موافقات بين سورتي الأعلى والغاشية

موافقات بين سورتي الأعلى والغاشية

إعداد موقع إسلاميات

من السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في صلاة الجمعة سورتي الأعلى والغاشية. وهاتان السورتان مع باقي السور التي حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على قراءتها يوم الجمعة لا بد وأن بينها روابط تجمعها لها علاقة بقرآءتها يوم الجمعة. ولعلي أتلمس بعض هذه الروابط بتوفيق من الله تعالى واستعانة به عز وجل.

الأمر للرسول صلى الله عليه وسلم بالتذكير

جاء في سورة الأعلى قول الله عز وجل (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ﴿٩﴾)

وفي سورة الغاشية (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴿٢١﴾)

الدعوة للتفكر في عظيم خلق الله تعالى

في سورة الأعلى ذكر التسبيح لله تعالى عند رؤية بديع خلقه سبحانه وتعالى في الكون (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴿١﴾ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ﴿٢﴾ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴿٣﴾ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ﴿٤﴾ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ﴿٥﴾ الأعلى) وفي سورة الغاشية توجيه مفصّل للتفكر في آيات الله الكونية التي تدل على عظمة خلقه سبحانه وتعالى (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ﴿١٨﴾ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ﴿١٩﴾ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴿٢٠﴾ الغاشية) فهذا الخالق سبحانه يستحق التسبيح باسمه الأعلى.

أقسام الناس في الدنيا وعاقبتهم في الآخرة

ذكرت سورة الأعلى أقسام الناس في الدنيا والآخرة الأشقياء وعاقبتهم (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ﴿١١﴾ الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ﴿١٢﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا ﴿١٣﴾) مقابل المفلحين (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ﴿١٤﴾ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴿١٥﴾)

وفي سورة الغاشية فصّلت في أحوال الناس يوم القيامة وعاقبة كل فريق، عاقبة أهل النار الأشقياء (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ﴿٢﴾ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ﴿٣﴾ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ﴿٤﴾ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ ﴿٥﴾ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ﴿٦﴾ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ﴿٧﴾ الغاشية) في مقابل عاقبة الذين كانوا يخشون ربهم في الدنيا (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ ﴿٨﴾ لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ﴿٩﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴿١٠﴾ لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ﴿١١﴾ فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ ﴿١٢﴾ فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ﴿١٣﴾ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ﴿١٤﴾ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ﴿١٥﴾ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ﴿١٦﴾ الغاشية)

النار الكبرى والعذاب الأكبر

 

في سورة الأعلى ذكر النار الكبرى (الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ﴿١٢﴾) التي ستكون في الآخرة وفي سورة الغاشية العذاب الأكبر (فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ﴿٢٤﴾) الذي سيكون يوم المآل إلى الله تعالى حيث يحاسب كل إنسان بما عمل (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ﴿٢٥﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴿٢٦﴾).



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل