تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - تأملات الأسبوع الخامس

تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف

تأملات الأسبوع الخامس

إعداد صفحة إسلاميات

هذه بعض التأملات والأسئلة التي دوّنتها خلال استماعي لسورة الكهف بصوت القارئ عادل ريّان:

·         (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿٤﴾) إذا كان الإنذار لمن قالوا اتخذ الله ولدًا فما بالك بمن زاد على قوله أفعالًا شركية؟! اللهم سلِّم.

·         تكرر في السورة النداء (فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿١٠﴾) (فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾) بحذف ياء النداء فلم يقولوا (يا ربنا) للدلالة على استشعار هؤلاء الفتية بقرب ربهم لهم فلجأوا إليه مباشرة دون تأخير مصداقًا لقول الله تعالى في سورة البقرة (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (186) البقرة). ولفظة الرب تكررت في السورة كثيرًا ليتناسب مع جو الرحمة التي تحيط بالسورة من أولها لآخرها ومن معاني الربّ المربي السيد المنعم الرزاق الرحيم الرؤوف الودود فهو الرب الذي خلق خلقه وهو أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم والناس أجمعين.

·         (لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ) لا تحتج بأن أحدًا أكرهك على أمر يتنافى مع المنهج الشرعي فليس لأحد سلطان بيّن عليك إنما هو هواك ووسوسة الشيطان وسيتخلى عنك الشيطان يوم القيامة (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) إبراهيم)

·         (لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) غيب السموات والأرض ملكه سبحانه وتعالى لا يشاركه فيه ولا ينازعه فيه أحد، ليس فقط يعلم غيب السموات والأرض كما وردت في مواطن أخرى (يعلم غيب السموات والأرض) وإنما يملكه ويعلمه وهو المتصرف فيه سبحانه وتعالى. وكل وصف يتناسب مع سياق الآيات التي وردت فيه.

·         (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) إياك أن تعتقد أن هذا خيار مفتوح أمامك وكأنه تصريح بجواز الكفر وإنما الآية تحمّلك مسؤولية الاختيار الذي تختاره لنفسك: إيمان يعقبه جنة أو كفر تعقبه نار جهنم والعياذ بالله! فماذا ستختار؟!

·         تعلمنا سورة الكهف كيفية التدرج في الحوار فبعد أن ذكرت الآيات مصير الكافرين ومصير المؤمنين تعلمنا أنه إن لم يقتنع من تدعوه فالجأ إلى وسيلة ضرب الأمثلة من واقع المخاطَبين المحسوس (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾) (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فلعل في هذه الأمثلة عبرى وعظة لمن يعقلها.

·         (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً) على عكس ما كانت عليه في الدنيا، الجبال يوم القيامة تسيّر وقد كانت في الدنيا هي البارزة على الأرض وتصير الأرض بارزة! اللهم أعنّا على أهوال يوم القيامة!

·         هل نفكر قبل أن نتفوه بكلمة أو نهمّ بعمل أو نخطو خطوة بموقفنا ونحن نأخذ كتابنا يوم القيامة؟ هل سنكون ممن يقول يا ويلتنا مالهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها أم نكون ممن يقول هاؤم اقرأوا كتابيه؟!

·         الكافرون لن يجدوا عن نار جهنم مصرفًا لأنهم لم يتبعوا القرآن الذي صرّف الله تعالى فيه للناس من كل مثل ولم يهتدوا بهداياته في الدنيا.

·         كُن من عباد الله يؤتيك الله تعالى رحمة من عنده ويعلمك من لدنه علما.

·         استمع بقلبك لقول الله تعالى (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ) هل تشعر بعدُ بغمّ أو همّ؟!

·         حتى لو صادفت أقوامًا لا تتكلم بلغتهم ولا يفقهون لك قولًا فاحرص على أن تدعوهم إلى الدين بأخلاقك وتصرفاتك وسَمْتِك فهذا مثال ذو القرنين مع قوم بين السدّين.

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل