القرآن..أنوار وهدايات - تعريف وأهداف

هذه الصفحة هي جمع لما يتم نشره على صفحة القرآن..أنوار وهدايات على الفايسبوك ليكون في متناول الجميع ويسهل الرجوع إليه في أي وقت.

وسيتم رفع المشاركات من الصفحة تباعًا بإذن الله تعالى وقد بدأ المشروع من سورة الحجرات وسنواصل مع السور إلى نهاية المصحف ثم نبدأ من سورة الفاتحة إن شاء الله تعالى.

-----------------------------

 تعريف بمشروع الصفحة: القرآن.. أنوار وهدايات

بقلم وصال تقة

وكم تألف هذه النفس ما حولها ، وكم تضيع حقائق الأشياء وعمقها ، وتغور المعاني في لجج التكرار والإلف والعادة.. فلا الصبح يبعث في الروح بخيوط نوره مشاهد الجمال ، ولا الليل يرسل فيها مشاهد الخوف والسكينة، ولا الجبال تحرك في النفوس مشهد العظمة، ولا ألوان الفراش ولاشذى الزهور ولا شدى الطيور ولا ترنيمة الرياح وعزف الرعود يحرك الوجدان طربا لمعاني الجمال والكمال ودقة الصنع ..
نعتادها من كثرة ما نراها ، ونألفها لكثرة ما نحياها ، ولا محرك لتأملها وتحريك الوجدان لها إلا بتأمل عميق في الملكوت وآيات الله الكونية ، وتدبر دقيق وإعمال للفكر في كتابه الحكيم..
فهل جربت أن تسمو بهمتك من قراءة الحرف واحتساب العشر حسنات عليه إلى أجر التفهم والتأمل والتدبر ؟
هل جربت أن تشرع مراكبك وتهيء حقائبك و أن تسافر في أنداح السكينة والرحمة ومنة المنان؟ أن تحلق بأجنحة من نور إلى عوالم النور وكواكب الغفران وقناديل الذكرو كلام الرحمن ؟
أن تصنع من كتاب الله بوصلة تحدد لك معالم السبيل ، ونبراسا يضيء لك عتمة الحياة المجبولة على الكدر ، يقوّم ما حاد من الأفكار وما حنف من السلوكيات عن الطريق الواحد الممتد الطويل، ويهذب شعث الأخلاق ومارقها.. وتستنصر به على الأمارة والهوى ، وتستغيث بالحياة الكامنة في آيه من موت الأرواح على مقصلة الغفلة والتسويف والعادة .. أن تجعله الدستور الذي لا يحيد عنه إلا هالك ، تستشعر خطابه لك وبأنك المعني في كل أمر وفي كل نهي ..ستجيب لنداء "يا أيها الذين آمنوا" وترعوي من الزجر والنهي والوعيد ، وتشرق نفسك مع كل وعد جميل بالغد الجميل في رحاب الجنان .. تمني النفس وتأمل في من وعد وصدق عباده وعده .. يقشعر منك الجلد لذكره سبحانه، وتذرف المآقي لآلئها ، ثم ما تلبث أن تلين وتتنفس السكينة والطمأنينة.. تتجول في أفانين اليقين و مروج الثقة وبساتين الرجاء .. تمرض فتهرع إلى آيه وإلى قصة أيوب تتلمس من بين الحروف الرجاء والطمأنينة والثقة في قدرة الطبيب الشافي، وتضيق بك وتظلم في عينك وقد قاربت من الإياس ، فتهرع إلى قصة يونس تتربص بخيوط النور المتسللة من بين الظلمات الثلاث، وتتوالى عليك الملمات والمصائب ، فتسارع إلى قصة يوسف تصعد مع خطاطتها وتنزل بين فرج تتبعه شدة ، وبين شدة ليس لها من عاقب إلا الفرج .. تنظر إلى الدنيا ومتاعها الذي لا يعدو أن يكون حطاما تذروه الرياح فتتخيل الصورة فتسارع إلى الرضوان و تختار الباقية على الآفلة الفانية.. وتنظر إلى مآلات صراع الخير والشر والكفر والإيمان والاستجابة والعصيان ، فتدرب النفس على موازين الحق ، وتمرسها على العمل وعلى حسن الاختيار ..
هل جربت أن يؤذَّن في روحك أن أقبلي، فهذا كتاب الله ، فماذا أنت صانعة فيه ومعه ؟ 
فقم، أيها الشارد السادر في الغفلة، وامسح عنك الوسن، واغتسل بدمعك وبعطر كلام الله ، واستجب لداعي الشرف وباعث إقامة حكم الآي و أمره قبل إقامة حرفه ..
استفتح من الله واسأله المدد .. رتب حقائبك ، واحجز مكانا لرحلة آمنة بفضل الكريم المنان إلى تدبر كلامه .. 
فعلى بركة الله نستهل مشروعنا ، نسأله باسمه الفتاح أن يفتح علينا ، وباسمه المنان أن يمن علينا بشرف التدبر ، و باسمه الشكور أن يتقبل منا وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم.

------------------------------------------------

 أهداف الصفحة:

بقلم د. هاني ضرغام

1- التحرك بهذا القرآن لتصبح آياته بمثابة خارطة طريق لنا في حياتنا نستضيء بأنوارها .. نسترشد بهديها حتي نُقوّم في ضوئها المعوج من أفكارنا وسلوكياتنا .. نهذب أخلاقنا .. نزكي أرواحنا .. تنتصر علي أهوائنا , نحارب غفلاتنا .
2- تلقي آيات القرآن للتطبيق والتنفيذ في كل ميادين الحياة تماما كما يفعل الجندي في ميدان القتال عندما يتلقي الأوامر من قائده . 3- أن يكون لكل آية من آيات القرآن دورها في أن تسكب في القلب حلاوة الإيمان وبرد اليقين وروعة الأنس بالله والثقة فيه والتوكل عليه وهو ما يعد بحق جنة الحياة الدنيا .. وذلك في كل الأوقات ..في اليسر والعسر .. في الشدة والرخاء .. في الطاعة والمعصية .. في أحوال القرب من الله والبعد عنه .. في حالات قوة الإيمان وضعفه ..
4- نيل شرف أن نكون من (أهل القرآن) كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (نزل القرآن ليُعمل به فاتَخَذوا تلاوته عملاً، ولهذا كان أهل القرآن هم العاملون به، والعاملون بما فيه، وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب، وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه، فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم)

----------------------------------------------

 خطة العمل في الصفحة:


سنبدأ بإذن الله تعالى بتدبر آيات كتاب الله تعالى من سورة الحجرات (بداية المفصّل) على النسق التالي:

تعريف بالسورة
محور السور ومقاصدها
أقسام السورة
استخراج أنوار وهدايات آيات السورة (سيتم تحديد الآيات التي ستكون محور الحديث) وذلك بطريقتين:
1- الأولى أن يتم نقل بعض الهدايات والتأملات والوقفات من مراجع موثوقة ونقل كلام علمائنا الأفاضل.
2 - الثانية مجموعة تأملات شخصية في محاولة لتدبر الآيات وتلمّس بعض من هداياتها وأنوارها.

لن ينحصر وقت العمل على كل مجموعة من الآيات بيوم أو يومين وإنما تستمر المشاركات حول الآيات حتى نتمكن من تناولها بشكل يليق بكتاب الله تعالى ويحقق الهدف المنشود من الصفحة بإذن الله تعالى.

متابعة نافعة للجميع نسأل الله سبحانه وتعالى الإخلاص في القول والعمل والقبول إنه ولي ذلك والقادر عليه.

-------------------------------------------

سورة الحجرات 

سورة ق

سورة الذاريات

 ------------------------------------------

رابط الصفحة على الفايسبوك

https://www.facebook.com/quranhedayat




التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل