برنامج تبيان - سورة الإنفطار - 2

برنامج تبيان

سورة الانفطار – 2

صفحة التفسير – د. محمد بن سريّع السريّعأستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ورئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (تبيان).

المقدم: في الحلقة الماضية وقف بنا الكلام في تفسير سورة الانفطار عند الآية الثالثة عشرة عند قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ﴿١٥﴾ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴿١٦﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿١٧﴾ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿١٨﴾ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّـهِ ﴿١٩﴾﴾ ماذا عن هدايات وأنوار هذه الآيات؟

د. محمد السريّع: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يقول ربنا جل وعلا: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾﴾ كما هي عادة القرآن وهو أحد الأوجه في تفسير معنى قوله: ﴿مَّثَانِيَ﴾ أنه إذا ذُكر الأبرار ذُكر الفجار، إذا ذُكر أهل الإيمان ذُكر الكفار، إذا ذُكرت الجنة ذُكرت النار، إذا ذُكرت الدنيا ذُكرت الآخرة وهكذا، فيقول ربنا جل وعلا: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾﴾ والأبرار جمع بَرّ وهم الذين أطاعوا الله عز وجل ولم يقابلوه بالمعاصي وبرّت قلوبهم وأعمالهم ونياتهم. هؤلاء جزاؤهم عند الله جل وعلا أنهم في نعيم، وهذا النعيم طبعاً أول ما يدخل فيه النعيم الأخروي ولكن مع ذلك فإن بعض المُفسرين كما أشار إليه شيخ الإسلام عليه رحمة الله في بعض كتبه، وكما ذكره الشيخ عبد الرحمن السعدي وجماعات أنهم في نعيم في الدنيا، وفي نعيم في البرزخ، وفي نعيم دائم في الآخرة، وهذا النعيم نعيم قلبي ونعيم بدني، وهذا يفيده عموم هذه الآية فالله جل وعلا قال: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾﴾ ولم يخص وجهاً من وجوه النعيم ولا وقتاً من أوقاته وإن كان أوله وأولاه هو النعيم الأخروي النعيم المُقيم عند الله جل وعلا.

في هذه الآية أيضاً فائدة أخرى وهي أن هؤلاء لهم نصيب من النعيم بقدر نصيبهم من البِرّ وهذه هي إحدى فوائد تعليق الأحكام على الأوصاف في كتاب الله جل وعلا دون تعليقها على الأعيان فهنا الوصف هو البِر، والبِر لا شك أنه يتفاوت ليس درجة واحدة كما أن الإيمان درجات، وكما أن الكفر دركات أيضاً فمن زاد نصيبه من البِر زاد نصيبه من النعيم واعتبِر هذا بنعيم الآخرة فإن الجنة درجات يتفاوتون الناس فيها بحسب رحمة الله وأعمالهم بعد ذلك. فنصيب الإنسان من النعيم هو بقدر نصيبه من البِر، ولذلك حتى نصيبه من النعيم الدنيوي وخصوصاً نعيم القلب وأنسه وراحته وصلته بالله جل وعلا هو بقدر نصيبه من البِرّ قد قال من قال من السلف: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، وقال آخر: نحن في نعيم لو يعلم عنه الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليه بالسيوف، هذا النعيم الذي هو نعيم الأنس بالله والصلة به وتلذذ القلب والروح بمناجاته جل وعلا والرضا به وعنه هذا للإنسان نصيب بقدر نصيبه من البِر والإيمان والهدى ورسوخ التوحيد في قلبه.

ثم يقول الله جل وعلا: ﴿ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾﴾ الفجار الذين تَنكّبوا أمر الله جل وعلا وعصوه وركبوا معاصيه هؤلاء في جحيم في الدنيا، وفي جحيم في البرزخ، وفي جحيم في الآخرة أيضاً، ونقول كما قلنا في الآية السابقة حين عَلّق الله جل وعلا الحُكم على الوصف هؤلاء لهم نصيب من العذاب بقدر نصيبهم من الفجور فمُستقل ومُستكثر. ولا شك أن الإنسان أيضاً حتى في هذه الدنيا حين يعصي الله جل وعلا ويُعرِض عن طاعته فإنه وإن كان يتقلّب في نعم الله وملذات الدنيا ولكن لا بد أن يناله من أثر معصية الله جل وعلا بقدر معصيته ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (طه﴾﴾ قال بعض السلف: (إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين إلا أن ذلّ المعصية في قلوبهم، أبى الله إلا أن يُذل من عصاه).

يقول الله جل وعلا: ﴿ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ﴿١٥﴾﴾ أي هؤلاء إذا جاء يوم القيامة فإنهم يكونون من أهل الجحيم، من أهل النار التي يصلونها ويذوقونها يوم الدين، ويوم الدين هو يوم الجزاء والحساب كما سبق في اللقاء السابق.

﴿ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴿١٦﴾﴾ أي أنهم لا ينتقلون عنها ولا يتحولون. قال جل وعلا: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿١٧﴾ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ﴿١٨﴾﴾ هذا سؤال تعظيم لشأن يوم القيامة وتفخيم لأمره ولذلك جاء التأكيد تأكيد السؤال بإعادته ﴿ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾.

قال الله جل وعلا مفسّراً له: ﴿ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّـهِ ﴿١٩﴾﴾ في ذلك اليوم في يوم القيامة لا تملك نفس لنفس شيئا، ولاحظ صيغة من صيغ العموم فنفس هنا مُنكّرة في سياق النفي لا تملك أيّ نفس لأيّ نفس أيّ شيء يوم القيامة ثلاث نكرات في هذا السياق فكل نفس لا تملك لأيّ نفس أيّ شيء يوم القيامة إلا ما أذن الله جل وعلا به يوم القيامة لأنه هو مالك يوم الدين سبحانه وبحمده، ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: " يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار لا أملك لكم من الله شيئا ". ولذلك قال سبحانه: ﴿ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّـهِ ﴾ كما قال سبحانه وتعالى في الآية الأخرى: ﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ وقال سبحانه: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾ ولا شك أن النفس السوية إذا استشعرت مثل هذه المواقف ومثل هذه الحقائق التي هي حقّ صِدقٌ لا بد واقعة فإنها تُقْبل على طاعة الله جل وعلا، وتأنف وتبتعد عن معصيته، وبحمد الله جل وعلا فإن في الطاعة فُسحة وفيها مجال رحب للإنسان أن يتلذذ فيما أحلّ الله جل وعلا له ولا يحتاج أن يركب معصية الله سبحانه وتعالى.

صفحة أصول التفسير - فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور بدر بن ناصر البدر، أستاذ الدراسات العليا بكلية أصول الدين قسم القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (تبيان).

المقدم: شيخنا في الحلقة الماضية وعدنا إكمال كيفية اجتناب الوقوع في الاختلاف المذموم عند المفسرين فهل من إكمال لهذا الموضوع؟

د. ناصر البدر: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد. لا يزال حديثنا الحقيقة في كيفية اجتناب الخلاف المذموم في تفسير كلام الله عز وجل من جهة، وأيضاً موقفنا من هذا الخلاف المذموم حتى لا نقع في ما وقع من وقع فيه.

نحن توقفنا الحقيقة وأنا كنت وعدت باستكمال الحديث وهو أن نفوض العلم إلى الله عز وجل، من لم يعلم يقول الله أعلم، الإمام الشافعي رحمه الله يقول: ( من أخطأ الله أعلم أصيبت مقالته) وقال: (من العلم أن تقول لما لا تعلم الله أعلم) فليس بضائر الإنسان عندما يُسأل في تفسير كلام الله عز وجل آية أو مفردة قرآنية أو عن سبب نزول أو عن فضائل أو شيء إذا كان لا يعلم يقول الله أعلم وهذا إن شاء الله يحثهّ أنه ينشط ويستزيد ويبحث ويُقلّب الكتب ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. فهناك أمور الحقيقة لا يُجتهد فيها، ليس فيها نص، ما جاء فيها دليل، الإنسان ينتبه لهذا مثلاً عندنا الحروف المقطعة مثلاً كضرب مثال تجد بعض المفسرين عفا الله عنهم خاضوا في بيان الألف ماذا ترمز، واللام ماذا ترمز، والميم، ثم (طه) مثلاً (طاء) من طئ الأرض وطء الأرض بقدميك (هاء) يعني يا هذا يعني طئ الأرض بقدميك يا هذا الذي هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يعني أشياء الحقيقة بعيدة جداً! فالذي لا نص فيه، لا دليل، نعم، لا يجوز الخوض فيه نعم نحن نقول إن هذه الحروف لها معاني مثلاً أنا أضرب مثال على الحروف المقطعة ولها دلالات والله أعلم بها، وقد يُقال أيضاً إن جنس كلام الله عز وجل هذا القرآن من هذه الأحرف والله أعلم.

أيضاً أن لا يرجح بدون دليل يجب عليك وأنت لا تستطيع أن تُرجح بينها فلا يجوز للإنسان أن يخوض في غمار هذا الموضوع، نعم اتكئ واستفد من بحوث غيرك من العلماء السابقين أو المعاصرين.

أيضاً لا يخوض فيما استأثر الله بعلمه نحن قلنا مثل كيفية الصفات، نعم الصفات لها كيفية صفات الله عز وجل لها كيفيات ولها معاني ولكن نحن نجهلها فلا يجوز لنا الخوض كيف يستوي الله؟ كيف علم الله؟ هذا لا يجوز لا تقل لم في القدر، ولا كيف في الصفات كما قال الإمام مالك رحمه الله لما سئل عن الاستواء؟ قال: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة) فأيّ شيء في مثل هذه الأمور نتقي الله سبحانه وتعالى ولا نخوض فيها وحتى إذا كانت أمور يعلمها آخرون وأنت لا تعلمها فأمسك عليك لسانك ولا تخض فيها فالأمر خطير والمزلة في تفسير كلام الله عز وجل ليست مثل المزلة في بيان كلام من الناس فهذا كلام الله عز وجل شأنه أعظم وأجلّ والله المستعان.

أيضاً من الأمور التي يجب علينا الحقيقة ونحن تجاه هذه الخلافات المذمومة المُطّرحة أن نتحرّى الصدق والدقة في النقل فلا بد من التثبت سواء في روايتنا عن هذه أو في تعاملنا معها لا بد من التثبت في الرواية، التحري في النقل، الدقة في الكتابة حتى لا نقع في تصحيف أو لحن أو حتى لا نكون معاونين ومساعدين من يروون هذه الروايات غير الصحيحة، ما يجوز الإنسان أن يروي شيئاً باطلاً ويسكت عنه، إما أنك تتركه ولا تذكره، أو أنك لو ذكرته أن تُعلّق عليه بما يفيد بطلانه وأن هذا لا يصح وأنه لا يجوز، فلا يجوز نقل الروايات الواهية بدون تعقيب عليها وأن نقدر الأمانة وأن نستشعر المسؤولية هذه أمانة، أمانة العلم، أمانة البيان فكيف ونحن نتعامل مع كلام الله عز وجل؟! نتعامل مع القرآن الكريم؟! لا شك أن الأمانة في التعامل معه أمرها كبير وشأنها عظيم فنتق الله سبحانه وتعالى. إذاً نكون دقيقين في النقل بعض العبارات يجوز، لا يجوز (لا) هذه تغير الأمور من رأس إلى عقب فالإنسان ينتبه الحقيقة حتى والإنسان مثلاً لو توجه لتحقيق مخطوط أو كذا أو فيه مثل هذه الخلافات حتى ولو كانت باطلة ﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ﴾ يجب أن تعامل بالعدل مع مثل هذه فلا نُحرّف لأن بعضهم الله يعفو عنا وعنه يذهب فيُحرّف في المخطوط وهو كلام باطل فيُحرّف الباطل ليقلبه حقاً وهذا لا يجوز هذا يخالف الأمانة العلمية أثبته كما هو، لا أقول الغالب لكن جملة من كتب التفسير فيها تأويلات على مذهب الأشاعرة فيأتي واحد ويقول سأغير الكلام في المتن، لا، هذا الكلام لا يجوز أثبت المتن كما هو وعلّق في الحاشية سواء كان في رسالة علمية ماجستير أو دكتوراه أو بحوث بعد ذلك أو حتى مؤلفات مستقلة للشخص يُثْبِت لا بد هناك أن نعدل في تعاملنا مع هذا الخلاف المذموم الذي خالف فيه صاحبه كلام العلماء لا نؤول فيه، لا نُغيّر فيه ولا نُعدّل بل نتعامل معه بالعدل وبالصدق وبالقسطاس المستقيم، نتعامل معه وفي الحاشية نُعلّق هذا إذا كان مخطوطًا مثلاً ونريد أن نُحققه أو مثلاً معلومات وأريد أن أُعلّق عليها.

هذا الحقيقة أخي محمد ما يتصل في تعاملنا بالاختلاف المذموم كفانا الله وإياكم الذم والشر وهدانا وإياكم سواء السبيل.

المقدم: في ختام هذا الموضوع لو تذكرون لنا بعض المراجع والمصادر يرجع إليها المستفيد للاستزادة من هذا الموضوع.

د. ناصر البدر: الحقيقة السؤال مهم ما فيه شك ما ذكرت في هذه الحلقات العشر إلا نزراً يسيراً شيئاً قليلاً وما نحن الحقيقة إلا نأخذ على فتات موائد أهل العلم ولا نرد إلا على بحورهم وعلى علمهم ونستفيد منهم رحم الله أمواتهم ووفق أحياءهم.

فلا شك أن هذا الموضوع موضوع طويل وأنا ما أشرت إلا مجرد إشارات فقط الحقيقة في هذه الحلقات وجزاكم الله خير وجزى الله الإخوة في جمعية تبيان وفي الإذاعة أيضاً على أن أتاحوا لي الفرصة.

لا شك الحقيقة أن هذا الموضوع طُرق ودُرس لا أقول في متكامل العناصر لكن تجده مبثوث الحقيقة في كتب كثيرة من أهمها الحقيقة:

مقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية في أصول التفسير مقدمته مقدمة نافعة ماتعة تطرق بها لمباحث في هذا الموضوع.

أيضاً مقدمة ابن جُزي في تفسيره التسهيل فتطرق الحقيقة لمباحث مهمة وهذه المقدمة ما أقول للأسف لكن أقول يا ليتنا الحقيقة نراجع هذه المقدمة وتُقْرأ وتُشْرح وأنا أعرف الحقيقة كثير من الفضلاء ومن طلبة العلم ومن مشايخنا ولله الحمد شرحوها في دروس خاصة أو عامة في المساجد ولكن الحقيقة هي تحتاج إلى مزيد عناية وشرح وبيان فإن ابن جُزي رحمه الله بذل فيها جهدًا وذكر فيها مباحث قد لا نجدها عند غيره وإنما اتكأ عليه وأفاد منه المتأخرون.

هذا الحقيقة من المتقدمين وأيضاً جزئيات ومباحث منها في كتابي (البرهان في علوم القرآن) للزركشي، وفي (الإتقان في علوم القرآن) للسيوطي أيضاً تطرقوا لجزئيات ومباحث في هذا الموضوع ألا وهو اختلاف المفسرين.

أما في حياتنا المعاصرة فهناك كتب كُتبت في هذا الجانب منها كتاب (اختلاف المفسرين) لفضيلة أستاذنا وشيخنا الأستاذ الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشايع له كتاب بهذا العنوان (اختلاف المفسرين) وهو كتاب ماتع نافع أو هو بعنوان (أسباب اختلاف المفسرين) عنوانه الدقيق (أسباب اختلاف المفسرين) موجود في الأسواق وهو مُحمّل في بعض المواقع مثل ملتقى أهل التفسير.

أيضاً هناك كتاب شيخي وأستاذي (اختلاف المفسرين) للأستاذ الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان ولعله فيما أتذكر أنه أصل رسالة دكتوراه كتاب ماتع نافع من الكتب المتوسعة في هذا المجال.

أيضاً هناك بحوث من هنا وهناك في هذا الموضوع هناك بحثاً لأخينا الدكتور أحمد الشرقاوي الأستاذ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة له بحث في هذا وهو موجود في النت وفي مواقع عن (اختلاف المفسرين وموقفنا منه). فهذه البحوث وهذه الكتب كما قلت مباحث وجزئيات لهذا الموضوع موجودة في بعض الكتب وفي بعض مواقع الانترنت، أسأل الله عز وجل أن يجعلنا سوياً من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته، أسأله جل وعلا أن يجعل القرآن شفيعاً لنا يوم القيامة شاهداً لنا لا علينا، أسأله جل وعلا أن يرفعنا بالقرآن وأن ينفعنا بالقرآن وأن يُكرمنا بالقرآن وأن يُيسر أمورنا ويُحقق آمالنا بالقرآن إنه ولي ذلك والقادر عليه هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نفع الله بك وبعلمك وزادك الله فضلاً وعلماً فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور بدر بن ناصر البدر على جميل ضيافتك وحسن توضيحك وبيانك لهذا الموضوع المهم في الحقيقة لطالب العلم والطالب في أصول التفسير بالدرجة الأولى.

 

كانت هذه الحلقة بالتعاون مع الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه تبيان، متمنياً لكم دوام التوفيق، يستودعكم مقدم البرنامج محمد بن سليمان أبو حمود، ألقاكم على خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل