميات)

#سورة_الانسان تتحدث عن حقيقة الإنسان وتبين له غايته وهدايته وعاقبته. فمن تدبرها انتفع وارتفع.
في بداية السورة تذكير للإنسان بأصلة بأسلوب بلاغي يأخذ بمجامع القلوب الحية
(إناخلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) أيها الإنسان أعرف أصلك وتخلص من الغرور والكبر إذا أدرك الإنسان أصله وتفطن له يزداد تواضعا..
( فاصبر لحكم ربك) خذ الصبر زادك والقرآن دليلك وانتظر موعود ربك سبحانه وجنته ورضوانه .
(إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) يأيها الإنسان انت تحدد مصيرك ومنتهاك وأي الطريقين تسلك وأي الامرين تأخذ هذا أختيارك ..
إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا انت اردت ان تعرف هداية الله لك فأنظر الى حالك هل انت من الشاكرين أم لا؟
( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) حدد هدفك. هل هى جنة؟ إذا جد وإجتهد للوصول لها.اللهم اجعلنا من اهلها
لله على عباده منن؛ منة الإيجاد من العدم ومنة الهداية للإيمان ومنة دخولهم الجنة برحمته.
(انا هديناه السبيل إماشاكرًاأو كفورًا) بيّن الله لك طريق الخير وطريق الشر وترك لك الخيار فكن فطنّا في اختيارك !!
[إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه] من نطفة أمشاج :ماء مهين مستقذر... لا تنس حالك الأولى ولا تغرنك نفسك...
(ويطعمون الطّعام على حبّه) لا يُترك محبوب إلا لمحبوب أجلّ وأعظم منه فكيف إن كان المحبوب هو الله! هنا يصغر كل شيء
(هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) تفكّر أيها الإنسان أنت حادثٌ على الكون الذي خلقه الله قبلك وسخّره لك لتؤدي أمانة التكليف التي حملتها
(وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيما وملكا كبيرا) نعيم لا يعقبه فناء، ولا يكدره شقاء وأعلاه نظرك لرب الأرض والسماء.
"عينا يشرب بها عبادالله"وصف يسري فيه روح الحق يتضاءل أمامه أبلغ ما قالت العرب حيث أقام حرف [الباء] مكان [من] فتمثلت العين كأسا
الشكر لله علامة الإيمان وتحصين للنعم والكفر جحد النعمة والمنعم (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) ابن عثيمين
﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ إذا سر القلب استنار الوجه
ما شيءٌ أفسد على دين المرء .. من حب الدنيا ونسيان الآخرة .. "إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا"
الله هو العدل قبل أن يبتلي الله الإنسان: "فجعلناه سميعا" "بصيرا" "هديناه السبيل"
{ إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً..فاصبر } القرآن يحتاج إلى صبر ومصابرة للقيام به والدعوة إليه
ماأعظم صدق النية "لانريد منكم جزاء ولاشكورا"قال مجاهد: أماوالله ماقالوه بألسنتهم،ولكن علم الله به من قلوبهم،فأثنى عليهم به.
(فجعلناه سميعابصيرا) تخصيص السمع والبصر دون غيرها من الحواس يشير لعظم هذه الحواس وكأنهما اختبار للإنسان فيم سيستعملها
فلما كان في الصبر الذي هوحبس النفس عن الهوى خشونة وتضييق جازاهم على ذلك نعومة الحرير وسعة الجنة ابن القيم
«إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءً ولاشكوراً" عندما تهم بتصوير إحسانك مع محتاج ، تذكر هذه الآية ..
(إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً) لك أن تتخيل لو لم يشكر الله سعيك؛ لسوء نية وفساد طوية ! خيبة وخسران، وغبن وخذلان..
في هذه السورة مدح المؤمنون بـ (يخافون يوما كان شره مستطير) وذم الكفار بـ (يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا)
اعلم أيها الإنسان أنك مخلوق لغاية ومتجه إلى مصير وأنت مزوّد بالمعرفة ومحاسب على اختياراتك فأحسن استخدامها لتنجو
"إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا" إذا كان تكريم الدنيا يبهج النفس ويسر القلب ، فكيف بتكريم الآخرة !
( ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيرا) ما ظنك بنعيم وصفه الله بالكبير!
{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا..} من طلب من الفقراء الدعاءأو الثناء،خرج من هذه الآية. مجموع الفتاوى11/111ابن تيمية
{ويطوف عليهم ولدان..} تأمل..هذا وصف الخدم،فما ظنك بالمخدومين؟ لاشك أن حالهم ونعيمهم أعظم وأعلى. د/عمر المقبل.
اتزان تربوي حيث جمعت بين الترغيب بذكر الجنة والترهيب بالتخويف من يوم القيامة وتسميته بـ (يوما ثقيلا)(عبوسا قمطريرا)
(يشرب بها عباد الله ) نل ما شئت من ألقاب الدنيا فلن تنل أعظم من (عبدالله ) بقدر عبوديتك لله تعظم منزلتك
"إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا * فاصبر لحكم ربك " القرآن من أعظم أسباب الثبات والصبر في المدلهمات.
بناء الإنسان يكون بـ : العقيدة (عباد الله..) وبالأخلاق (ويطعمون الطعام على حبه..) وبالعبادة (فاسجد له وسبحه..).
مع كثرة مهامه عليه الصلاة والسلام قال ربه له"ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا"فهي شغلك لا تنشغل عنها لتزداد ثباتا وتوفيقا.
لم تسمع الخلائق بنعيم مثل هذا قوارير من فضة فالزجاج يرى الذي بداخله والفضة بالعكس ومع ذلك اجتمعا ليعظم الشوق
واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا أذكارك حفظ لك من السماء عن كل آفة وبلاء
بعد أن أنفقوا على المساكين قالوا : ( إنا نخاف من ربنا ) من اغتر بعمله هلك .
(إنا نخاف من ربنا يوماعبوسا...فوقاهم الله شر ذلك اليوم)لا يجمع الله على عبده خوفين إذا خافه في الدنيا أمنه في الآخرة
مجرد أجواء جميلة تغيرت نفوسنا للأفضل ! فكيف هي أجواء الجنة ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا )
"ويطعمون الطعام على حبه"من ينفق في زمنٍ اللقمة فيه أعز مايملك ليس كمن ينفق في أحوال الرخاء
" عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق " لم و لن يكون العريّ نعمة أبداً،.
ومن الليل فاسجد له كن على يقين أن من وقف بين يدي الله في الليل يريدوجه الله فإن الله أكرم من أن يخذله#صالح_المغامسي
قوله تعالى : " لم يكن شيئاً " تأمل ضعفك !
(ولقاهم نضرة وسرورا) نور في وجوههم وسرورا في قلوبهم وهذا من عظيم نعم الجنة ظاهر في الوجه وباطن في القلب...
يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا) أدِّ الواجبات وأوفِّ بالنذر والطاعات واتقِ يومًا شره يملأ الارض والسماوات
"إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا"ساعات الزمن تتلون بألوان النفوس حسناً ومساءة فالحزين لايرى وجه الحياة إلا كئيبا
(وماتشاءون إلا أن يشاء الله) لايقدر أحد أن يهدي نفسه،ولا يدخل في الإيمان ولا يجر لنفسه نفعًا إلا بمشيئة الله. ابن كثير
( إنا نخاف من ربنا ) ( فوقاهم الله ) لا يجتمع خوفان، ولا أمنان ..
الكبر يدفع المدعو إلى إثارة الشبهات حول الداعية والتشكيك به وإطلاق الشائعات والتهم الباطلة ومواجهة هذا كله تكون بالقرآن
عيش رغيد وحياة هانة ولباس حسن، هذا جزاء الأبرار الصابرين على الطاعات وعن المعاصي وعلى مكارم الأخلاق والابتلاءات
(لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا) الجنة مضاءة بغير شمس ولا قمر لمن فسّر الزمهرير بالقم ومن فسر الزمهرير بالبرد فالأبرار يعيشون في جو معتدل لطيف لا حر شديد ولا برد شديد.
(قدروها تقديرا) على قدر حاجتهم تمامًا لا زيادة تتخم ولا نقص يسبب العطش، هذه مقاييس الجنة مقدّرة بتقدير الله تعالى
(عينا يشرب بهاالمقربون) يشرب بها وليس منها،(بها) فيها تضمين لمعنى الارتواء بها وفيها معنى الالصاق كأنهم أقاموا بالعين
سقيا من ربهم وخطاب مباشر تكريما لهم وإحسانا إليهم (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) إخبار قبل أن يسألوا بمَ نالوا هذا التكريم؟
(وسقاهم ربهم) يا لهذا الشرف! الرب يسقيهم شرابا طهورا يطهر ظاهرهم وباطنهم وهذا من أعظم ما يُحلّى به أهل الجنة، رب لا تحرمنا!
الظلال وارفةعلى المتكين والقطوف دانية لهم تستجيب لرغباتهم قبل أن يطلبوا والولدان يطوفون عليهم بالشراب فأيّ نعيم هذا!
لأن الصبر شاق على النفس لابد من التزود له بالزاد المناسب والمدد القوي (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا)
(لا نريد منكم جزاء) قابلها (إن هذا كان لكم جزاء)،(ولا شكورا) قابلها (وكان سعيكم مشكورا) هل هناك جزاء وشكر أعظم من شكر الله؟
إطعام الطعام على حبه كفاية لحاجة المحتاج وتهذيب للنفوس الباذلة، ليكن إطعامك من غير إذلال للمحتاج حتى لا يكون مفسدة لك بالكبر!
(يطعمون الطعام على حبه) هل بلغ بك الإيثار يومًا أن قدمت لمحتاج أو مسكين أو يتيم شيئا ما أنت بأمس الحاجة إليه تقربا لله؟
(إما شاكرا) تطبيقها: وفاء بالنذر، رحمة بالضعفاء وإيثار، خشية الله، خوف من الآخرة، إشفاق من العذاب، جدّ واجتهاد في الواجبات
تعدد أوصاف المؤمنين: (الأبرار) إعلان للفضل و (عباد الله) إكرام وتكريم بنسبتهم إلى الله تعالى ولهم نعيم مقيم.
أجمَلَ عذاب الكافرين وفصّل جزاءالأبرار ليناسب جو الامتنان على الإنسان في خلقه وإكرامه بالسمع والبصر وهدايته وحرية اختياره
لمن يتساءل عن غاية وجوده عليه بتدبر أول السورة:غاية الوجود أمر جدّي وله تبعات وليس مجرد صدفة أو لهو وقتل للوقت والعمر!
القرآن تذكرة في كل حين مهما انحرف الإنسان عن طريق الهدى يذكره القرآن فيعود ويصحح مساره فيقبله الله تعالى
السبيل واضح:إما شاكرا وإما كفورا والعاقبة للسالكين: من شكر يدخله الله في رحمته ومن كفر أعد الله له عذابا عظيما
تذكرة للقلب: أصل خلقه، حكمة الله تعالى في خلقه، إكرامه بوسائل الإدراك السمع والبصر، هدايته للطريق واختبار اختياراته.
تكرر لفظ يوم في السورة3 مرات: فمن خاف يوما كان شره مستطيرا وقاه الله شر اليوم العبوس القمطرير ومن استخف به يلقى يومًا ثقيلا
السورة تبدأ يتذكير الإنسان بأصل نشأته وتقدير الله في هذه النشأة على أساس الابتلاء وتختم ببيان عاقبة الابتلاء
تبدأ السورة بخطاب القلب البشري وتذكيره بأصل خلقته وبخالقه العظيم فتقعّدله القواعد ليعلم أنه مخلوق والله هو الخالق

سؤال المجلس:
ما الدليل من #سورة_الإنسان على أفضل أوقات الذكر؟
الإجابة:
(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل