متشابهات القرآن: (متاع الحياة الدنيا) - (متاع الحياة الدنيا زينتها)

(متاع الحياة الدنيا) - (متاع الحياة الدنيا وزينتها)

من متشابهات القرآن:
برنامج تفسير القرآن - الشيخ خالد اسماعيل
تفريغ صفحة إسلاميات حصريًا

في سورة القصص قال الله تعالى (وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60)) أضاف الزينة (وَزِينَتُهَا) لأن السياق في السورة هو للتحذير من الدنيا قال تعالى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ﴿٥٨﴾) لما تعلّقوا بشهوات الدنيا، وقال بعدها (أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿٦١﴾) وذكر الله تعالى في سورة القصص قصة قارون الذي ألهته الدنيا والأموال (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴿٧٦﴾ وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿٧٧﴾) فلما ذكر شيئا من زينة الدنيا في قصة قارون ناسب في سورة القصص أن يزيد كلمة (وَزِينَتُهَا) إلى (متاع الدنيا). 

أما آية سورة الشورى فلم يرد في سياق الآيات أصالة تحذير من الدنيا والتزهيد فيها وإنما ذُكر تبعًا لبيان سبب شرك هؤلاء وجدالهم في آيات الله قال (فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36)) تم المقصود بهذا فلم يناسب إضافة كلمة (الزينة) في آية سورة الشورى. 
-------------------------
إضافة تدبرية من صفحة إسلاميات:


ختمت الآية في سورة القصص بـ (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) لأن العاقل لا يمكن أن يرضى بالمتاع الفاني المؤقت على نعيم الآخرة الباقية.

وختمت الآية في سورة الشورى بـ (وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فالذين آمنوا بالله وبأن الآخرة خير لهم وأبقى يكلون الأمر لله سبحانه وتعالى وهذا مناسب لمقصد سورة الشورى وهو تفويض أمر المعرضين إلى الله سبحانه وتعالى.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم

 

 
 


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل