ألف سنة أو خمسين ألف سنة؟

ألف سنة وخمسين ألف سنة

إجابة الإمام الرازي على أمور تستشكل على الناس - 3-

سؤال: كيف قال تعالى (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5) السجدة) وقال تعالى في سورة المعارج (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4))؟

قلنا: 
- المراد بالأول مسافة عروج الملائكة من الأرض إلى السطح الأعلى من سماء الدنيا وذلك ألف سنة، خمسمائة سنة مسافة ما بين السماء والأرض وخمسمائة سنة مسافة سمك سماء الدنيا والمراد بالثاني مسافة عروج الملائكة من الأرض إلى العرش. 

- والثاني أن المراد في الآيتين يوم القيامة ومقداره ألف سنة من حساب أهل الدنيا لقوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج) ومعنى قوله تعالى (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج) أي لو تولى فيه حساب الخلق غير الله تعالى. 

- والثالث أنه كألف سنة في حق عوام المؤمنين والخمسين ألف سنة في حق الكافرين لشدة ما يكابدون فيه من الأهوال والمحن وكساعة من أيام الدنيا في حق خواصّ المؤمنين ويؤيده ما روي أنه قيل: " يا رسول الله يوم مقداره خمسين ألف سنة ما أطوله! فقال: والذي نفسي بيده ليخفف على المؤمنين حتى يكون عليهم أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا" وروي أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن هاتين الآيتان فقال: يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه وإني أكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل