عبرة وموعظة في ختام القصص القرآني

عبرة وموعظة في ختم القصص القرآني

من روائع القرآن ختم قصصه بالعبرة والموعظة
قصة موسى عليه السلام وأصحاب السبت في سورة الأعراف

من روعة القرآن أنه لا يحكي قصة لمجرد القصص، بل يختمها بعبرة وعظة حتى يرسخ في ذهن القارئ المعنى المراد من القصة. لذلك كان التعقيب على قصة موسى وأصحاب السبت واضحاً في بيان عبرة القصة:


" وَقَطَّعْنَـٰهُمْ فِي ٱلاْرْضِ أُمَمًا مّنْهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ..."(168).

هذا كان حال الجيل الأول من بني إسرائيل الذي تاه وتفرق في الأرض: 


منهم صالحون ومنهم دون ذلك، لكن الجيل الثاني كان فيه أناس سلبيون مترددون


" فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ ٱلْكِتَـٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلاْدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ..." (169).


وبالمقابل، تختم الآيات بمثال رائع لنقتدي به في أخذ أوامر الدين بقوة:


" وَٱلَّذِينَ يُمَسّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ"(170).

لاحظ كلمة (يمسِّكون) كيف أنها تدل على تمسّك شديد بأوامر الله وخاصة الصلاة، هؤلاء ينالون شرفاً من الله أنهم مصلحون وليسوا مجرد صالحين لأنفسهم، إنهم إيجابيون مصلحون لمجتمعهم وبلدهم وأمتهم.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل