الفاء المباركة – ففتحنا أبواب السماء

الفاء المباركة – ففتحنا أبواب السماء

 بسم الله الرحمن الرحيم. تحدثنا عن سيدنا نوح سابقاً وفي هذه الحلقة أيضاً نتكلم عن سيدنا نوح بنفس الموضوع لأن له حالة خاصة (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) القمر) (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11)) هذه الفاء التي أنقذت سيدنا نوح عليه السلام. عليك أن تعلم بأن كل دعاء في كتاب الله عز وجل بعد الفاء صار سرّاً وعليك أن تدعو الله به بنفس الظروف التي لبّى الله بها صاحبه الأول (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) إذا غُلِبت ظلماً وما أكثر المغلوبين ظلماً، هذا دعاء شعوب أو دعاء ملوك إما ملك ظُلِم وقام ضده حركة ظالمة كما حدث في أجزاء التاريخ أزيح

 

حكام صالحون من أُسر عظيمة أشبعوا شعوبهم عدلاً ووفاء ورفاهاً قوة خارجية أرادت أن تزيحه لكي تستأثر بالثروة عن طريق إنسان هايف تأتي به وتنصبه رئيس جمهورية وهذا حدث في هذا التاريخ كل الملوك الذين راحوا أسعدوا شهوبهم ثم جاؤوا بفلان وعلاّن وتعرفون ماذا حصل لهم. فإذا دعا الملك بهذا الدعاء (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) فإن الله تعالى سينصره. أو شعب قهره حاكمه ضربه قتله جوّعه أباده سرق أمواله فدعا أفراد الشعب بهذا الدعاء (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) فإن الله سبحانه وتعالى يخذل هذا الحاكم مهما كان قوياً. إذن كما قلنا سابقاً لن تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة إلا ويأخذ الله عز وجل حق المظلوم من الظالم. هذا الظالم لا يبقى له شيء أولاً المظلوم يأخذ من حسناته إن كان له حسنات وإلا وضعت عليه كل سيئات المظلوم، تأمل هذا الظالم إن كان حاكماً كل سيئات شعبه توضع على هذا الحاكم، تخيل شعب كامل ظُلِم بالكامل أو الشريحة التي ظُلِمت وقتلت وهُجرت وأفقرت وسرقت أموالهم وحوربوا وسُجنوا كل ذنوب هؤلاء على هذا الحاكم وهم لا ذنب عليهم. هذه معادلة عجيبة! رُبّ شعب مظلوم لا يدخل النار يوم القيامة بهذا الظلم لأنهم ظُلِموا. حينئذ عليك أن تعلم أن هذا الدعاء له سرّ (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) – (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ) الفاء المباركة (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا (12)) فعلى كل حاكم أن يعلم أنه إذا دعا شعبه عليه كل واحد قال إني مظلوم فانتصر وبقلبه على هذا الحاكم أو الحاكم هو الذي دعا فئة ممن غدروا به وخانوه وهو بريء من ذلك وهو مظلوم ولذلك لاحظوا كل هؤلاء في زماننا هذا، هؤلاء الحكام منهم من كان ضابطاً أو فرّاشاً عند الملك ثم انقلب عليه وقتله وطرده انظروا ما حصل لهم على امتداد التاريخ! الخيانة غدر والغدر من الأعمال القبيحة. من أجل هذا عليك أن تعرف إن كنت مظلوماً قل (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) وضع في بالك دعاء سيدنا نوح وانتظر الفرج بعد الفاء إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل