تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف - تأملات الأسبوع التاسع

تطبيق برنامج تدبر القرآن الأسبوعي لسورة الكهف

تأملات الأسبوع التاسع

إعداد صفحة إسلاميات

·         دلالة التعبير بكلمة (دكّاء) في الآية (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾) الدَّكَّاءُ في اللغة هي الأرضُ المُسَوَّاة، والدَّكَّاءُ هي الرابيةُ من الطِّين ليست بالغليظة، فكأن في هذا إشارة إلى عظيم قدرة الله تعالى أن جعل السد القوي المتين المصنوع من الحديد والنحاس الذي يصعب نقبه جعله بكلمة منه سبحانه وتعالى مدكوكًا، طينًا مسوّى بالأرض! فسبحان من إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون. ولم يرد التعبير بكلمة (دكًا) كما جاء في آيات أخرى في القرآن الكريم (فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا (143) الأعراف) (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) الفجر).

·         قصة الغلام الذي قتله العبد الصالح كانت رفقًا بالأبوين الصالحين وإقامة الجدار للغلامين كان إكرامًا للأب الصالح، كُن صالحًا يسخّر الله تعالى من يحفظ ذريتك ويدفع عنك أذاهم ويحفظ مالك.

·         دلالة وصف العذاب بـ (نُكرا) في الآية (قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿٨٧﴾)

·         وردت كلمة (خُبرا) في السورة مرتين في الآيات (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴿٦٨﴾) (كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ﴿٩١﴾). من معاجم اللغة: خبُرَ/خبُرَ بـ يخبُر، خُبْرًا وخِبْرَةً، فهو خبير، والمفعول مَخْبُور به، خبُر بالأمرِ: عرفه معرفة جيِّدة " صاحب الكلام أخبر بمعناه {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} ويقال خبُر الشخص أي صار خبيرًا. خبَرَ يَخبُر، خُبْرًا وخِبْرَةً، فهو خابِر وخبير، والمفعول مَخْبور، وخبَر الحياةَ علِمها وعرَف حقيقتَها عن تجربة " لقد خَبَرْتك وعرفت صدقَ طويّتك {كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا}.

·         دلالة التعبير بـ(قُبُلا) في الآية (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾) ومن معاجم اللغة القُبْلُ: مُقابِل، عيان ومقابلة {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً} أي مقابلاً لهم بحيث يقابلونه ويشاهدونه. واستخدام هذا اللفظ في الآية يؤكد أن المذكورين فيها لا يؤمنوا حتى تأتيهم سنة الأولين أو حتى يشاهدوا العذاب عيانًا حق اليقين.

·         (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ (17)) رغم أن الفتية كانوا في فجوة من فجوات الكهف إلا أن الله تعالى سخّر الشمس لتطلع عليهم ولا تؤذيهم بشدة حرّها، يا عبد الله عندما يدبر الله عز وجل لك أمرًا اطمئن ولا تحمل همّ الكيفية أليس سبحانه يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء؟!.

·         (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾) ما بال الظالمين المتكبرين الطاغين في كل زمان ومكان؟! ليس عندهم وسيلة إلا أنهم يعذّبون من يخالفهم أشد العذاب حتى يردّوهم عما هم عليه من الحق! يا لضعفهم وانقطاع حجتهم!!

·         إياك أن تنسى فضل أحد ودوره في حياتك مهما كان ضئيلًا فالله سبحانه وتعالى كرّم كلب الفتية بذكره معهم في قصتهم العجيبة.

·         (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾) (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾) المطلوب هو أحسن العمل لا أيّ عمل، الإحسان أرقى درجات الإيمان والله سبحانه وتعالى المحسن لا يضيع أجر المحسنين.

·         تأمل وتفكر واستحضر موقف العرض العظيم يوم القيامة (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ﴿٤٨﴾ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾) العرض على الله الملك الجبار، صفوف الناس في المحشر، الناس عراة، الكتب تُنشر بما فيها من الصغيرة والكبيرة!! فلنعدّ لذلك اليوم الرهيب عدّة تقينا أهواله وتنجينا.

·         التعبير بكلمة (حففناهما) في الآية (وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾) توحي بسماع حفيف أوراق الأشجار فكأنه نعيم آخر إضافة إلى الجنتين وما فيهما من الثمار والنهر خلالهما، إلى نعمة صوتية إضافة إلى النعم المادية في الجنات، فصوت الهواء في الأشجار يعطي أُنسًا وانشراحًا في القلب وفي معاجم اللغة: حفَّ الشَّيءُ سُمِع له صوتٌ كالذي يكون من أجنحة الطّيور أو تلهُّب النّار أو مرور الرّيح في الشّجر. واستخدام الفعل مخففًا دون التشديد (حفّ) زيادة في خفة الصوت وانسيابه ووقعه في الأذن والاستمتاع به.

·         (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿٨١﴾) (خيرا منه زكاة وأقرب رحما) توضح ما كان سيؤول إليه حال الغلام لو كبر ولم يقتله العبد الصالح ولكان عاقًا لوالديه المؤمنين غير مطهّر من السوء. فلا تسأل عن الحكمة فيما يصيبك لأن الحكيم سبحانه يعلم وأنت لا تعلم!

·         (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ﴿٥٦﴾) أصل الرسالات السمواية واحد: البشارة لأهل التقوى والإيمان للترغيب والنذارة لأهل الضلال والكفر للترهيب.

·         (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾) أحصاها وليس عدّها فقط، الإحصاء ليس مجرد العدّ وإنما هو علم تفاصيلها وأسرارها وخفاياها وصغيرها وكبيرها وما يذكره الإنسان منها وما قد نسيه، لكن يوم القيامة سيجد كل أعماله بتفاصيلها الظاهرة والباطنة مدوّنة في كتابه بأوقاتها وأماكنها، اللهم بدّل سيئاتنا حسنات ويمّن كتابنا.

·         (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾) إذا قال لك أحدكم: قال الله تعالى في القرآن، فإياك أن تجادل فإن في القرآن تصريف لكل شيء بأمر من رب العالمين.

·         دلالة التعبير بكلمة (وراءهم) في قصة أصحاب السفينة. يقول د. حسام النعيمي في برنامج لمسات بيانية: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غضبا) طبيعة السياق أن يقول وكان أمامهم ملك، لكن لو تخيلنا السفينة وهي واقفة والذي نذهب إليه أن موسى عليه السلام والعبد الصالح صعدا إلى السفينة وبمجرد صعودهما خرقها من دون إطالة وقت. معنى ذلك أمامهم البرّ، لأن السفينة لما تقف على الشاطئ أمام الركاب الذين فيها يقفون ينظرون إلى الساحل يودعون الناس فأمامهم البرّ. كلمة وراء في لغة العرب أحياناً تستعمل لما ينتظرك. تقول للإنسان: وراءك عمل كثير. ليس بمعنى خلف ظهرك وإنما ينتظرك عمل كثير حتى في العامية نستعملها. ورائي لا تعني خلف ظهري وإنما ينتظرني ولذلك قال تعالى (ومن ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد) لا يعني وراء ظهره وإنما  تنتظره جهنم والعياذ بالله! (ومن ورائهم عذاب غليظ) (من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) هذا من استعمال العرب ونحن الآن نستعمله.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل