تدبر الجزء الثاني من القرآن الكريم

تدبر الجزء الثاني من القرآن الكريم

سورة البقرة ..

في قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا/143 ) دليل على شرف هذه الأمة وجوه ، 
منها : وصف الأمة بالعدل والخيرية ، 
ومنها : أن المزكي يجب أن يكون أفضل وأعدل من المُزكّى ،
ومنها : أن المزكي لا يحتاج للتزكية .ابن عاشور / التحرير والتنوير 2/21.

----------------

قوله تعالى لنبيه – صلى الله عليه وسلم - : 
( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ) دون قوله :تحبها أو تهواها فيه دلالة على أن ميل الرسول إلى الكعبة ميل لقصد الخير لا لهوى النفس ،وذلك أن الكعبة أجدر بيوت الله بأن يكون قبلة ؛ فهو أول بيت وضع للناس بالتوحيد ،وفي استقبال بيت المقدس أولاً ، ثم التحول إلى الكعبة إشارة إلى استقلال هذا الدين عن دين أهل الكتاب .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 2/28 .

-------------------

ذكر الله تعالى يفتح أبواب التوفيق والإعانة
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ /152) .
د. خالد المصلح .

------------------

( استعينوا بالصبر والصلاة/ 153 )
الصبر يعينك على ألا تنخفض ،
والصلاة تعينك على أن ترتفع .
علي الفيفي .

------------
(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون /159) هذا كاتم الحق فكيف بالمُبطل .
عبد العزيز الطريفي .

----------

من أفتى في الدين فتوى باطلة بالهوى فلا تقبل توبته حتى يُعلن خطأه لأن الله قال بعد لعن من أفتى بالباطل 
(إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا / 160) .
عبدالعزيز الطريفي .

------------

الشيطان لا يقود الإنسان إلى الشر هرولة وإنما بخطوات متدرجة حتى يُسكِّنه ولا ينفر 
( ولا تتبعوا خطوات الشيطان /168) لأن طريقه مظلم فيحتاج إلى الإيناس .
عبد العزيز الطريفي .

--------

تدبر قوله تعالى : 
(وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ /168) فتسمية استدراج الشيطان (خُطُوَاتِ) فيه إشارتان :
[1] الخطوة مسافة يسيرة ، وهكذا الشيطان يبدأ بالشيء اليسير من البدعة ، أو المعصية ، حتى تألفها النفس .
[2] قوله : 
( خُطُوَاتِ ) دليل على أن الشيطان لن يقف عند أول خطوة في المعصية .
فهد العيبان .

-----------

قال تعالى : 
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ /173) قيل في سبب تقديم الغفور على الرحيم : أن المغفرة سلامة ، والرحمة غنية ، والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة .
د.السامرائي / التعبير القرآني 57.

-------

( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ) [البقرة:178] إطلاق وصف الأخ على المماثل في الإسلام أصل جاء به القرآن ؛ وجعل به التوافق في العقيدة كالتوافق في نسب الإخوة بل أشد ، وحقا فإن التوافق في الدين رابطة نفسانية ، والتوافق في النسب رابطة جسدية ، والروح أشرف من الجسد !
ابن عاشور / التحرير والتنوير 2/141.

-----------

وصف الله مراده الشرعي باليسر
 (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [البقرة:185] فتحقيق معاني النصوص ينتج التيسير، وكل تيسير يتجاوز النصوص فهو انحلال وتفريط .
ابراهيم السكران .

------------

قال بعض السلف : متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك ؛ 
وذلك لصدق الوعد بإجابة من دعاه ..
ألم يقل : 
( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان /186 ) ..
شرح الحكم العطائية ..

----------

تأمل قوله تعالى : 
( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) وما فيها من تربية الذوق والأدب في الكلام ، إضافة إلى ما في اللباس من دلالة ( الستر ، والحماية ، والجمال ، والقرب ) ..وهل أحد الزوجين للآخر إلا كذلك ؟ وإن كانت المرأة في ذلك أظهر أثرا كما يشير إلى ذلك البدء بضميرها ( هُنَّ ) .
د .عويض العطوي .

---------

قال تعالى : 
( وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ) [البقرة :187] استدل العلماء بقوله : ( وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ) على الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد.
ووجه الدلالة :كأن الأمر مستقر ومفروغ منه, أن الاعتكاف لا يكــون إلا في المسجد.
وقد حكى القرطبي وغيره الإجماع على ذلك ..
تفسير القرطبي 332/2 .

----------

( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) [البقرة :187] إن العلم الصحيح سبب للتقوى؛ لأنهم إذا بان لهم الحق اتبعوه ، وإذا بان لهم الباطل اجتنبوه, ومن علم الحق فتركه, والباطل فاتبعه, كان أعظم لجرمه, وأشــد لإثمه .
السعدي ، خلاصة تفسير القرآن (ص : 171) .

----------

( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) [البقرة:195] إذا بذل المسلمون وسعهم ولم يفرطوا في شيء, ثم ارتبكوا في أمر بعد ذلك فالله ناصرهم ومؤيدهم فيما لا قبل لهم بتحصيله, ولقد نصرهم الله ببدر وهم أذلة, ولكنهم يومئذ لم يقصروا في شيء .
فأما أقوام يتلفون أموال المسلمين في شهواتهم, ويفوتون الفرص وقت الأمن فلا يستعدون لشيء, ثم يطلبون بعد ذلك من الله النصر والظفر, فأولئك قوم مغرورون, ولذلك يسلط الله عليهم أعدائهم بتفريطهم .
ابن عاشور ، التحرير والتنوير 212/2 .

------------

يقول الحق سبحانه 
( الحج اشهر معلومات /197) وبعض الحجاج يريد اختصاره بساعات، فيلجؤون إلى البحث عن شواذ الفتاوى بدعوى التيسير فيحجون حجا ناقصا خداجا .
أ.د.ناصر العمر .

----------

عند التأمل في آيتي : 
( فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) [البقرة :197] ( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [البقرة :196] مع أن الحج قد يكون تطوعاً؛ لكنه أوجبه على نفسه بمجرد دخوله فيه, ففي هذا درس في تعظيم شأن الالتزام بإتمام أي عمل إيجابي يشرع فيه المسلم, وعدم الخروج منه إلا بمسوغ معتبر عقلا وشرعا, وفي الصحيح ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ).
أ.د. نـاصر العمر ..

-----------

( وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) [البقرة :197] أمر الحجاج بأن يتزودوا لسفرهم ولا يسافروا بغير زاد ، ثم نبههم على زاد سفر الآخرة وهو التقوى, فكما أنه لا يصل المسافر إلى مقصده إلا بزاد يبلغه إياه, فكذلك المسافر إلى الله تعالى والدار الآخرة لا يصل إلا بزاد من التقوى, فجمع بين الزادين, فذكر الزاد الظاهر والزاد الباطن .
ابن القيم ، إغاثة اللهفان 58/1.

------------

(زُيِّن للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذي آمنوا / 212) الكافر يرى من زينة الدنيا ما لا يراه المؤمن ويتعلق بها ، ويسخر من زهد المؤمن فيها.
عبدالرحمن الشهري .

--------

( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) [البقرة :216] في هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد, فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب, والمحبوب قد يأتي بالمكروه لم يأمن أن توافيــه المضرة من جانب المسرة, ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛ لعدم علمه بالعواقب فإن الله يعلم منها ما لم يعلمه العبد ..
ابن القيم ، الفوائد ص146 .

---------

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [البقرة:218] لو قال قائل في هذه الآية العظيمة :أنا أرجو رحمة الله وأخاف عذابه . ننظر :هل هو من المتصفين بهذه الصفات ؟
فإن كان كذلك فهو صادق, وإلا فهو ممن تمنى على الله الأماني؛ لأن الذي يرجو رحمة الله حقيقة, لابد أن يسعى لها ..
ابن عثيمين ..تعليق على القواعد الحسان ص58 .

---------

ما أجمل صوت أنين التائبين
، وما أعظم دموعهم على خدهم
، يكفي التائبين فخرا قول الله فيهم
(إن الله يحب التوابين /222)
اللهم اغفر لنا وتب علينا .
نبيل علي العوضي .

---------

في قوله تعالى : 
( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) [البقرة:245] إشارة إلى أن الصدقة ترجع لصاحبها حقيقة, ناهيك عن الأجر, حيث سماها ( قَرْضًا ) والقرض حقه السداد, والمقترض هو الله سـبحانه, ومن أوفى من الله ؟ فكان رجوعها مقطوعاً به .
د. عبد المحسن المطيري ..

المصدر / أغلبه من كتاب ليدبروا آياته .

(منقول للفائدة)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل