برنامج هدايات قرآنية - سورة البقرة 3

برنامج هدايات قرآنية - الحلقة 41 – سورة البقرة 3

 د. يوسف العقيل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم مستمعي الكرام إلى هذا اللقاء في برنامجكم "هدايات قرآنية" أرحب بكم وأدعوكم للتنقل معي في أفانين القرآن العظيم مع نخبة من أهل العلم من ضيوفنا في هذا اللقاء فمرحباً وأهلاً وسهلاً بكم.

******************

هدايات قرآنية يسعدنا تواصلكم عبر الرسائل النصية على هاتف البرنامج 0541151051 بانتظار اقتراحاتكم وأسئلتكم حول العلوم القرآنية وهدايات السور.

******************

د. يوسف العقيل: حياكم الله مستمعي الكرام وإلى هذه الفقرة.

******************

الفقرة الأولى: "في أفياء السورة" يقدم هذه الفقرة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حيث يستعرض فيها مع التعريف بالسورة شيئاً من علومها.

******************

د. يوسف العقيل: أهلاً ومرحباً بكم مستمعي الكرام إلى فقرتنا الأولى في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، مرحباً بكم دكتور.

الشيخ مساعد الطيار: مرحباً بكم.

د. يوسف العقيل: دكتور في الحلقة الماضية كان الحديث عن الموضوعات الأولى التي تطرقت لها سورة البقرة ثم ما أعقب ذلك من الحديث عن أمر الله عز وجل بالعبادة وهو أول أمر في سورة البقرة في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) ثم تطرقتم لحديث عن المواضيع التالية في هذه السورة ربما أو في هذه الحلقة ربما لمن يتابعنا الآن ويريد أن يعرف أين موضع الحديث سيكون حول الحديث عن سورة البقرة بداية من الآية الثلاثين ربما إلى ما بعدها وهي أن حدث هائل وكبير في تاريخ هذه الأرض وما خلقه الله سبحانه وتعالى فماذا لديكم حول هذا الجزء من هذه السورة؟

الشيخ مساعد الطيار: بسم الله الرحمن الرحيم، كما سبق يا دكتور يوسف أننا في آخر آية لما كنا نتكلم عن الترابط في آخر آية ذكرناها قوله سبحانه وتعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)) فالله سبحانه وتعالى ذكر هنا الآن أنه هيّأ الأرض للسكنى، والأرض والسماوات كلها خلقت من أجل هذا الساكن الذي سيذكر الله سبحانه وتعالى قصته. فبعد أن هيّأ الأرض للسكنى ذكر الله سبحانه وتعالى خلق آدم وذكر قصة خلق آدم وبداية خلق آدم، قبل أن يخلقه فإن الله سبحانه وتعالى عرض على الملائكة هذه القضية وهي أنه سيخلق خليفة في الأرض يقيم شرع الله سبحانه وتعالى، فإذاً الساكن جاء بعد تهيّأت هذه الأرض لاستقباله. الله سبحانه وتعالى يقول (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) وهذا طبعاً أوقف كثيرًا من المفسرين في أن الله سبحانه وتعالى وهو الغني وهو العالم وهو سبحانه وتعالى الذي له الأمر كله ومع ذلك يقول للملائكة (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) وأيضاً الملائكة عليهم صلوات الله أيضاً كان عندهم ممكن أن أسميه بفرصة في أن يراجعوا ربهم ولهذا (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) وهذه تجعل العالم والمربي والأب يتنبه لهذا الأمر إذا كان الله سبحانه وتعالى بجلاله قد راجعه الملائكة فلا يأنف الملك ولا الوزير ولا العالم ولا الأب ولا غيرهم ممن يلي أمر المسلمين أن يراجعه من هم تحته في أمر من الأمور حتى ولو كانوا مخطئين، حتى ولو كان عندهم نقص من العلم فإن الله سبحانه وتعالى يؤدبنا في مثل هذه الآيات بمثل هذا الأدب وهذا مما يمكن أن نلتفت إليه في هذه الآيات.

هناك أيضاً قضية يحسن أن ننتبه لها وهي تجعلنا أيضاً نعرف سر قول بعض المفسرين حينما قالوا إن الأرض قد سكنت قبل آدم عليه الصلاة والسلام وذكر طبعاً في الروايات وهم يقولون إنها إسرائيلية لكن في الآية ما يشير إليها إشارة لما قال بعضهم إنه كان في قبيل من الجن، وقبيل المراد به يعني جزء من الجن كانوا سكنوا هذه الأرض قبل بني آدم، قول الملائكة (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ).

د. يوسف العقيل: عندهم خبرة.

الشيخ مساعد الطيار: إي نعم لأن قول (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) هذه قضية تفصيلية، وآدم عليه الصلاة والسلام ما زال عندهم ليس فيه تفاصيل كيف يعرفون أنه سيُسفك دم إلا أنه قد وقع سفك دم قبل ذلك فعرفوا فقاسوا، فلهذا نقول أن من قال من المفسرين المتقدمين بهذا ليس فقط أنه عنده آثار إسرائيلية بل هناك ما يلمح إليه من الآيات هذا من باب

د. يوسف العقيل: والله أعلم.

الشيخ مساعد الطيار: والله أعلم طبعاً لا شك في النهاية نبقى على أن هذا علم ظني لا يمكن أن نجزم به، لكن نقول إن قوله (وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) يشير إلى هذا. الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات وهو يتكلم عن خلق آدم عليه الصلاة والسلام أيضاً أعطانا القيمة الكبرى لبني آدم متمثلة في أبيهم وهي قضية العلم ولهذا قال (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ) مع الملائكة كانوا ذكروا ما يقومون به من عبادة الله سبحانه وتعالى العبادة الحقة قالوا (نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) يعني عملنا هو كله التسبيح والتقديس فلماذا هذا المخلوق الجديد؟ فالله سبحانه وتعالى من خلال هذه القصة يبين لنا أن العلم الذي أُوتيه آدم عليه الصلاة والسلام يفوق ما عند الملائكة، لأن الملائكة في النهاية هم مأمورون وعلمهم محدود، يعني كل ملك علمه محدود بما أناط الله سبحانه وتعالى به من العمل ولا يتعداه ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وصعد به جبريل عليه الصلاة والسلام إلى السماء كل باب يُستفتح فيه يقولون أو قد بعث؟ بما يشعر أنهم ما عندهم علم لكن عندهم علم أنه سيمر عليهم أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم. طبعاً ذكر بعد ذلك إبليس عن السجود وتكبره على آدم، ثم ذكر قصة دخول آدم وزوجه الجنة.

د. يوسف العقيل: وبداية الصراع.

الشيخ مساعد الطيار: والصراع الذي صار مع إبليس في أولها وكيف غرّ الأبوين فأكلا من الشجرة التي مُنعا منها وهذا يدلك سبحان الله على كما يقال كل ممنوع مرغوب، يعني الله سبحانه وتعالى قال لكم كل الجنة مباحة إلا هذه الشجرة ولكن شاء الله سبحانه وتعالى لأنه خلقنا للأرض فشاء الله سبحانه وتعالى بسابق علمه أن يأكل آدم عليه الصلاة والسلام وزوجه ولهذا هبطوا وهبط معهم إبليس وصاروا أعداء كما أخبر الله سبحانه وتعالى في تفاصيل هذه القصة وكذلك في غيرها من آيات الكتاب.

د. يوسف العقيل: (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ).

الشيخ مساعد الطيار: (عَدُوٌّ) نعم.

د. يوسف العقيل: أحسن الله إليكم دكتور ونسأل الله عز وجل أن ينفعنا بهذا القرآن العظيم وأن يجعلنا من أهله وخاصته إنه جواد كريم، شكر الله للدكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود ما تفضل به، وأدعوكم أيها الإخوة لبعض من هدايات هذا الجزء من هذه السورة العظيمة "سورة البقرة" مع الدكتور محمد الخضيري في الفقرة التالية.

******************

الفقرة الثانية: "هدايات السورة" مع الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل: حياكم الله مستمعي الكرام للفقرة الثانية من فقرات هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري وفقه الله، أحييكم دكتور محمد وأهلاً وسهلاً.

الشيخ محمد الخضيري: حياكم الله وحيا الله الإخوة المستمعين والأخوات المستمعات.

د. يوسف العقيل: هذه هي الحلقة الثالثة في عرض هدايات هذه السورة "سورة البقرة"  ماذا لديكم دكتور؟

الشيخ محمد الخضيري: الحقيقة نحن في هذه الحلقة سنذكر بعض الهدايات المستنبطة من أول قصة ذكرت في هذه السورة وهي قصة الخلق، كيف خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام؟ وكيف كرّمه وشرفه بالعلم وأسجد له ملائكته؟ قال الله عز وجل (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) إن قيل من أين علمت الملائكة أن آدم وذريته سيسفكون الدماء ويفسدون في الأرض؟ قال المفسرون لأن الأرض قد سكنها قبل بني آدم الجن وحصل منهم هذا الذي ذكروه فهم توقعوا ذلك ممن سيخلقهم الله سبحانه وتعالى لها. ثم بيّن الله عز وجل أنه كرّم آدم وكانت أعظم كرامة أكرم الله بها آدم هي العلم ولذلك قال (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) أسماء الأشياء، الجبل والسماء والسحاب والأرض والبيت والماعون والدار وغير ذلك. (ثُمَّ عَرَضَهُمْ) أي عرض الأشياء (عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا) في هذا الحقيقة هدايتان:

الهداية الأولى أن العلم هو أجل ما يميز الإنسان وهو أعظم ما يرفع الإنسان عن سائر المخلوقات فمن أراد أن يتميز في عالم الإنسان أو في عالم المخلوقات فعليه بالعلم، فالعلم قوة ورفعة (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [سورة المجادلة:11] ولذلك لو كان هناك شيء أعظم من العلم يرفع به بنوا آدم لجعله الله عز وجل في هذا الموقف الذي بيّن فيه فضل آدم وأنه مستحق للتكريم. ومن العلم علم الأسماء والمسميات يعني أن يعلم اسم كل شيء ومن أعظم الدلائل على حضارة أمة أو على تخلفها أن لا يكون عندها أسماء للأشياء فإن هذا من العلوم المهمة كيف يعبرون عن الأشياء وكيف يتعارفون عليها ويصطلحون إذا كانوا لا يجدون أسماء لتلك الأشياء التي يلابسونها ويقارنونها ويرونها بأعينهم أو يحسون بها لا بد من العناية بهذا العلم وهذا يؤكد على الأمة العربية ذات اللغة لغة القرآن أن تعنى بتسمية الأشياء ووضع أسماء ومصطلحات لكل ما يدور حولنا.

ثم بيّن الله سبحانه وتعالى الملائكة كيف كان موقفهم عندما سئلوا عن شيء لا علم لهم به (قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا) هذا درس نستفيده جميعاً من الملائكة فإنهم لم يتخوضوا في شيء لا علم لهم به ولم يتقولوا أو يقفوا ما ليس لهم به علم، على الإنسان أن يتقي الله سبحانه وتعالى إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول لا أعلم وأن لا يتفوه بشيء وهو يعلم أنه على غير يقين به قال الله (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)) [سورة الإسراء] وقال (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) [سورة النحل:116]. على المسلم أن يتقي الله فإذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم وقد قال العلماء واتفقوا على هذه الكلمة: "لا أدري" نصف العلم. فاستمسك بها ومتى أخطأها العالم أو طالب العلم أصبيت مقاتله كما يقولون.

د. يوسف العقيل: أحسن الله إليكم دكتور محمد هذا العرض لهذه الجزء من السورة الحقيقة ربما من الآية الثلاثين إلى الآية التاسعة والثلاثين هكذا يبدو، نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذه السورة العظيمة وبكتابه أجمع وأن يوفقنا لتلاوته وتدبره والانتفاع به.

الشيخ محمد الخضيري: آمين.

د. يوسف العقيل: شكراً لكم دكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري، شكراً لكم أنتم مستمعي الكرام وأدعوكم لمواصلة الاستماع لفقرات هذه الحلقة.

******************

الفقرة الثالثة: "من المكتبة القرآنية" مع الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل: مرحباً بكم أيها الإخوة إلى هذه الفقرة وأرحب أيضاً بضيفها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن معاضة الشهري الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود، فمرحباً بكم.

الشيخ عبد الرحمن الشهري: حياكم الله يا دكتور يوسف.

د. يوسف العقيل: ماذا أعددتم لنا وللإخوة المستمعين الكرام من كتاب؟

الشيخ عبد الرحمن الشهري: كتابنا اليوم هو "خلاصة البرهان في اختصار وترتيب إعجاز القرآن" لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني وكتاب "خلاصة البرهان" هذا لمؤلفه الأستاذ الدكتور محمد بن عبد العزيز العواجي الأستاذ في كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وكتاب "إعجاز القرآن للباقلاني" كتاب مشهور بل هو أشهر كتاب في إعجاز القرآن ومؤلفه رحمه الله توفي سنة أربع مئة وثلاثة من الهجرة وهذا الكتاب يعتبر عمدة فيما يتعلق بإعجاز القرآن ولكن يعيبه الإطالة وتشتت الحديث عن المسائل المتشابهة في مواضع متفرقة. ولذلك قام المؤلف الدكتور محمد العواجي في كتابه هذا "خلاصة البرهان في اختصار وترتيب إعجاز القرآن" باختصار هذا الكتاب وترتيبه وقام بجمع المكرر عن المسألة الواحدة في أقرب مواضعها في الكتاب واستغنى بالنص الأشمل من النصوص المتكررة في المسألة الواحدة. وأيضاً حذف المسائل غير المتعلقة بمسألة الإعجاز من وجهة نظره كالمسائل الأشعرية والفلسفية وهي قليلة وقد تناولها بالمناقشة في كتابه الملحق بهذا الكتاب وهو كتاب "الإيجاز بمنهج الإمام الباقلاني في الإعجاز". أيضاً حذف الاستطرادات البلاغية والأدبية مع الإبقاء على النتيجة وملخص الكلام وما يربطهما بالكلام على الإعجاز وأضاف عناوين لتحديد المسائل التي يناقشها المصنف رحمه الله وأبرزها في هذا الاختصار.

د. يوسف العقيل:عناوين وفهرس لها؟

الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم، أيضاً لم يدخل في النص الأصلي لهذه الخلاصة سوى كلام المصنف فكل ما هو موجود كتاب "خلاصة البرهان" هو نفسه بنصه كلام الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن، أيضاً أبقى تعليقات المحقق للكتاب وهو السيد أحمد صقر رحمه الله لأنه علق تعليقات على الأصل وهو كتاب إعجاز القرآن للباقلاني علق تعليقات مهمة أبقاها المختصر أو الدكتور محمد العواجي وذكر التعليقات التي كتبها هو وميزها بإشارة. أيضاً هو ذكر طرفًا موجزًا من ترجمة الباقلاني وألحق بالكتاب كتاباً آخر سماه "الإيجاز بمنهج الإمام الباقلاني في الإعجاز" فنحن في الحقيقة نذكر اليوم كتابين في كتاب واحد وهما مطبوعان في مجلد واحد "خلاصة البرهان في اختصار وترتيب اعجاز القرآن ويليه الإيجاز بمنهج الإمام الباقلاني في الإعجاز" وقد تكلم فيه بكلام رائع جداً في ترجمة الباقلاني ثم أيضاً تكلم عن منهجه في إعجاز القرآن وأبرز عناصر تقييم العلماء لهذا المنهج، أيضاً تكلم عن إعجاز القرآن عند الباقلاني في كتبه الأخرى غير كتابه الإعجاز هذا ككتاب "الانتصار للقرآن الكريم" وغيرها، ثم أيضاً تكلم بكلام جميل في المبحث من مباحث الكتاب عن العلاقة بين الإعجاز والمذهب الأشعري عند الباقلاني، وأيضاً ختمه بخاتمة ذكر فيها أبرز النتائج والتوصيات من بحثه. فهذا الكتاب على وجازته وهو بالمناسبة من نشر دار الميمنة في المدينة المنورة وهي دار للنشر والتوزيع في سوريا وأيضاً هو يباع ويوزع في المدينة المنورة ويباع في الرياض وفي غيرها من المكتبات والكتاب ليس كبيراً

د. يوسف العقيل:كم حجم الإيجاز؟

الشيخ عبد الرحمن الشهري: الإيجاز هو يعتبر كتاب الخلاصة تقريباً في مئة وخمسين صفحة وكتاب الإيجاز في مئة وستين أو مئة وأربعين صفحة يعني خلاصة الكتاب أو مجمل صفحات الكتاب مئتين وأربعة وستين صفحة فهو سهل ويمكن للباحث وغير المتخصص أيضاً أن يقرأه في جلسة واحدة ويلخص من خلاله كتاب "إعجاز القرآن" الذي يعتبر من أهم الكتب التي صنفت في إعجاز القرآن "خلاصة البرهان في اختصار وترتيب إعجاز القرآن" إذاً هو كتابنا للأستاذ الدكتور محمد بن عبد العزيز العواجي الأستاذ في كلية القرآن الكريم والدارسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

د. يوسف العقيل:جزيتم خيراً دكتور عبد الرحمن على هذه الخلاصة عن "خلاصة البرهان في اختصار وترتيب إعجاز القرآن للإمام الباقلاني" شكر الله لكم والآن مستمعينا الكرام أدعوكم للفقرة التالية.

******************

الفقرة الرابعة: "مناهج المفسرين" مع الدكتور خالد بن عثمان السبت عضو هيئة التدريس بجامعة الدمام.

******************

الشيخ خالد السبت: حديثنا في هذه الحلقة سيكون متمماً للحلقة السابقة التي ابتدأنا الحديث فيها عن كتاب "بحر العلوم للسمرقندي" فهذا الكتاب يعد من المصنفات المتوسطة في التفسير وهو جامع بين الرواية والدراية حيث يذكر من كلامه ما يفسر به اللفظة أو الآية وينقل في ذلك أيضاً من المأثور ما يفسر به كما نجد ذلك في مثل "تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير"، و"معالم التنزيل للبغوي" ونحوهما إلا أنه يعد أكثر اختصاراً من ابن كثير. ولعل من المناسب أن أذكر أبرز الملامح لهذا الكتاب:

• فأول ذلك: أنه يذكر في بداية السورة مكان نزولها وعدد آياتها.

• الثاني: أنه يسوق الروايات بالأسانيد أحياناً كما يذكرها من غير إسناد في مواضع كثيرة سواء في ذلك المرفوع وغيره وهذه الروايات منها الصحيح ومنها الضعيف فما دونه وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: وإذا كان تفسير الثعلبي وصاحبه الواحدي ونحوهما فيها من الغريب الموضوع في الفضائل والتفسير ما لم يجز معه الاعتماد على مجرد عزوه إليها فكيف بغيرها كتفسير أبي القاسم القشيري وأبي الليث السمرقندي وحقائق التفسير لأبي عبد الرحمن السلمي الذي ذكر فيه عن جعفر ونحوه ما يعلم أنه من أعظم الكذب مع أن هؤلاء المصنفين أهل صلاح ودين وفضل وزهد وعبادة؟!. انتهى كلامه رحمه الله.

• الثالث: أنه يذكر القراءات المتواترة معزوة إلى القراء السبعة وقد يذكر بعض القراءات غير المتواترة وربما نبّه على شذوذها كما أنه يوجّه القراءات حيث دعت الحاجة إلى ذلك.

• الرابع: أنه يفسر الألفاظ الغريبة ويذكر الشواهد من الشعر كما يبين أحياناً معاني حروف المعاني ونحو ذلك.

• الخامس: أنه كثيراً ما يذكر أقوالاً في الآية من غير عزو إلى قائل معين وإنما يقول: قيل كذا وقال بعضهم كذا.

• السادس: من عادته أنه إذا كان للمادة المفسرة معنى واحدًا في جميع القرآن فإنه ينبه على ذلك.

• السابع: من عادة المؤلف أنه يورد بعض السؤالات والإشكالات في اللفظ أو المعنى ثم يجيب عنها.

• الثامن: أنه يشير إلى بعض المعاني أو الأحكام المستنبطة من غير إطالة.

• التاسع: لا يتحرز المؤلف من ذكر الروايات الإسرائيلية وما في حكمها وإنما يورد ذلك في مواضع من كتابه.

• العاشر: صاغ المؤلف كتابه هذا بعبارة واضحة سهلة لا تُشكل على القارئ وأسلوبه في هذا الكتاب أشبه بأسلوب المتأخرين.

• الحادي عشر: جاءت مادة الكتاب متوازنة بحيث لم يغلب عليه جانب معين كما نجد في بعض كتب التفسير. والكتاب مطبوع كاملاً في ثلاثة مجلدات. أكتفي بهذا القدر وأسأل الله لي ولكم علماً نافعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

******************

 

د. يوسف العقيل: إلى هنا أيها الإخوة الكرام نصل إلى ختام هذه الحلقة لنا بكم لقاء قادم بإذن الله تعالى نسعد بتواصلكم على هاتف البرنامج 0541151051 وإلى لقاء مقبل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل