مجلس تدبر سورة الجن

مجالس التدبر @tadabbor

المجلس الثامن وهو بعنوان: #سورة_الجن
مع الشيخ/ مهند المعتبي @almoatbi
(جمع صفحة إسلاميات)

{استمع نفرٌ من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجَبًا • يهدي إلى الرشد فآمنا به..} بمجرّد استماعهم تعجّبوا، فعرفوا أنه يهدي، فآمنوا!

(وأنّا لمّا سمعنا الهدى آمنّا به ) وحُقّ لمن سمع الهدى وآمن أن يفتخر.

اذا استمعنا للقران سماع المتدبر كان سبباً لهدايتنا وايماننا وعدم اشراكنا (انا سمعنا قرآناًعجباً يهدي الى الرشد فآمنا..)

إذا أردت الهداية فعليك بالقرآن ( يهدى إلى الرشد فآمنا به )
ارتباط الرشاد وطريق الهداية بالقرآن.

"الجن "تعجبت من فصاحة وبلاغة القرآن وانـــت....؟! {أنه استمع نفرٌ من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءاناً عجبا}

(وأنّا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا) دعوة للتأمل في ملكوت السموات فوراء التغييرات إنذارات.

من الوسائل المهمة التي تقرب الناس وتحببهم بالقرآن الإعتناء بجمالياته وبلاغاته وأسراره ﴿فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا﴾

إذا أردت من الله الكرامة .. فالزم طريق الإستقامة .. ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَاموا على الطَّريقَةِ لأسْقَينَاهُم ماءً غدقًا﴾

توضح السورة أن الإسلام يقرر حقيقة الجن، ويصحح التصورات العامة عنهم، ويحرر القلوب من خوفها وخضوعها لسلطانهم الموهوم:

(وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) لا تعلق نفسك بمخلوق وعلقه برب هذا المخلوق فهو ضغيف لا ينصر نفسه فكيف أنت

فهموا معانيه، ووصلت حقائقه إلى قلوبهم. فقالوا: " سمعنا قرآنا عجبا" فهل وعينا كتاب ربنا وفهمناه ؟!!

مقام العبودية من أشرف منازل البشرية .. ﴿وَأَنَّهُ لما قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عليه لبدا﴾

{وأنّا لا ندري أشرٌّ أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربُّهم رشدًا} يا لَلأدب في الإخبار عن الله، أضافوا إليه إرادة الخير دون الشر!

﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ من وسائل تدبر القرآن والانتفاع به: الاستماع وليس السماع.

[وأحصى كل شئٍ عددا] من يستطيع ذلك سوى الله ؟!! سبحانه وتعالى ..

سورة الجن كانت ثبات لنبيناﷺ أنه على الحق وذلك لمَّا طُردَ من مكه وأُذي من أهل الطائف أرسل له نفر من الجن فأمنوا وذلك لأنه على حق

{وألَّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقًا • لنفتنهم فيه} لو استقمتَ لفتح الله عليك من الخيرات، لكنّه كذلك "اختبار"!

نستنبط من هذه السورة أنّه إذا كان النبي ﷺ لا يملك لأحدٍ نفعًا ولا ضرًا، بل ولا يملك ذلك لنفسه حتى، فإنّ الخلق كلّهم من بابِ أولى.

{وأنّا لما سمعنا الهدى آمنا به} لو لامسَ الهدى أسماعَ الصادقين= لعمَر القلبَ بالإيمان ولا بد! فتِّش عن آثار سماع الهدى..

سورة الجن سورة التنظيف والتمهيد: نظفت ما بين السماء والأرض من مسترقي السمع ونظفت ما بين القرآن والناس من معتقدات باطلة

{وأنه لما قام (عبدُ الله) يدعوه ...} هو محمد ﷺ يالَشرف لفظِ العبودية على ما سواه إن كان فيه تذلُّلٌ وخضوع بين يدي الله!

الجنّ يقرّون على أنفسهم بمعتقداتهم السابقة فمتى نقف وقفة مراجعة مع أنفسنا كيف تلقينا قرآن ربنا وماذا نحن فاعلون به؟!

(وأنه كان يقول سفيهناعلى الله شططا) ما دام السفهاء يكذبون على الله وعلى رسوله فعزاء لكل داعية أنه سيواجه من ذلك الكثير فليصبر

تكرار قولهم "أنا" في أول الآيات كأن الجن قد أعدت تقرير البيان عن أنفسهم وموقفهم من الإسلام من قبل ومن بعد.

( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا * وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) هنا يتجلى عدل الله سبحانه أحكم الحاكمين

في السورة عدة حقائق: اثبات لوجود الجن ووضعهم في موضعهم الحقيقي فهم مخلوقون لعبادة الله لا يعلمون الغيب وأنهم كالأنس في التكليف.

{وأنّ المساجد (لله) فلا تدعوا مع (الله) أحدًا} ويلٌ لمن أشرك بالله في مساجده! ويلٌ له! ويلٌ له!

(..أنه استمع نفر من الجن) استمع تدل على شدة الإنصات بتمعن وتدبر فالزيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى

(وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا) لا ملجأ من الله إلا إليه.
" يهدي إلى الرشد فآمنا به " من اتبع نور القرآن هداه إلى طريق الحق فلا يضل ولا يشقى !

(قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد) لا تقل أين الطريق؟ صاحِب القرآن وهو يأخذ بيدك الى أرشد الطرق وأصوبها وأسلمها عاقبة

{ومَن يُعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابًا صعدًا} الإعراض عن ذكر الله (وتذكيره) لنا= من أسباب العذاب!

"قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن" نص صريح في أن النبي لم يعلم عن نفر الجن المستمع شيئا وأن معرفته بهذا الغيب بإطلاع الوحي

بين سورة الجن والكهف عشر فواصل مشتركة: عجبا، عددا، أحدا، رشدا، ولدا، كذبا، ملتحدا، أبدا، أمدا، شططا

كما أن ذكر الله له ثواب فكذا الإعراض عنه له عذاب. تدبر : (ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابًا صعدًا)

﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ﴾ كلام الله ﷻ هو الهداية للحقّ، وإلى كلّ ما يرشدك في أمورِ دينك ودُنياك وآخرتك

في سورة الجن تقرير عظيم لحقيقة التوحيد العظيمة، حيث أنطق الله تعالى الجن بعد سماعهم آيات القرآن بتوحيده وإعلانهم تركهم الشرك به.

القرآن كتاب رشد وهداية لجميع الناس متى ما استرشدوا به
" يهدي إلى الرشد فآمنا به " من اتبع نور القرآن هداه إلى طريق الحق فلا يضل ولا يشقى !

سؤال المجلس:
السؤال: آيةٌ في #سورة_الجن تضمّنت أنّ دعوة النبي ﷺ قائمة على إخلاص التوحيد، ونفي الشرك، فما هي؟ وكم رقم الآية؟
الجواب:
{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي} [سورة الجن آية: 20]


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل