روائع البيان القرآني - سورة البقرة الآيات (114 - 119)

روائع البيان القرآني

د. محمد داوود

سورة البقرة الآيات (114 - 119)

تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

http://www.fawaed.tv/episode/24082

تعالوا إلى رحلة التدبر لكلام الخالق، لرسالة الخالق إلى الناس جميعًا (أفلا يتدبرون القرآن). ونقف من خلال التدبر على الحقائق الإيمانية الهادية وهي تُساق في روعة من البيان القرآني وبديع لغة التنزيل. نواصل الرحلة مع الآيات ورحلة التشكيك، رحلة الدعاوى الباطلة التي كانت من اليهود ضدّ الرسول صلى الله عليه وسلم وضدّ المسلمين وضدّ القرآن وضدّ الإسلام وقت البعثة ونزول القرآن. من ذلك ما تبيّنه الآيات، قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١٤﴾ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿١١٥﴾). القرآن بدأ يكشف لنا عن جولة جديدة من اليهود ضد المسلمين وضد الإسلام، التشكيك في القِبلة والسعي إلى خراب الإيمان والمساجد وعمارتها لما شككوا في إيمان المسلمين وفي الصلاة حين تحولت القبلة وقالوا أين إيمانكم وصلاتكم ساعة أن توجهتم إلى بيت المقدس ثم تحوّلتم إلى الكعبة؟! فالله سبحانه وتعالى بدأ من بعيد ليحيط بهذه الشبهة فقال: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) (مَنْ) استفهام يبيّن أنه لا أحد أظلم ولا أحد أشد ظلمًا من حال من منع مساجد الله من الذكر ومن الإيمان ومن الصلاة وسعى في خرابها. والآية عامة في كل واحد يكون منه هذا الأمر، لا أحد أظلم ممن حال بين المساجد وبين أن يُعبد فيها ربنا سبحانه وتعالى. ثم تقول الآية (وَسَعَى فِي خَرَابِهَا) (سعى في) إنما تبيّن الهمة والإقدام وأنه كان يفعل ذلك بسلطان قوة وبهمة وتعجل واندفاع (وَسَعَى فِي) التي تفيد الظرفية أنه يتعجل في الخراب بكل أنحائه بكل وسائله بكل جوانبه، أولئك الذين هم أشد الناس ظلمًا ويسعون في خراب المساجد (أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ). وهنا وجهان من المعنى:

·         الوجه الأول (أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) كما حدث يوم فتح مكة وكان من أسباب الأمان التي أتاحها رسول الله صلى الله عليه وسلم "من دخل المسجد فهو آمن"  فسارع الناس وهم في خوف يدخلون المسجد ليحصلوا الأمن فتحقق هذا الذي بشّرت به الآية ووعدت به. الذين منعوا المسلمين من الذكر والدعاء وعمارة المسجد جاء الوقت الذي كانت المساجد هي المأوى لتأمينه من كل خوف لما حدث ساعة فتح مكة وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من دخل بيته فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن".

·         وهناك وجه آخر بيّنه العلماء وكِلا الوجهين يسمح به الفضاء الدلالي للآية، المجال الدلالي للآية، هذا المعنى هو يبين ما ينبغي أن يكون، البديل لهذا التخريب والسعي في منع المساجد من أن يذكر فيها اسمه وأن تُعمَّر من المؤمنين البديل أنه كان ينبغي أن يدخلوا هذه المساجد بخشوع بدل الاعتداء عليها، كان ينبغي أن يدخلوها بخشوع وخوف من الله وتبتّل وركوع وسجود، وهذا معنى لطيف لا يمنع المعنى الأول ولا مانع أن يكون كلا المعنيين مستويين دلاليين للآية وكلاهما وجه لطيف بيّنه العلماء.

ثم يقول ربنا سبحانه وتعالى (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) الذي يصدر منهم هذا العدوان على عمارة مساجد الله سبحانه وتعالى (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) وتنكير (خِزْيٌ) إنما يفيد الشمول، كل خزي وأيضًا يفيد التهديد والوعيد بأن الخزي بكل ألوانه متحقق لهؤلاء. (وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) وتنكير العذاب ووصفه بالعظمة إنما فيه تهويل بأن هذا العذاب ليس مثله عذاب. ثم بدأ ربنا سبحانه وتعالى يبين أن المسألة لا تختص بجهة، مشرق، مغرب، جهة بيت المقدس، جهة الكعبة، الجهات كلها لله وأن المؤمن حين يتوجه إلى جهة معينة فإنما الأمر فيها أنه يعظم أمر الله، نحن لا نعظّم الجهات ولا نعظّم الحجارة وإنما الذي نعظّمه هو أمر الله. فالله أمرنا أن نتوجه إلى بيت المقدس، سمعنا وأطعنا، تعظيمًا لأمر الله، الله أمرنا أن نتوجه للكعبة، سمعنا وأطعنا، تعظيمًا لأمر الله. فنحن لا نعظم جهة على جهة ولا مكانًا على مكان إلا بما عظّمه الله به، التعظيم يكون لأمر الله سبحانه وتعالى. نقبّل الحجر الأسود تعظيمًا لأمر الله، ثم بحجر آخر بالحصيات رمي الجمار، حجر يُرمى وحجر يُقبَّل وفي هذا وفي ذاك التعظيم لأمر الله ليس لذات ذلك الحجر وليس انتقاصًا لذلك الحجر ولكن التعظيم في كل الأحوال التعظيم إنما هو لأمر الله تعالى. وأيضًا الجهات، نحن لا نعظّم جهة على جهة فكل الجهات لله عز وجل يملكها ربنا سبحانه وتعالى لكن التعظيم يكون لأمر الله سبحانه وتعالى. فيقول (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) الجهات كلها لله، المشرق لله والمغرب لله. (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) مرضاة الله عز وجل وطاعة الله والتعظيم لله سبحانه (إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) سبحان جل جلاله.

ثم بدأت الآيات تبين تقوّل هؤلاء وافتراءات المشركين لا تقف فقط عند حدود المسلمين وتشكيكهم في القبلة وتشكيكهم في القرآن وتشكيكهم في النبي وإنما تجاوزت كل حدّ فبدأت افتراءات اليهود والمشركين على الله عز وجل فبدأت الايات تبين وتوضح هذا الافتراء قال تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴿١١٦﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿١١٧﴾ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿١١٨﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ﴿١١٩﴾).

(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) سبحان الله! هذه المقولات ناتجة عن وهم وليس عن حقيقة والله سبحانه يبين لهم خطأهم فيقول: (سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) عابدون، يستجيبون (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ (44) الإسراء) صفات الولد من صفات النقص، الله عز وجل لا يحتاج إلى ولد (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾) الإله الحقيقي له صفات يجب أن يتصف بها (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾) أنتم تشبهون الخالق بالمخلوق؟! أنتم مخطئون في تصوركم القرآن يبدأ يوضح لهم الصورة الذهنية الخاطئة عن الإله عندهم ومنها جاءت السقطات كما بينا من قبل: أن اليهود قالوا عزير ابن الله النصارى قالوا المسيح ابن الله ومشركو العرب قالوا الملائكة بنات الله! بدأ ربنا يقول أن الإله الحقيقي له صفات الإله الحقيقي، الولد من صفات النقص ومن صفات الإنسان ولا يمكن أن يكون الخالق مثل المخلوق أبدًا (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾) وهنا يقول ربنا سبحانه وتعالى (سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) ففيمَ يحتاج الولد؟! (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) مزيد من بيان العظمة والجلال وطلاقة القدرة لله لا يحتاج إلى ولد (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) طلاقة القدرة التي لا تحتاج إلى ولد أو إلى معين أو إلى مساعد (كُنْ فَيَكُونُ) قدرة بلا حدود.

ثم تبين الآيات بعد ذلك (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ) انظر إلى هذه السوءات الفكرية التي وقعوا فيها والضلال الفكري الذي وقعوا فيه (أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ) آية بمعنى معجزة، يطلبون الخوارق والمعجزات. (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) للأنبياء السابقين (مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) الهوى الذي ملأهم هو الذي جمع بينهم حتى يطلبوا الخوارق والمعجزات. ثم يبين ربنا بقوله (قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ) باستعمال (قد) التي تفيد التحقيق حين تدخل على الفعل المضاي، (بَيَّنَّا) الفعل الماضي الذي يفيد تأكيد الوقوع والحدوث للمعنى، للدلالة، ثم نون العظمة (بَيَّنَّا) الذي بين هو الله سبحانه وتعالى. (قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) الآيات لا تحتاج إلى معجزات زائدة لأن القرآن هو نفسه معجزة بينة لكنها معجزة ليست كعصى موسى ولا ما حدث مع فرعون من شأن هذه العصة وليست هي كما سيدنا عيسى أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى وليست كناقة صالح، ليست معجزة حسية يراها الناس وإنما معجزة عقلية بينة تخاطب العقل وتقنعه. المعجزة الحسية تدهش العقل ولا تقنعه والمعجزة العقلية باقية أبد الدهر أما المعجزة الحسية فتكون لمن شاهدها فقط. فربنا يقول (قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ) الآيات بينة واضحة لا تحتاج إلى خوارق ومعجزات هذه الآيات في ذاتها هي معجزة تخاطب العقول جاءت لأولي الألباب فلماذا تريدون أن تحولوا المعجزة العقلية إلى معجزة حسية بدون أن تنتكسوا بهذه المعجزة الباقية الخالدة التي تخاطب أهل العقل والفكر في كل زمان وفي كل مكان؟!

(قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ) (قد) التي تفيد التحقيق وبيّنا بالماضي الذي يؤكد ثبوت المعنى والدلالة ونون العظمة (بَيَّنَّا) التي تفيد دلالة القدرة والعظمة والجلال لله سبحانه وتعالى أن الذي بيّن هو الخالق العليم سبحانه الحكيم، الآيات محددة واضحة (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) ولم يقل يؤمنون لأن اليقين فوق الإيمان، هذا الأمر، هذه الآيات لو تدبرها العقل وسعى فيها فإن يصل ليس إلى الإيمان فحسب بل إلى اليقين.

ثمم تأتي الآيات بهذا التدرج ردًا على الافتراءات والمشركين على الله عز وجل فتأتي الآيات تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يشقّ على قلب النبي أن يقولوا هذه الأقوال المنكرة على الله سبحانه لأنه أعلم خلق الله بقدر الله وعظمة الله وجلاله. فبدأت الآيات تخفف عن النبي وتسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ربنا (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ) (إِنَّا) بالعظمة والجلال، (أَرْسَلْنَاكَ) أنت نبي ومرسل حقًا من الله سبحانه، (بِالْحَقِّ) ليس فيه أدنى درجة من الريب أو الشك فلا تتأثر بما يقولون، (بَشِيرًا وَنَذِيرا) بشيرًا للمؤمنين يبشرهم بالجنة وبوعد الله في الدنيا وفي الآخرة ونذيرًا لهؤلاء المبطلين والمشككين والمشركين. (وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) تخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان مهمومًا بهؤلاء الذين لا يؤمنون ولا يستجيبون فبيّن له أنك مبلغ وأنك بشير وأنك نذير ولن تُسأل عن هؤلاء الذين لم يستجيبوا فاستحقوا الجحيم.

 

هكذا الآيات في روعة بيانية تبين لنا كيف أن افتراءات المشركين لم تقتصر على التشكيك في القرآن ولا التشكيك في رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا التشكيك في قبلة المسلمين وإنما أيضًا تطاولوا فشككوا في الذات العلية وقالوا (وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) فينزه الله سبحانه وتعالى نفسه عن ذلك بقوله (سُبْحَانَهُ) ويبين أن الولد من صفات النقص من صفات المخلوق، الإنسان، ولا يتصف بها الخالق فبيّن أن (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) طائعون فلا حاجة للولد، بديع السموات والأرض الله سبحانه وتعالى في جلال قدرته وطلاقة القدرة بلا حدود (وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) سبحانه لم يلد ولم يولد ولا حاجة له للولد. وطلبوا الخوارق والمعجزات (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ) معجزة خارقة (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) الأمم السابقة لأنبيائهم قالوا مثل قولهم، القرآن يقول: (تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) في الأهواء والضلال. ثم يبين ربنا أنه أتى بهذه المعجزة العقلية البينة الواضحة التي لا تحتاج إلى معجزات الحسية كما حدث مع الأنبياء السابقين. (قَدْ بَيَّنَّا) بهذا الأسلوب المؤكّد بالماضي والمحقّق بـ(قد) والمسند إلى نون العظمة (الْآَيَاتِ) بالتحديد والتدقيق (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) إنها تصل بالإنسان لما هو فوق الإيمان وهو اليقين. ثم ختمت الآيات بتسلية وتسرية رسول الله بأنه مرسل من الله صدقًا وحقًا وهو بشير وهو نذير ولا يسأل أبدًا عن الذين أساؤوا وضلوا فاستحقوا الجحيم، فسبحان من هذا كلامه! فاعتبروا يا أولي الأبصار وطوبى لعبد استمع وتدبر فانتفع وارتفع وما يعقلها إلا العالمون وما يذكر إلا أولو الألباب.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل