لمسة بيانية في الآية (ولنْ ترضى عنكَ اليهودُ ولا النصارى حتى تتبعَ ملتهمْ (120) البقرة)

لمسة بيانية في الآية (ولنْ ترضى عنكَ اليهودُ ولا النصارى حتى تتبعَ ملتهمْ (120) البقرة)

من كتاب أسئلة بيانية في القرآن الكريم - د. فاضل السامرائي

 

قال تعالي في سورة البقرة ١٢٠:
( ولنْ ترضى عنكَ اليهودُ ولا النصارى حتى تتبعَ ملتهمْ)


سؤال: لماذا قال ( حتى تتبع ملّتهم ) بإفراد الملة ،ولم يقل: حتى تتبع ملــّتيهما? 
ولماذا جاء بــ( لا ) في قوله ( ولا النصارى) ولم يقل: ولن ترضى عنك اليهود و النصارى?

الجواب: 


١_ الجواب عن السؤال الأول أنه لو قال ( حتى تتبع ملتيهما ) لكان المعنى أن اليهود لايرضون حتى تتبع الملتين ، وأن النصارى لايرضون حتى تتبع الملتين ،وهذا غير مراد ولايصحّ..

 

٢_ أما الجواب عن السؤال الثاني ، فإنه لو قال ذلك من دون ( لا ) أي ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتيهما ) كان المعنى أنه لن يرضى عنك الجميع , حتى تتبع الملتين ..

 

ولو قال ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم ) احتمل ذلك معنيين:

‫#‏الأول‬: أن الجميع لايرضون حتى تتبع ملتهم, 
بمعنى أنك إذا اتبعت ملة اليهود ،رضيَت عنك اليهود والنصارى ،وإذا اتبعت ملة النصارى ،رضيت عنك اليهود والنصارى ،وهذا المعنى لايصح وهو غير المراد.

‫#‏الآخر‬: هو احتمال مانصّت عليه الآية أي: لن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتهم ، ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم ،وهذا المقصود ..وماجاء في التعبير القرآني نصّ على المعنى المراد من دون احتمال آخر ..

(منقول)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل