أقسام سورة ق وبراهين البعث

أقسام سورة ق وبراهين البعث

من كتاب الأساس في التفسير - سعيد حوى (بتصرف)

إعداد صفحة إسلاميات

تتألف سورة ق من مقدمة وثلاث فقرات، الأولى تبدأ بـ (قد) والفقرتين الثانية والثالثة تبدءان بـ (ولقد) والفقرات الثلاثة ترد على موقف الكافرين من النذير ومن البعث والذي ورد في مقدمة السورة.

مقدمة: الآيات 1-3

الفقرة الأولى: من قول الله تعالى (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ﴿٤﴾) إلى الآية 15

الفقرة الثانية: من قول الله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾) إلى الآية 37

الفقرة الأخيرة: من قول الله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ﴿٣٨﴾) إلى ختام السورة

المقدمة: توضح موقف الكافرين وعجبهم من كون الرسول النذير بشرًا مثلهم وعجبهم من البعث مستنكرين له مستبعدين له.

الفقرة الأولى: فيها رد على موقف الكافرين عبر لفت نظرهم إلى قدرة الله تعالى في خلق السموات والأرض وأن من كانت هذه آثار قدرته فلن يعجزه البعث. وفيها أيضًا تهديد لمن سبقهم من الأقوام وكيف كانت عاقبتهم ومصيرهم. (البرهان: (أفعيينا بالخلق الأول) الله سبحانه وتعالى لم يعجزه الخلق الأول فكيف يعجزه إعادته؟!

الفقرة الثانية: رد على موقف الكافرين من خلال استعراض رحلة الإنسان منذ بدء خلقه إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. والبرهان هو سعة علم الله سبحانه وتعالى بهذا المخلوق الذي خلقه وإحاطته بكل صغرة وكبيرة وعلمه بسرّه وجهره واطلاعه على وسوسة نفسه. والبرهان أيضًا في تهديد الكافرين بالعذاب كمن سبقهم من المكذبين المنكرين الجاحدين. فمن كان سبحانه وتعالى قادر على الخلق وعالم به ومطلع على أسراره اطلاعه قادر على أن يهلك الكافرين به بحكمته وقدرته وقادر على أن يبثعهم جميعًا ليحاسبهم على ما قدّموا.

 

الفقرة الثالثة والأخيرة: الرد على موقف الكافرين من خلال إثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على الخلق دون إعياء ولا نصب ولا تعب ومن خلال إثبات أن المصير والمرجع إلى الله تعالى لا إلى غيره والحشر إنما هو بنفخة واحدة. وفي هذا الرد إقامة الحجة على منكري البعث بعرض مشهد يوم القيامة والحشر وسهولته على الله سبحانه وتعالى. وأخيرًا رسمت الآيات الطريق لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمته وأتباعه من بعده من أهل الإيمان أن يصبروا ويعبدوا الله تعالى ويبلّغوا رسالته ومنهجه وشريعته. 

alt

alt



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل