روائع البيان القرآني - سورة البقرة الآيات (124 - 126)

روائع البيان القرآني

د. محمد داوود

سورة البقرة الآيات (124 - 126)

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

http://www.fawaed.tv/episode/24151

نتدبر كيما نفهم هذه الحقائق الربانية التي ساقها الله إليها بروعة بيانية في بديع لغة التنزيل. فيما مضى من الآيات من سورة البقرة كان الجدل مع أهل الكتاب حول بني إسرائيل وموقفهم من أنبيائهم وموقفهم من الوحي ومن العهود ومن المواثيق، وعن نعم الله التي أفاضها الله عليهم في مقابل جحودهم ونكرانهم. كل ذلك كان ابتداء من زمن موسى عليه السلام إلى عهد بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن الكريم. وكان أكثر هذا الجدل عن اليهود وأقلّه عن النصارى وإشارات عن المشركين العرب. وبداية من هذه الحلقة تمضي بنا الآيات إلى مرحلة زمنية أسبق من زمن سيدنا موسى عليه السلام، إن الآيات تطوي الزمن كطيّ السجل للكتب إلى مرحلة أسبق من عهد موسى عليه السلام، إلى زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام. ولماذا هذه النقلة من زمن موسى إلى زمن إبراهيم؟ المتدبر يرى أن أهل الكتاب يرجعون بأصولهم إلى سيدنا إبراهيم عن طريق سيدنا إسحق عليه السلام ويعتزون بهذه النسبة وبوعد الله له ولذريته بالنمو والبركة. ومن هنا جاءتهم فكرة احتكار النبوة فيهم لذلك لما بُعث النبي الذي كان يستفتحون به ويستنصرون به وكان من العرب كفروا به لأنهم كانوا يحاولون احتكار النبوة فيهم. وأيضاً جاءتهم فكرة أنهم شعب الله المختار أنهم يحتكرون الجنة، الجنة لهم وحدهم. وفي المقابل نجد أن قريشًا ترجع في أصولها ترجع إلى سيدنا إبراهيم عن طريق سيدنا اسماعيل عليه السلام وقريش تعتز بهذه النسبة أيضًا ومن هذه النسبة استمدوا القوامة على البيت وعمارة المسجد الحرام وشرفهم بين العرب. الآن تأتي الآيات لتبين شأن سيدنا إبراهيم وإسماعيل وإسحق والحديث عن البيت الحرام وعمارته وشعائره لتقرر الحق الخالص في ادّعاءات اليهود والنصارى ومشركي العرب هذه العقائد المحرّفة التي حرفت عبر الأزمان المتوالية سواء عند قريش وعند العرب أو عند اليهود أو عند النصارى وكلهم ينتهي بنسبه وبأصوله إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، قريش والعرب تنتهي إلى سيدنا إبراهيم عن طريق سيدنا إسماعيل وأهل الكتاب ينتهون بنسبتهم إلى سيدنا إبراهيم عن طريق سيدنا إسحق والكل يدعي وهنالك ادعاءات محرّفة فأين الحق الخالص؟ تأتي الآيات لتبين الحقّ الخالص الذي يبين لنا بوضوح أين هذا الحق وكيف يكون.

نمضي مع الآيات قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿١٢٥﴾ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٢٦﴾)

تبدأ الآيات بقول الله عز وجل (وإذ) الواو إنما لإفادة أن الحديث موصول في بيان الحق وكشف الباطل. (وإذ) اذكر وقت حدوث كذا (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) ابتلى بالماضي الذي يؤكد حدوث هذا الأمر من الله سبحانه وتعالى وهذه النعمة لسيدنا إبراهيم عليه السلام. لكن لماذا التعبير بـ (ابْتَلَى) وهذه نعمة؟ أن يجعل الله تعالى إبراهيم إمامًا للناس هذه نعمة، القرآن يعبّر عنها بـ (ابْتَلَى) ليبين أن النعمة مسؤولية، هذه المسؤولية وراءها تبعات ينبغي أن يقوم الإنسان من أُنعم عليه بنعمه عليه أن يقوم بواجبات هذه النعمة والله عز وجل يختبر عباده بالنعم كما يختبرهم بالشدائد والفتن (وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ (40) النمل)، إحكام في الكلمة القرآنية. (ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ) ابراهيم مفعول به لكنه تقدم لأن مدار القصة والحديث عليه والكل يريد أن ينتسب لسيدنا إبراهيم ويجد أنه الأفضل وأنه هو الذي على حق وأن الآخر على باطل سواء قريش ونسبتها إلى إبراهيم عن طريق سيدنا إسماعيل عليه السلام أو اليهود والنصارى أهل الكتاب ونسبتهم إلى سيدنا إبراهيم عن طريق سيدنا إسحق عليه السلام، فمدار الحديث والقضية والتركيز عن سيدنا إبراهيم فقدم لذلك. (ربه) الرب هو القائم المتفضل بشؤون خلقه ربه الذي يرعاه ويتفضل عليه ويكون ابراهيم وغيره في معية رضوانه ومعية نعيمه وفضله.

(رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) (كلمات) في القرآن تعطينا دلالات وظلال دلالية ومن قبل ذلك يقول ربنا (فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾ البقرة) وهنا (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) هذا الكلمات إنما تساوي هنا الأوامر والعهود وتساوي أفضال الله سبحانه وتعالى. وجاءت بصيغة القلة ترفقًا من الله سبحانه وتعالى وانظر إلى الآية بعد ذلك يقول ربنا (فَأَتَمَّهُنَّ) سيدنا إبراهيم أتم هذه الكلمات وتأتي الفاء للدلالة على سرعة استجابة سيدنا إبراهيم (فَأَتَمَّهُنَّ) والتمام يأتي دائمًا لنفي النقص كما أن الكمال يأتي لنفي العيب، (فَأَتَمَّهُنَّ) أدّى هذه المسألة بتمامها، لم ينقص شيئا من هذه الأوامر وهذه الكلمات التي جاءت بالتكاليف الربانية. قال الله عز وجل (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) هذه هي الكلمات، هذه جملة تفسيرية توضيحية بيانية تبين ما هي الكلمات؟ لعل متشوقًا يسأل عن هذه الكلمات التي ابتلى الله سبحانه وتعالى بها سيدنا إبراهيم. (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) للناس، لكل الناس، هذه الإمامية بما تحمل من هداية بما تحمل من خير فإنها ليست لأمة دون أمة، ليست لليهود وحدهم ولا للنصارى وحدهم ولا للمسلمين وحدهم ولا لجنس دون جنس، هي للناس قاطبة، للبشر جميعًا، للناس عامة ويؤكد القرآن هذه المسألة بقوله (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا).

الأسوة والقدوة التي يصطفّ الناس خلفها في فعل الخيرات وترك المنكرات وتصحيح الإيمان بالله عز وجل. وهنا يتشوق سيدنا إبراهيم أن تمتد هذه الإمامية وهذه الأسوة والقدوة أن تمتد للأجيال القادمة من ذريته كي يدوم الخير ويتواصل فقال ربنا العليم الحكيم سبحانه لما قال سيدنا إبراهيم (قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) قال الله عز وجل (قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وهذا نفي من الله سبحانه وتعالى أن هذه الإمامية والأسوة والقدوة والاصطفاء يُحرم منه كل ظالم بأي من وجوه الظلم وأعظم الظلم ما كان شركًا بالله تبارك وتعالى (إن الشرك لظلم عظيم) وظلم الناس وظلم البشر. والقرآن يأتي بالفعل المضارع (ينال) ليبين أن نفي حصول الظالمين على نصيب أو حظ من الإمامية إنما هو ممتد للأجيال المتعاقبة عبر الزمان فعبّر بالمضارع الذي يفيد التجدد والاستمرار (لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ).

ثم تنتقل وتمضي الآيات للحديث عن البيت وشرفه فيقول ربنا سبحانه وتعالى (وَإِذْ) واذكر وقت أن جعلنا البيت (جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا). البيت الحرام جعله الله سبحانه وتعالى مثابةُ للناس، الثَوْب هو الرجوع ولكن يبين علماء اللغة من سلف هذه الأمة ومن معاصريها أيضًا أن مادة ثَوَبَ منها "الثواب" اكتساب الحسنات، هذه الكلمة في فضائها الدلالي إنما لها ظلال تتميز عن معنى الرجوع فقط، (مَثَابَةً لِلنَّاسِ) يعني يلوذون بهذا البيت لاكتساب الحسنات بصورة لا يمكن أن تحصل في غيره، الصلاة فيه بمئة ألف صلاة، العاكف فيه، الركع السجود، الطائفين، الناظرين إلى الكعبة، كل أولئك لهم حظ ونصيب. مضاعفة الحسنات في هذا البيت للمؤمنين لذلك جعله الله سبحانه وتعالى مثابةً للناس يلوذون به للإعتمار فتغفر لهم الذنوب وللحج فتكتب لهم ولادة جديدة، (مَثَابَةً) لها ظلال دلالية عظيمة.

(مَثَابَةً) للناس وهذه المثابة متاحة لكل الناس بشرط أن يؤمنوا، أن يهتدوا، أن يستجيبوا ليست لأمة دون أمة ولكن هي لكل الناس إذا ما استجابوا لهذا الهدي، هذا السبيل، ليس السبيل إحتكار كما صنع اليهود محاولة احتكار النبوة ومحاولة قصر الجنة لا يدخلها أحد غيرهم، أبدًا! هذا أمر متاح لكل البشر ولكل الناس، والسبيل إليه الإيمان الصادق والعمل الصالح.

(وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) لأنه آية جعلها الله سبحانه وتعالى، الحجر الذي كان يقف عليه سيدنا إبراهيم ويرتفع به ويبني وأثّر قدم سيدنا إبراهيم في الحجر جعله الله تعالى آية، (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) يعني صلوا خلف المقام، وخلف المقام يتسع، وكل المسجد خلف المقام فأينما تيسر لك مكان تصلي فيه فأنت خلف المقام في المسجد، في البيت كله. (وَعَهِدْنَا) العهد والميثاق (إِلَى إِبْرَاهِيمَ) لأنه الأسوة والقدوة (وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) الله سبحانه وتعالى يبين أن العهد أخذه على سيدنا إبراهيم ومعه سيدنا إسماعيل بتطهير البيت من كل مناحي الشرك التي كانت عند المشركين العرب من أصنام وأمور كثيرة أو من العقائد المحرّفة التي كانت عند اليهود والنصارى وغيرهم. (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) أنواع العبادات الطائفين والعاكفين الذين يعتكفون بالبيت والركع السجود إشارة إلى الصلاة بأعظم وأقدس وأجلّ أجزائها: الركوع والسجود. وفي هذا إشارة إلى أن العبادة هي التي ينبغي أن يجتهد المؤمن الصادق في عمارة البيت فيه، هذا البيت مكان لهذه الأعمال الإيمانية: الطواف، الاعتكاف، الصلاة، الذكر.

ثم تمضي الآيات بعد أن بيّنت البيت وما خصّه الله به. في الحقيقة هنا كلمة لا بد منها وهي أن الإسلام يعلمنا أن تعظيم الأمور بما عظّمها الله به. حين يقول الله عز وجل (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) فيخض المساجد بأنها لله، والبيت يخصّه بهذه الخصوصية جعله مثابة للناس وأمنًا يأمنون فيه، يأمنون فيه من الذنوب بالاستغفار، بالعمرة، بالحج، ويأمنون فيه أن الله حرّم القتال فيه أيضًا، بكل وجه من الوجوه جعله الله مثابة وأمنًا يلوذ الناس به. (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) الجنّ) المساجد لله والبيت لله وغير المساجد هي لله، لله ما في السموات والأرض ليست لأحد غيره، فما معنى (المساجد لله)؟ المعنى أن الله اختصّ هذه الأماكن المساجد وعلى رأسها المسجد الحرام بسمات وخصائص لا تكون في غيرها من بقاع الأرض فالثواب على العمل الصالح فيها مضاغف والأجر مضاعف في البيت الحرام خاصة وعند الكعبة البهيّة، نحن لا نعظم الأحجار ولا نعظم الأماكن لكن نعظم أمر الله في هذه الأماكن القرآن يعلمنا أن التعظيم إنما هو لأوامر الله عز وجل فالله يأمرنا أن نعظم ذلك المكان فنعظمه، والتعظيم لأمر الله سبحانه وتعالى.

حين تمضي الآيات إنما تبين دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام حين جاء بسيدنا إسماعيل وهو طفل رضيع وأمه هاجر ووضعهما في هذا المكان حيث لا بشر، حيث لا أسباب للحياة لا بشر ولا زرع ولا ماء ولا أماكن فيها أسباب الحياة أبدًا، قال (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) في مقابل في سورة إبراهيم (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ إبراهيم) بالتعريف، بينهما فرق: حين قال سيدنا إبراهيم في دعائه (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) قيلت في سياق دعاء سيدنا إبراهيم حين ترك هاجر وسيدنا إسماعيل فلم تكن هناك ملامح للبلد ولا بناء لمكة ولا عُمّار للمكان فنكّره (بَلَدًا آَمِنًا) فلما عاد إبراهيم للمكان وكانت قبيلة جُرهم قد جاءت وعمرت المكان وحصل مصاهرة بين سيدنا إسماعيل وبينهم وأصبح المكان عامرًا واصبحت المدينة موجودة قال سيدنا إبراهيم (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) لأنه أصبح موجودًا محددًا وهذا من إحكام الكلمة القرآنية.

 

قال ربنا (وَمَنْ كَفَرَ) سيدنا إبراهيم لم يذكر كما قال من قبل (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي)، هنا استجاب لكلام الله ووقف عند أنه لا ينال العهد إلا أهل الصلاح وأهل الفلاح وأهل الإيمان الصادق والعمل الصالح فسكت عن الظالمين والذين يفعلون المنكرات فقال ربنا (وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). مضت الآيات لتبين الحق الخالص أن سيدنا إبراهيم وأن عمارة البيت إنما كانت من اختيار الله عز وجل على هذا النمط الإيماني. والآيات التالية تبين الحق الخالص في شأن سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وسيدنا إسحق وصلة هؤلاء بالأمة المسلمة خير أمة أخرجت للناس. سبحان من هذا كلامه فاعتبروا يا أولي الأبصار وما يعقلها إلا العالمون وما يذّكّر إلا أولو الألباب. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل