ما الفرق بين (لعنة الله عليه) و (غضب الله عليها) في سورة النور؟

ما الفرق بين (لعنة الله عليه) و (غضب الله عليها) في سورة النور؟

برنامج لمسات بيانية - د. فاضل السامرائي
تفريغ موقع إسلاميات حصريًا

في سورة النور من الآية 6 إلى الآية 9 (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)) ما الفرق بين اللعنة للرجل والغضب للمرأة؟ ففي سورة النور في الملاعنة بين الزوج والزوجة (لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ) (غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا)

د. فاضل: اللعن في اللغة معناه الطرد إبليس لُعن فطرده من رحمته. لو هذا الرجل أجرى الملاعنة على زوجته وفعل ماذا يكون حكم المرأة؟ حكم المرأة أن تُقتل إذا كانت متزوجة، المحصَن الزاني يُرجم حتى الموت إذن أن يُلعن يعني أن تُطرد من الحياة فهو يُلعن من رحمة الله هو يُطرد من رحمة الله إذا كان كذاباً كما طردها من الحياة يطرده الله من رحمته إذا كان كاذاباً.

المقدم: مرة ثانية، اللعن الطرد من رحمة الله

د. فاضل: هذا بعد أن تُقسم هي يفرِّق بينهما لكن لو صح ما قاله الحُكم أن تٌطرد من الحياة تُرجم تموت، تُطرد من الحياة فجزاؤه إن كان كاذباً أن يُطرد من رحمة الله كما طردها من الحياة. وإذا كان صادقاً عليها غضب الله، إذا هي نكلت

المقدم: (لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) لأنه يكون كاذباً كذبه يستتبع أن تُفضي هي أن تموت وبالتالي هي تُطرد من الحياة وهو يُطرد من رحمة الله. لكن اللعنة أقوى من الغضب

د. فاضل: لا شك هو قتلها رجمها حتى ماتت فكما رجمها وطردها من الحياة فهو أيضاً يُطرد من رحمة الله، كما طردها يُطرد.

المقدم: لكن هو طردها من الدنيا

د. فاضل: هو كان سبباً في القتل. أما بالنسبة لها ليس عليه شيء فهي لو كانت كذلك كانت فاعلة فِعلة فاحشة عظيمة فعليها غضب الله،

المقدم: ولا يقام عليها الحد؟

د. فاضل: لا إذا هي لم تنكل

المقدم: إذن الجزاء الواقع عليه غير الجزاء الواقع عليها في حال شهادتها هي،

د. فاضل: هل يُرجم هو إذا رمى زوجته؟

المقدم: لا، فاختلف الفعل، هذه رحمة بالمرأة بصراحة، الرجل عليه لعنة شديدة!

د. فاضل: مثل ما فعل، هو أدّى إلى شيء،  أدى إلى إزهاق روحها

المقدم: ربما حتى الضرر الإجتماعي أو الضرر النفسي واقع في كلا الحالين لكن الواضح أن هذا عند الله سبحانه وتعالى كبير وله صدى أقوى هنا لعنة وهنا غضب، سلِّم يا رب.

د. فاضل: حى نلاحظ وراءها قال (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) النور) لعنوا

المقدم: ولم يقل الرجال،

د. فاضل: لعنوا، (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) النور) هذه جزاؤها كبير الذين يرمون المحصنات

المقدم: ملعون في الدنيا والآخرة. لم لم يتحدث عن رمي الرجال؟

د. فاضل: الزاني المحصن إذا شهدوا عليه له أيضاً. المحصنة والمحصن نفس الحكم يجري على الإثنين

 

المقدم: لكن ربما نزول الآيات في حديث الإفك كان خاصاً بالسيدة عائشة عليها رضوان الله.



التعليقات

  1. على عبدربه أبومحمد علق :

    لم يفسر الغضب لعل المقدم أنساه

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل