هدى للمتقين - هدى للمحسنين

( هدىً للمتقين )(هدىًِِ ورحمةً للمحسنين )


_ قال تعالى ( ذلك الكتابُ لاريبَ فيه هدىً للمتقين)البقرة٢
_ وقال في سورة لقمان ( تلك آياتُ الكتابِ الحكيم ،هدىً ورحمة للمحسنين)٢_ ٣ لقمان

السؤال: لماذا زاد الرحمة على الهدى في آية لقمان ؟
الجواب‬: إن آية البقرة في المتقين ، والمتقي هو الذي يحفظ نفسه ،
_ وأما آية لقمان ففي المحسنين ،والمحسن هو الذي يحسن إلى نفسه وإلى غيره ،قال تعالى:
( وأحسنْ كما أحسنَ اللهُ إليكَ )القصص٧٧
( وبالوالدين إحساناً ) النساء٣٦
(إنْ أحسنتم أحسنتم لأنفسكم )الإسراء٧
_ جاء في ( المفردات ) للراغب: الإحسان على وجهين:
_ أحدهما: الإنعام على الغير ،يقال: أحسن إلى فلان .
_ والثاني: إحسان في فعله ،وذلك إذا علـّـم علماً حسناً،أو عمل عملاً حسناً ،
فلما‬ ذكر آية لقمان أنهم محسنون ،زاد لهم الرحمة على الهدى ،وذلك أنهم زادوا في الوصف على المتقين بأن أحسنوا إلى غيرهم ،وإلى أنفسهم ،فزاد الله لهم في الجزاء ،
‫‏ثم‬ إن الإحسان إلى الآخرين إنما هو من الرحمة ،فزاد الله لهم الرحمة لمّا رحموا الآخرين ..
ولم‬ تقتصر هذه الزيادة لهم في الدنيا ،بل زاد الله لهم الجزاء في الآخرة أيضاً ،قال تعالى:
( للذين أحسنوٱ الحسنى وزيادةٌ )يونس ٢٦
‫‏فكما‬ زادوا في الدنيا من الخير ،زاد الله لهم فيه في الدنيا والآخرة ، والجزاء من جنس العمل ..


د. فاضل السامرائي
كتاب أسئلة بيانية في القرآن الكريم



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل