موافقات بين سورتي الرعد والشعراء

موافقات بين سورتي الرعد والشعراء

إعداد صفحة إسلاميات

(وسيعلم) وردت فحسب في ختام سورتي الرعد ورقمها 13 (وسيعلم الكفار) والشعراء ورقمها 26 (وسيعلم الذين ظلموا) وأولهما (تلك آيات الكتاب) وكلمة (الأرض) في أولهما رقمها في كلتيهما 45
د. أحمد نوفل


(سيعلم)
(وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾ الرعد)
(إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾ الشعراء)
(تلك آيات الكتاب)
(المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ الرعد)
(طسم ﴿١﴾ تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ الشعراء)
الأرض
(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾ الرعد)

(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴿٧﴾الشعراء)
--------------------------------
وقفة تدبرية بقلم صفحة إسلاميات
كلتا السورتان تركزان على إثبات الوحي والنبوة فافتتحتا بالتنويه بالكتاب الذي هو وحي من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا رد على كل من يزعم أن النبي عليه الصلاة والسلام جاء بالوحي من عنده أو علمه أحد من البشر أو نحو ذلك من الافتراءات.
والسورتان تستعرضان براهين وحدانية الله تعالى وعظمته وقدرته على إهلاك المكذّبين:
فسورة الرعد تعرض براهين القدرة وعظمة الخلق وإثبات قدرة الله تعالى وقوته وعزّته وعدله فهو سبحانه يجازي كل إنسان بعمله من آمن فله جزاء الحسنى ومن كفر له عذاب أليم في الدنيا والآخرة.
ذكر د. محمد الربيعة في مقصد سورة الرعد: هذه السورة تركز على بيان حقيقة القوة والقدرة الإلهية ومظاهرها من خلال عرض الآيات الكونية ودقة تصريف الله لها، إثباتاً لما أنزل الله من الحق وما وعد به أولياءه وتوعد به أعداءه، مع بيان سنة الله في التغيير والتبديل.
وسورة الشعراء يبين د. محمد الربيعة مقصدها فيقول: هذه السورة تركز على مواجهة المصرين على التكذيب بالرسول الطاعنين برسالته من خلال تهديدهم بالعذاب وتذكيرهم بمصير المكذبين قبلهم، والتنويه بشأن القرآن وتنزله من عند الله ، وتفنيد الشبهات حوله تأييداً وتثبيتاً للنبي صلى الله عليه وسلم.
وختام السورتين يتناسب ويلخّص ما جاء فيهما، فبعد أن تُعرض البراهين والأدلة التي تثبت القدرة الإلهية والقوة وبعد إصرار الكفار على عدم الإيمان بهذه البراهين ليس أمامهم يوم القيامة حين يرون العذاب واقع بهم إلا أن يعلموا حقيقة ما كذبوا به ورفضوا الإيمان به من البراهين الواضحة الدالة على ألوهية الله تعالى وعظيم قدرته في الخلق عندها فقط (سيعلم الكفار) (وسيعلم الذين ظلموا) أن وعد الله حق وأن العذاب على من كذّب واستكبر وسيعلمون أي منقلب ينقلبون علمًا حقيقيًا مشاهدًا لا ريب فيه.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
بقلم صفحة إسلاميات


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل