فروق دلالية: رؤوف - رحيم

الفروق الدلالية في معاني رؤوف - رحيم

معجم الفروق الدلالية في القرآن الكريم

د. محمد داوود

 

رءوف ـ رحيم

• الرأفة فى اللغة: الرحمة، وقيل: أشدُّ الرحمة[1].

• والرحمة فى اللغة: الرِّقَّة والعطف[2].

وقد تكرر اللفظان فى مواضع عديدة من القرآن الحكيم، واجتمعا معًا تسع مرات، ومن ذلك الآيات التالية:
- {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} البقرة/143.

- {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} التوبة/117.

- {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} التوبة/128.

الرءوف والرحيم كلاهما صفة مُشَبَّهة، الأولى مشتقة من الرأفة، والثانية من الرحمة. والمحقِّقون من علماء اللغة يفرِّقون بينهما: فالرأفة أقوى وأشدُّ من الرحمة.

وأمَّا الرحمة فاسمٌ جامع يدخل فيه هذا المعنى المذكور، ويدخل فيه الإفضال والإنعام.

والجمع بين الوصفين لإفادة أن الله عز وجل يرحم الرحمة القويَّة لمُستحِقِّها، ويرحم مطلق الرحمة مَنْ دون ذلك[3].

• ونخلص مما سبق إلى أن لفظى "الرَّءوف ـ الرَّحيم" بينهما تقارب دلالىٌّ؛ حيث يشتركان فى الدلالة على معنى العطف والإحسان.

• إلَّا أنَّ لفظ الرحيم: اسم جامع يشمل العطف، كما يشمل النعمة والإحسان.

• والرءوف: أخصُّ من الرحيم؛ لأنه يدل على الرحمة القوية التى تُعْطَى لمن يستحقها.

************************
http://bayanelislam.net/view.aspx?ID=1009

[1] الصحاح، مقاييس اللغة، اللسان (ر أ ف).
[2] مقاييس اللغة، اللسان (ر ح م).
[3] التحرير والتنوير 2/25.
 
 
 


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل