القلب محل تلقي الوحي وموضع نزول كلماته

القلب محل تلقي الوحي وموضع نزول كلماته

وقفة تدبرية - د. محمد علي يوسف

اختار الله جل وعلا أن يكون محل تلقي وحيه و موضع نزول كلماته هو القلب
"نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين"

القلب
ذلكم العضو القيادي الذي إن صلح صلح الجسد كله وإن فسد فسد صاحبه والذي لا ينفع المرء مال ولا بنون إن لم يأت ربه بهذا العضو سليما مطهرا من الآثام و الأحقاد والأمراض و الآفات

ولأن هذا القلب هو المحل الأصلي لتلقي الوحي فإن تمام الذكرى وكمال التأثر والفهم لهذا الوحي لا يكون بمعزل عنه ومن هذا قوله تعالى "إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب"

فإن اعترى ذلك المحل الخلل ولم يكن به من الحياة ما يجعله أهلا لتلقي الوحي وفهمه أو بمعنى أبسط : لم يكن له قلب فلا مناص حينئذ من أن يجاهد المرء نفسه ويكون حاله كحال من "ألقى السمع وهو شهيد"

ومن خلال إلقاء السمع والتدبر و التأمل و شهود المعاني الإيمانية وملامسة الكلمات الربانية والحروف القرآنية فإن الظن بالله أن يأتي اليوم الذي يرزق فيه من داوم على ذلك البذل قلبا

لكن ليس أي قلب

بل قلب يتذكر ويعي

قلب حي

‫#‏تدبر‬
‫#‏سورة_ق‬



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل