تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - تأملات الأسبوع السادس

تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف

تأملات الأسبوع السادس

إعداد صفحة إسلاميات

·         تكرار اسم التفضيل كثيرا في آيات السورة مثل: أحسن، أحصى، أزكى، أعلم، أكثر، أعزّ، خيرًا، أقلّ، أقرب، أخسر. واسم التفضيل في اللغة يراد منه المفاضلة بين أمرين، زاد أحدهما على الآخر في الصفة المُفَاضَل فيها. فلننظر في الآيات ونتدبرها لنعرف الفاضل من المفضول فنسعى لنكون من الأفضل المحمود لا من الأفضل المذموم ولنكون من الأفضل لا من المفضول عليه.

·         (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾) تتناسب مع الدعوة في آخر السورة (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴿١١٠﴾) فالذي لا يشرك بعباده ربه أحدًا يحصّن نفسه من الظلم وينجو من عذابه وعقابه للمشركين الظالمين أنفسهم. والذي يعمل صالحًا في الدنيا يجد ما عمله غير منقوص في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

·         لو وُكّل إليك أمر من أمور الدنيا فإياك أن تحكم بهواك إنما اتبع منهج الله تعالى واحكُم بشرعه في أمور الدنيا تنجو في الدنيا والآخرة ولا تتجاوز في ما ليس من صلاحياتك (قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿٨٧﴾ وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿٨٨﴾)

·         كلمة (تَسْئَلْنِي) في الآية (قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿٧٠﴾) مرسومة بدون الألف لعل في هذا دلالة على استعجال موسى عليه السلام بالسؤال قبل أن يفكّر فيه لتعجبه مما رآه من العبد الصالح. ثم رسمت بالألف (سألتك) في الآية (قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ﴿٧٦﴾) لعله للدلالة على أن موسى عليه السلام قد وعد العبد الصالح أن لا يتعجل كما حصل في السابق وإنما سيأخذ وقته ويتمهل قبل أن يسأله سؤالًا آخر، والله أعلم.

·         دلالة استعمال بعض الألفاظ في سورة الكهف تحديدًا: عضُدا، حُسبانًا، مواقعوها، حمئة، الصدفين، جُرُزا، تزاور، تقرضهم، رقود (لم تستخدم لفظة نيام مثلًا)، الوصيد، ملتحدا، فُرُطا، رُددت (وليس رجعت)، سربا، غداءنا، جدارا، مرتفقا

·         مساكين يعملون في البحر وأبوان صالحان وغلامان يتيمان سخّر الله سبحانه وتعالى لهما نبيًّا من أولي العزم وعبدًا صالحًا آتاه من رحمته وعلمه من لدنه علمًا! كن على يقين أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يسّخر لك خلقه إن سخّرت نفسك لاتباع منهجه وسرت على صراطه المستقيم.

·         عدم طاعة أوامر الله تعالى ظلم للنفس وفسق.

·         لنحذر من الاستهزاء بآيات الله تعالى ولا برسله ولا بأي شخص يعلّمنا عن آيات الله عز وجل من باب النكتة أو الترفيه كما يدّعي البعض للأسف (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴿١٠٦﴾)، قد تستغرق النكتة ثواني لكن عاقبتها يوم القيامة جهنم والعياذ بالله!

·         لن توزن يوم القيامة بمالك ولا بجاهك ولا بقبيلتك ولا بجنسيتك ولا بمركزك الاجتماعي، ولا حتى بأعمالك إنما وزنك يوم القيامة بأعمالك التي أخلصتها لله تعالى ووافقت شرعه ومنهجه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم فتحرّى يا عبد الله الإخلاص في أمرك واتباع هدي نبيك وقدوتك محمد صلى الله عليه وسلم تثقل موازينك.

 

·         جهنم والعياذ بالله نُزُلٌ للكافرين ساءت مرتفقا والجنة نُزُلٌ لأهل الإيمان والعمل الصالح وحسنت مرتفقا، هذان النزلان يوم القيامة لا ثالث لهما فبأيهما تحب أن تنزل؟! الخيار لك فاحجز مكانك من الآن..



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل