العرش في سورة النمل

العرش في سورة النمل

تأمل هذا النسق من سورة النمل "العرش": (ولها عرش عظيم) (رب العرش العظيم) (أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين) (نكروا لها عرشها) (فلما جاءت قيل أهكذا عرشك)

(إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾)
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩﴿٢٦﴾)
(قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣٨﴾)
(قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٤١﴾)

 

(فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴿٤٢﴾

د. أحمد نوفل


وقفة تدبرية - إعداد صفحة إسلاميات

 

عروش الدنيا إن كانت على غير التوحيد فهي زائلة مهما بلغت عظمتها ومهما طال عهدها ولا يبق إلا عرش ربنا جلّ وعلا. وورود قصة ملكة سبأ تحديداً ضمن قصة سليمان عليه السلام في سورة النمل لأنها سورة تنبه على أهمية العلم فقد أشارت الآيات أن الله تعالى امتن على سليمان بالعلم (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥﴾) وافتتحت السورة بقول الله تعالى (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآَنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ﴿٦﴾) ثم إن الهدهد لم ينجيه من عقاب سليمان إلا علم جاءه به من خبر سبأ، وأتى بعرش ملكة سبأ الذي عنده علم من الكتاب (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)، فسبحان الله علم هدهد وحرصه على نشر توحيد الله عز وجل كان سببًا في نقض عرش مملكة سبأ بكل عظمته وسببًا في إذعان ملكته واستسلامها وإسلامها لله تعالى.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل