لمسات بيانية في سورة الماعون

سورة الماعون

*هدف السورة*

سورة مكيّة تتمحور حول الحديث عن صنفين من البشرهما الكافر الجاحد لنعم الله والمكذب بيوم الحساب (أرأيت الذي يكذب بالدين* فذلك الذي يدعّ اليتيم* ولا يحض على طعام المسكين) والصنف الآخر هو المنافق المرائي الذي لا يقصد بعمله وجه الله تعالى وإنما يرائي في كل أعماله وعبادته (فويل للمصلين* الذين هم عن صلاتهم ساهون* الذين هم يراؤون* ويمنعون الماعون). وقد قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: الحمد لله الذي أنقذنا بحرف عن حرف، قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم فمن منّا لا يسهو في صلاته) لأنه لو قال (في صلاتهم) لكانت في المؤمنين والمؤمن قد يسهو في صلاته أما أنها جاءت في الآية (عن صلاتهم) فقد فُهم أنها في المنافقين لأن سهو المصلي المنافق فهو الغافل عنها والذي يؤخرها تهاوناً ولا يتم ركوعها ولا سجودها.

*من اللمسات البيانية فى السورة**

*ما الفرق بين(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) الماعون) و (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ (11) لقمان)؟(د.حسام النعيمى)

(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) الماعون) هذه رؤية عادية (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ (11) لقمان أظهِروا ماذا خلق الذين من دونه، هذه رؤية عين أو رؤية بصيرة، هذا خلق الله فاعرضوا أمامي ما خلقتُم والمطلوب هنا اعرضوا أمامي ما خلقتم من غير مادة سابقة يعني أنكم ولّدتم مادة لكن هذا مادته من الله عز وجل أنتم ما عندكم مادة جئتم بها.

(أرأيتك) هي صيغة خاصة تكوينها الأصلي: تاء المخاطب (الفاعل) وجاءت الضمائر بعد ذلك لبيان الأعداد: أرأيتكَ للمخاطب الواحد، أرأيتكِ للمخاطبة، أرأيتكما للمثنى، أرأيتكم للجمع المذكر، أرأيتكن للجمع المؤنث، وفيها كلها جاءت التاء مفتوحة. (أرأيتُكم) هذه صارت للمتكلم، أي هل وقعت مني رؤية عليكم في هذه القضية؟ ما استعلمت بهذه الصورة وكلها جاءت مفتوحة بالتاء.

 

* (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ﴿١﴾ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ﴿٢﴾ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣﴾ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾) ما معنى (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) هل هم جميعاً أم الفئة الذين هم عن صلاتهم ساهون؟

ليس فقط عن صلاتهم ساهون وإنما أيضاً مراؤون ويمنعون الماعون، السهو والرياء ومنع الماعون جمعها كلها (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾).

 

* (الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) الماعون) في الرواية الأولى يقال الماعون هو الزكاة وفي رواية أخرى يقال هو القدر أو الشيء الذي نأخذ فيه الطعام فما المقصود بالماعون؟ (د. فاضل السامرائي)

الماعون قالوا كل ما فيه منفعة من قليل أو كثير، يطلق على الإعانة بالمال، ما يستعان به من آلآت البيت الفأس والقدر.

* في الأرياف في مصر يطلقون على الإناء أو الصحن ماعون!

هو ماعون أيضاً. الصحن أيضاً ماعون ولذلك قالوا الماعون في اللغة يطلق على كل ما فيه منفعة على الإعانة بالمال.

* المال نفسه إسمه ماعون؟

 

نعم، ولذلك حتى الزكاة يقولون ماعون. ولذلك قسم يقول هو من المعون الإعانة، هو نفسه المعون والماعون. معون إعانة، المعون هو الماعون. فالماعون عامة كل إعانة كل ما فيه منفعة من قليل أو كثير هو الماعون وهو المعون من أعان. فيُطلق على الإعانة بالمال أو غير المال، كل هذا ماعون. (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) كل أنواع الإعانة حتى وسائل البيت إسمها ماعون فيمنعوها.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل