كلمة (بلى) في القرآن الكريم

 

كلمة [ بلى ] في القرآن

وقعت [ بلى ] فى كتاب الله عز وجل فى اثنين وعشرين موضعا وفي ست عشرة سورة ، وتنقسم ثلاثة أقسام :

** القسم الأول :-**

وهو اختيار القراء وأهل اللغة – الوقف عليها لأنها جواب لما قبلها غير متعلق بما بعدها وذلك فى عشرة مواضع

1. موضعان فى البقرة :

* قوله تعالى : { أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ* بَلَى } (البقرة 80-81)

* وقوله تعالى : { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى } (البقرة 111-112)

2. وفى آل عمران موضعان : قوله تعالى : { وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * بَلَى } (آل عمران 75-76)

3. وقوله تعالى { يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ* بَلَى } (آل عمران 124-125)

4. وفى الأعراف موضع واحد : قوله تعالى : { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } (لأعراف: من الآية172) وفيه خلاف

5. وفى النحل موضع واحد : قوله تعالى : { فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى } (النحل: من الآية28)

6. وفى يس موضع واحد : قوله تعالى: { بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى } (يّـس: من الآية81)

7. وفى غافر موضع واحد : قوله تعالى : { قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى } (غافر: من الآية50)

8. وفى الأحقاف موضع واحد : قوله تعالى : { بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى } (الاحقاف: من الآية33)

9. وفى الانشقاق موضع واحد قوله تعالى : { أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى }(الانشقاق 14،15)

وقد أجاز بعضهم الابتداء بها وليس بمختار والله أعلم

** القسم الثاني ***

مالا يجوز الوقف عليه لتعلق مابعدها بما قبلها وذلك فى سبعة مواضع :

1. فى الأنعام موضع وهو قوله تعالى: { قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا } (الأنعام: من الآية30)

2. وفى النحل موضع وهو قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً } (النحل: من الآية38)

3. وفى سورة سبأ موضع وهو قوله تعالى :{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ } (سـبأ: من الآية3)

4. وفى سورة الزمر موضع وهو قوله تعالى :{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي } (الزمر:58،59)

5. وفى سورة الأحقاف موضع وهو قوله تعالى :{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا }(الاحقاف: من الآية34)

6. وفى سورة التغابن موضع وهو قوله تعالى :{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ } (التغابن: من الآية7)

7. وفى سورة القيامة موضع وهو قوله تعالى :{أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ* بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ } (القيامة:3،4)

** القسم الثالث **

وفيه الخلاف فمنهم من أجاز الوقف ومنهم من منع والأحسن أن لا يوقف عليها لا تصالها بما قبلها وما بعدها وذلك فى خمسة مواضع :

1. فى البقرة موضع وهو قوله تعالى :{قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } (البقرة: من الآية260)

2. وفى الزمر موضع وهو قوله تعالى :{وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ } (الزمر: من الآية71)

3. وفى الزخرف موضع وهو قوله تعالى :{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }(الزخرف 80)

4. وفى الحديد موضع وهو قوله تعالى :{يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ } (الحديد: من الآية14)

5. وفى الملك موضع وهو قوله تعالى :{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِير } (الملك: من الآية8،9)

و[ بلى] جواب استفهام فيه حرف نفى كقولك ألم تفعل كذا ؟ فيقول بلى . قال فى مختار الصحاح : [ بلى] جواب للتحقيق توجب ما يقال لك لأنها ترك للنفى وهى حرف لأنها ضد [لا]

===================

للفائدة اضيف: روي ابن عباس في قوله تعالى: " الستُ بربكم قالوا بلى".أنه قال : لو قالوا نعم لكفروا ووجهه أن "نعم" تصديق للمخبر بنفي ٍ أو إيجاب فكأنهم أقروا أنه ليس ربهم بخلاف "بلى" فإنها حرف جواب وتختص بالنفي وتفيد إبطاله فالمعنى "بلى" انت ربنا .ولو قالوا نعم لصار المعنى نعم لستَ ربنا فهذا وجه قول ابن عباس فتنبه له فإنه دقيق.

من كتاب صفوة التفاسير.
--------------------------------------
ومن كتاب الاتقان للسيوطي ما أورده في فصل الأدوات التي يحتاجها المفسر 

بلى حرف أصلي الألف وقيل الأصل بل والألف زائدة وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها ولها موضعان: أحدهما: أن تكون رداً لنفي يقع قبلها نحو: ما كنا نعمل من سوء بلى أي عملتم بالسوء لا يبعث الله من يموت بلى: أي يبعثهم {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن} وقالوا: ليس علينا في الأميين سبيل. ثم قال: بلى عليهم سبيل. 
وقالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أونصارى} ثم قال: بلى يدخلها غيرهم. 
وقالوا: {لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة} ثم قال: بلى تمسهم ويخلدون فيها. 

الثاني: أن تقع جواباً لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله سواء كان الاستفهام حقيقياً نحو أليس زيد بقائم فيقول بلى. 

أو توبيخاً نحو ألست بربكم قالوا لست ربنا بخلاف بلى فإنها لإبطال النفي فالتقدير: أنت ربنا. 
ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك منع سيبويه من جعل أم متصلة من قوله {أفلا تبصرون أم أنا خير} لأنها لا تقع بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فنَعَم بعد الإيجاب تصديق له.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل