تأملات في آيات الحج - 5

تأملات في آيات الحج - 5

الخادم متى علم أن مخدومه مطلع عليه كان أحرص على العمل
وأكثر التلذاذاً به ، وأقل نفرة عنه ، وكان اجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات اشد.
فلهذه الوجوه اتبع الله تعالى الأمر بالحج والنهي عن الرفث والفسوق والجدال
بقوله { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ‌ يَعْلَمْهُ اللَّـهُ }

مفاتيح الغيب ، الرازي ( 3/185)
********

{ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}
" لو كان في المجادلة خير لما كانت سبباً لنسيان ليلة القدر !
ولأن الله تعالى صان الإحرام عن الجدال فقال { وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}

ابن مفلح ، الآداب الشرعية (3/377)
*********

" لما نهى الله عباده عن إتيان القبيح قولاً وفعلاً :
{ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } البقرة :197

حثهم على فعل الجميل, وأخبرهم أنه عالم بـه, وســيجزيهم عليــه أوفــر الجزاء يوم القيامة فقال :
{ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } البقرة :197..

ابن كثير ..
تفسير القرآن العظيم 547/1
***********

في سياق آيات الحج:{ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ‌ يَعْلَمْهُ اللَّـهُ }البقرة:197
وكان المتوقع أن يقال:وما تفعلوا من شيء ، ليتناول كل ما تقدم من الخير والشر، إلا أنه خص الخير بأنه يعلمه لفوائد منها:
إذا علمتُ منك الخير ذكرته وشهرته ،
وإذا علمت منك الشر سترته وأخفيته

لتعلم أنه إذا كانت رحمتي بك في الدنيا هكذا فكيف في العقبى؟

ينظر:مفاتيح الغيب(5/143)
*********

اعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله بترك المعاصي حتى يفعل الأوامر،
ولهذا قال تعالى: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ }

أتى بـ " من " لتنصيص على العموم،
فكل خير وقربة وعبادة, داخل في ذلك،
أي: فإن الله به عليم,

وهذا يتضمن غاية الحث على أفعال الخير,
وخصوصا في تلك البقاع الشريفة والحرمات المنيفة,
فإنه ينبغي تدارك ما أمكن تداركه فيها, من صلاة, وصيام, وصدقة, وطواف, وإحسان قولي وفعلي.

تفسير السعدي


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل