تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - الأسبوع السادس عشر

تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف

تأملات الأسبوع 16

إعداد صفحة إسلاميات

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ﴿١٧﴾)

دقة الكلمة القرآنية في وصف هذا المشهد باستخدام (تزاور) للشمس عند طلوعها و (تقرضهم) عند غروبها ولكل كلمة دلالتها التي تناسب المشهد الذي يصوره القرآن الكريم ولا يمكن أن تحل كلمة مكان الأخرى فسبحان من هذا كلامه!

يقول سيد قطب في ظلال القرآن: تصوير حي لوضعهم داخل الكهف.

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ﴿١٧﴾ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾)

وهو مشهد تصويري عجيب، ينقل بالكلمات هيئة الفتية في الكهف، كما يلتقطها شريط متحرك. والشمس تطلع على الكهف فتميل عنه كأنها متعمدة. ولفظ (تزاور) تصور مدلولها وتلقي ظل الإرادة في عملها. والشمس تغرب فتجاوزهم إلى الشمال وهم في فجوة منه.

وقبل أن يكمل نقل المشهد العجيب يعلق على وضعهم ذاك بأحد التعليقات القرآنية التي تتخلل سياق القصص لتوجيه القلوب في اللحظة المناسبة:

)ذلك من آيات الله) وضعهم هكذا في الكهف والشمس لا تنالهم بأشعتها وتقرب منهم بضوئها. وهم في مكانهم لا يموتون ولا يتحركون.

(من يهد الله فهو المهتد. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا).. وللهدى والضلال ناموس. فمن اهتدى بآيات الله فقد هداه الله وفق ناموسه وهو المهتدي حقا. ومن لم يأخذ بأسباب الهدى ضل، وجاء ضلاله وفق الناموس الإلهي فقد أضله الله إذن، ولن تجد له من بعد هاديا.

وفي البحر المحيط:

هنا جمل محذوفة دل عليها ما تقدم، والتقدير (فأووا إلى الكهف) فألقى الله عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء. وقرأ الحرميان، وأبو عمر و (تزّاور) بإدغام تتزاور في الزاي. وقرأ الكوفيون، والأعمش، وطلحة، وابن أبي ليلى، وابن مناذر، وخلف، وأبو عبيد، وابن سعدان، ومحمد بن عيسى الأصبهاني، وأحمد بن جبير الأنطاكي بتخفيف الزاي إذا حذفوا التاء. وقرأ ابن أبي إسحاق، وابن عامر، وقتادة، وحميد، ويعقوب عن العمري: تزورّ على وزن تحمرّ. وقرأ الجحدري، وأبو رجاء، وأيوب السختياني، وابن أبي عبلة، وجابر، وورد عن أيوب (تزوار) على وزن تحمارّ. وقرأ ابن مسعود، وأبو المتوكل: تزوئرُّ بهمزة قبل الراء على قولهم ادهأمّ واشعألّ بالهمز فراراً من التقاء الساكنين، والمعنى تزوغ وتميل.

و (ذات اليمين) جهة يمين الكهف، وحقيقته الجهة المسماة باليمين يعني يمين الداخل إلى الكهف أو يمين الفتية. و (تقرضهم) لا تقر بهم من معنى القطيعة (وهم في فجوة) أي متسع من الكهف. وقرأ الجمهور: (تقرضهم) بالتاء. وقرأت فرقة بالياء أي يقرضهم الكهف. قال ابن عباس: المعنى أنهم كانوا لا تصيبهم الشمس البتة. وقالت فرقة: إنها كانت الشمس بالعشي تنالهم بما في مسها صلاح لأجسامهم، وهذه الصفة مع الشمس تقتضي أنه كان لهم حاجب من جهة الجنوب، وحاجب من جهة الدبور، وهم في زاوية. وقال عبد الله بن مسلم: كان باب الكهف ينظر إلى بنات نعش وعلى هذا كان أعلى الكهف مستوراً من المطر. قال ابن عطية: كان كهفهم مستقبل بنات نعش لا تدخله الشمس عند الطلوع ولا عند الغروب، اختار الله لهم مضجعاً متسعاً في مقناة لا تدخل عليهم الشمس فتؤذيهم وتدفع عنهم كربة الغار وغمومه. وقال الزمخشري: المعنى أنهم في ظل نهارهم كله لا تصيبهم الشمس في طلوعها ولا غروبها مع أنهم في مكان واسع منفتح معرّض لإصابة الشمس لولا أن الله يحجبها عنهم انتهى. وهو بسط قول الزجّاج.

قال الزجاج: فعل الشمس آية (من آيات الله) دون أن يكون باب الكهف إلى جهة توجب ذلك. وقال أبو عليّ: معنى (تقرضهم) تعطيهم من ضوئها شيئاً ثم تزول سريعاً كالقرض يسترد، والمعنى عنده أن الشمس تميل بالغدوة وتصيبه بالعشي إصابة خفيفة انتهى. ولو كان من القرض الذي يعطي ثم يسترد لكان الفعل رباعياً فكان يكون تقرضهم بالتاء مضمومة. لكنه من القطع، وإنما التقدير تقرض لهم أي تقطع لهم من ضوئها شيئاً. قيل: ولو كانت الشمس لا تصيب مكانهم أصلاً لكان يفسد هواؤه ويتعفن ما فيه فيهلكوا، والمعنى أنه تعالى دبر أمرهم فأسكنهم مسكناً لا يكثر سقوط الشمس فيه فيحمى، ولا تغيب عنه غيبوبة دائمة فيعفن.

والإشارة بذلك إلى ما صنعه تعالى بهم من ازورار الشمس وقرضها طالعة وغاربة آية من آياته يعني أن ما كان في ذلك السمت تصيبه الشمس ولا تصيبهم اختصاصاً لهم بالكرامة، ومن قال إنه كان مستقبل بنات نعش بحيث كان له حاجب من الشمس كان الإشارة إلى أن حديثهم (من آيات الله) وهو هدايتهم إلى توحيده وإخراجهم من بين عبدة الأوثان وإيواؤهم إلى ذلك الكهف، وحمايتهم من عدوّهم وإلقاء الهيبة عليهم، وصرف الشمس عنهم يميناً وشمالاً لئلا تفسد أجسامهم وإنامتهم هذه المدة الطويلة، وصونهم من البلي وثيابهم من التمزّق.

ويدل على أنه إشارة إلى الهداية قوله (من يهد الله فهو المهتد) وهو لفظ عام يدخل فيه ما سبق نسبتهم وهم أهل الكهف، (ومن يضلل) عام أيضاً مثل دقيانوس الكافر وأصحابه.

وقال الشيخ الشعراوي رحمه الله في خواطره:

بعد أنْ ضرب الله على آذانهم فعصمهم من الأصوات التي تُزعجهم وتُقلِق نومهم عصمهم أيضاً من ضوء الشمس، وقد أثبتت الأبحاث خطر الأشعة خاصة على النائم، وأن للظُّلمة مهمةً، فبها تهدأ الأعصاب وترتاح الأعضاء، والشمس خَلْق من خَلْق الله، لها مَدارٌ ثابت وقانون لا يتخلّف، كما قال تعالى: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: 33]ولكن الخالق سبحانه وتعالى خرق لهم نظام الشمس حتى لا يزعجهم ضوؤها فجعلها {تَّزَاوَرُ} أي: تميل عند طلوعها عن الكهف، ومنه الزُّور: أي الميل عن الحق، وازورّ عن الشيء أي: مال عنه، فكانت الشمس إذا طلعتْ تميل عن الكهف جهة اليمين. {وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشمال} [الكهف: 17] والقرْض كما هو معلوم أنْ تعطي غيرك شيئاً يحتاج إليه، فكأن الشمس تقرضهم وتسلفهم، كونها لا تدخل عليهم عند غروبها، وهذا أمر ليس من حقهم، فكأنها تقرضهم إياه. ولا شَكَّ أن هذه العملية مظهرٌ من مظاهر قدرة الله التي تصنع الشيء وضده. ونلحظ أن الحق سبحانه وتعالى جعل الفعل للشمس في تزاور وتقرضهم، وكأنها تفعل ذلك من نفسها بعد أنْ ضبط الله تعالى حركتها على هذه الأفعال كما تضبط الآلة اليوم. وقوله: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} [الكهف: 17] أي: في الكهف {ذلك مِنْ آيَاتِ الله} [الكهف: 17] وما دامت هذه الأفعال للشمس آيةً من آيات الله، ومعجزة من معجزاته تعالى، فإياك أنْ تعترضَ: كيف تميل الشمس؟ وكيف تُغيِّر اتجاهها؟ لأن الخالق سبحانه خلق الخَلْق، وأعطى لكل مخلوق قانونه الذي يسير به، ومع ذلك لم يترك لكل مخلوق أنْ يفعل بقانونه ما يريد، بل له سبحانه وتعالى قيُّومية على القانون، تبطله إنْ شاء، وتحركه إنْ شاء. ثم يقول تعالى: {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً} [الكهف: 17]فقضية الهداية والإضلال قائمة من قديم، ولا تزال ذيول هذه المعركة موجودة إلى الآن، فهناك دائماً من يقول: إذا كان الله هو الهادي والمُضِل، فلماذا يعذبني إن ضللت؟ وشاع هذا السؤال وأخذه المستشرقون والفلاسفة، ويراد منه إيجاد مبرر للنفس العاصية غير الملتزمة، ونقول لكل مجادل: لماذا قصرت الاعتراض على مسألة الضر والعذاب إن ضللت؟ ولماذا لم تذكر الثواب إن أحسنت وآمنت؟ إن اقتصارك على الأولى دون الثانية دليل على أن الهداية التي جاءت لك هي مكسب تركته وأخذت المسألة التي فيها ضرر، ولا يقول ذلك إلا المسرفون على أنفسهم. والهداية نوعان: هداية دلالة، وهي للجميع، للمؤمن والكافر؛ لأن الحق سبحانه لم يدل المؤمن فقط، بل يدل المؤمن والكافر على الإيمان به، فمن يُقبل على الإيمان به، فإن الحق تبارك وتعالى يجد فيه أهلاً للمعونة، فيأخذ بيده ويعينه، ويجعل الإيمان خفيفاً على قلبه، ويعطي له طاقة لفعل الخير، ويشرح له صدره وييسر له أمره. فمن شاء الحق سبحانه هدايته أعطاه الهداية، ومن شاء له الضلال زاده ضلالاً، وقد بيّن أن من شاء هدايته يهتدي، وهذه معونة من الله، والكافر لا يهتدي، وكذلك الظالم والفاسق، لأنه سبحانه قد ترك كل واحد منهم لاختياره، وهكذا يمنع الحق سبحانه عنهم هداية المعونة.ثم يقول الحق سبحانه: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ... }.

وفي تفسير السعدي:

أي: حفظهم الله من الشمس فيسّر لهم غارا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا، وعند غروبها تميل عنه شمالا، فلا ينالهم حرها فتفسد أبدانهم بها، { وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ } أي: من الكهف أي: مكان متسع، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيق، خصوصا مع طول المكث، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور، ولهذا قال: { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ } أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين، { وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا } أي: لا تجد من يتولاه ويدبره، على ما فيه صلاحه، ولا يرشده إلى الخير والفلاح، لأن الله قد حكم عليه بالضلال، ولا راد لحكمه.

 

وصف الصعيد بـ (جرزا) في الآية (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ الكهف) ولم ترد هذه الكلمة في القرآن إلا في سورتي الكهف والسجدة (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ﴿٢٧﴾ السجدة) وهما سورتان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤهما في يوم الجمعة.

معنى كلمة جُرُزًا في القرآن الكريم

صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨ الكهف﴾ ترابا لا نبات فيه

جرز قال عز وجل: ﴿صعيدا جرزا﴾ [الكهف/8]، أي: منقطع النبات من أصله، وأرض مجروزة: أكل ما عليها، والجروز: الذي يأكل ما على الخوان، وفي المثل: لا ترضى شانئة إلا بجرزة (أي: من شدة بغضها لا ترضى للذين تبغضهم إلا بالاستئصال، انظر: المجمل 1/182؛ ومجمع الأمثال 2/212)، أي: باستئصال، والجارز: الشديد من السعال، تصور منه معنى الجرز، والجرز: قطع بالسيف، وسيف جراز (جراز كغراب، أي: قطاع).

جرز:

ج ر ز: أرض جُرُزٌ وجرز كعسر وعسر لا نبات بها و جَزْرٌ و جَزَرٌ كنهر ونَهر كله بمعنى

المعجم: مختار الصحاح

الجُرُزُ - جُرُزُ:

الجُرُزُ: الأَرض الجدبة.

وفي التنزيل العزيز: السجدة آية 27 أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ المَاءَ إِلَى الأَرْضِ الجُرُزِ)).

ويقال: سنَةٌ جُرُزٌ: جَدْبَةٌ.

و الجُرُزُ العمود من الحديد. والجمع: أَجْراز.

المعجم: المعجم الوسيط

جُرُز:

جمع أجراز

أرضٌ جُرُز: أرض جرداء لا نبات فيها وانقطع عنها الماء فهي يابسة " { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ } ".

المعجم: اللغة العربية المعاصر

(بأسا شديدا) 

وصف البأس في سورة الكهف بالشديد في قول الله تعالى (قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾) ولم يرد في القرآن الكريم وصف البأس إلا بالشديد أو ورد منفردًا بدون وصف أو مضافًا إلى الله سبحانه وتعالى. ولفظ (بأس) يوحي بالشدة ويوصف في الآية بالشديد تأكيدًا على هذا المعنى ثم يذكر مصدره ليزيد عظمته بعظمة مصدره فيقول (من لدنه) فما أعظم وشدة هذا البأس على من يُنذَر بالقرآن الكريم الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على عبده صلى الله عليه وسلم قيّمًا يقيم حياتهم ويقوّمها، كتابٌ لم يجعل الله تعالى له عوجا، فناسب بعد هذه الأوصاف العظيمة للكتاب أن يكون الوعيد بالبأس الشديد لمن لم يؤمن به وأعرض عنه وعن هداياته ونوره.

معنى كلمة بَأْسًا في القرآن الكريم

-        بَأْساً شَدِيداً﴿٢ الكهف﴾ عقوبة وعذاب في الدنيا والآخرة

-        بأسا﴿٢ الكهف﴾ عذابًا آجلا أو عاجلا

-        بأس ﴿٨٤ النساء﴾ بأس: الشدة في الحرب، و العذاب. وقيل: البأساء اسم الحرب و المشقّة و الضرب.

-        بأس﴿٢٥ الحديد﴾ البأس: الامتناع و القوة

-        بأسا ﴿٨٤ النساء﴾ البأس: الشدة و النكاية، ومثلها البأساء

-        عذاب شديد في الدنيا، أو في الآخرة، عقاب الله { وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ }

-        حرب، أو شدّةُ قتال { وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ }

-        عداوة واختلاف القلوب { بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى }

-        بلاء ونجدة { قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ }

وجاء في معجم اللغة العربية المعاصر:

بأْس:

جمع أبؤُس (لغير المصدر):

1 - مصدر بؤُسَ وبئِسَ

رَجُلٌ ذو بأْس: قويّ شديد،، - شديد البأس: شجاع.

2 - عذاب شديد في الدنيا، أو في الآخرة، عقاب الله " { وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } - { كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا } ".

3 - حرب، أو شدّةُ قتال " { وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ } ".

4 - خوف، حرج " لا بأْسَ عليه / لا بأس به: لا مانع، حسن، جيد، مقبول،، - لا بأْسَ في تناول هذا الدواء / لا بأْسَ من تناول هذا الدواء: لا ضرر، لا مانع، لا حرج،، - لا بأْسَ من التحدّث إلى فلان: لا حرج، لا مانع ".

5 - مرض " اللهمَّ ارفع البأسَ ".

6 - عداوة واختلاف القلوب " { بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى } ".

7 - بلاء ونجدة " { قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ } ".

وهذه هي الآيات التي ورد فيها كلمة (بأس) في القرآن الكريم:

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴿٨٤ النساء﴾

وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ﴿٦٥ الأنعام﴾

بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ﴿٥ الإسراء﴾

قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ ﴿٣٣ النمل﴾

فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ﴿٢٩ غافر﴾

سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ﴿١٦ الفتح﴾

وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ﴿٢٥ الحديد﴾

وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ﴿١٧٧ البقرة﴾

وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ﴿٨٤ النساء﴾

فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ﴿٤٣ الأنعام﴾

وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١٤٧ الأنعام﴾

كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ﴿١٤٨ الأنعام﴾

وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤ الأعراف﴾

فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥ الأعراف﴾

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿٩٧ الأعراف﴾

أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٩٨ الأعراف﴾

فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠ يوسف﴾

وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ﴿٨١ النحل﴾

قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢ الكهف﴾

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢ الأنبياء﴾

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ﴿٨٠ الأنبياء﴾

وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٨ الأحزاب﴾

فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴿٨٤ غافر﴾

فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴿٨٥ غافر﴾

بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ﴿١٤ الحشر﴾

 

 -        (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا) الوقر في الآذان لا عليها فكأن هذا الوقر متأصل فيها فلا يسمعون الهدى وهذا جزاء المعرِض عن آيات الله سبحانه وتعالى فالجزاء من جنس العمل. أما فتية الكهف فقد ضرب الله تعالى على آذانهم حماية لها من سماع ما يوقظهم لأنهم فرّوا من سماع كفر قومهم بالله تعالى وبآياته فسبحان الخالق القادر العظيم المتصرف بخلقه كيف يشاء، الأذن هي الأذن ولكن شتّان بين أذن تسمع آيات الله فتترجمه إيمانًا في القلب وعملا صالحا بالجوارح وبين أذن تعرض عن آيات الله وتضع أصابعها فيها كي تحجب عنها سماع الحقّ!

-        (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾) عرض جهنم للكافرين يوم القيامة ليروها بأعينهم حقيقة كانوا يجاهدون في الدنيا أن يعموا عنها، ألم تكن أعينهم في الدنيا في غطاء عن ذكر الله تعالى؟! (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي) ووصفهم القرآن أن أعينهم كانت في غطاء كأن الغطاء ظرفٌ لعيونهم مُغلِقٌ عليها ليس مجرد غشاوة عابرة وتزول! الآن يحق الحقّ ولن يتمكنوا بعد اليوم من أن يغطوا أعينهم عن الحق بل من عذابهم أن يروا ما كذبوا به وأعرضوا عنه طيلة حياتهم ماثلًا أمامهم يرونه بأم أعينهم واضحًا كالشمس في كبد السماء. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل