استخراج الفوائد السلوكية من الآيات القرآنية - (اهدنا الصراط المستقيم)

استخراج الفوائد السلوكية من الآيات القرآنية 
إعداد: الأستاذة لطيفة المنصوري
{اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم . غير المغضوب عليهم ولا الضالين}
- لا يوفق العبد إلى ترك المنكرات، وفعل الطاعات إلا أن يوفقه الله إلى ذلك؛ لأن العبد ضعيف عاجز، لا يملك أن يجلب لنفسه نفعا، ولا أن يدفع عنها ضرا إلا أن يشاء الله تعالى، قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله}، فحري بالعبد إذا وفق لعمل صالح أن ينسب الفضل في ذلك لله وحده، وأن يشكره أن هداه ووفقه إليه، وكذلك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رواحة رضي الله عنه في غزوة الأحزاب: "اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا".

- إن من أعظم ما يخشاه المؤمن على نفسه هو الزلل عن طريق الهدى، وما سميت القلوب بذلك إلا لكثرة تقلبها، فكان حتما على المؤمن الصادق أن يدعو ربه في كل حين أن يثبته على دينه وطاعته سبحانه، فالهداية للطاعات ليست هي أقصى غاياته، وإنما الثبات عليها حتى الممات، وقد كان من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)).

- إنما المؤمنون إخوة، والمؤمن يدعو لأخيه المؤمن ويشركه معه في دعائه الصالح، وهذا يقوى أواصر الأخوة والمحبة بينهم، قال تعالى :{والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ..}

- ينبغى الحرص على الأدعية الجامعة الواردة في الكتاب والسنة، ومنها: (اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ووأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته لي رشدا)

- المؤمنون على يقين بصدق دينهم، لا يزعزع إيمانهم به شيء، فلا يقبلون فيه طعن طاعن، ولا إيراد شبه؛ لأنه الدين الحق البين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد تركتم على البيضاء.. )).

- أعظم نعمة ينعمها الله على عبده في الحياة الدنيا هي نعمة الهداية إلى صراطه المستقيم، وهي النعمة الحقيقية، أما نعيم الدنيا الزائل، فقد يكون فيه ابتلاء وفتن. ذكر الله تعالى في كتابه أنه أنعم على النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يمر عليه الشهران والثلاثة ولا يوقد في بيته نار، وينام على الحصير فيؤثر في جنبه الشريف عليه الصلاة والسلام، وتعرض لكثير من الأذى، وكذلك سائر الأنبياء عليهم السلام، ومع ذلك قال الله عنهم: {أنعم الله عليهم}، والشهداء قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، وتركوا الأهل والولد، ومع هذا قال الله عنهم: {أنعم الله عليهم}، والمؤمنون الصالحون أشد الناس ابتلاء، ومع ذلك قال الله عنهم: {أنعم الله عليهم}، فهذا يدعو إلى التأمل في النعمة الحقيقية في هذه الحياة الدنيا.


{أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون}

- من أراد أن يستنصح الآخرين، ويستشيرهم في بعض أموره، فليحرص أن يكون أهل مشورته المتقون المؤدون حق الله وحق عباده، فإن أولئك على نور وبصيرة وسداد من الله.
http://www.afaqattaiseer.net/vb/showpost.php?p=124142&postcount=8



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل