برنامج هدايات قرآنية - سورة البقرة 2

برنامج هدايات قرآنية - الحلقة 40 – سورة البقرة 2

 د. يوسف العقيل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم مستمعي الكرام إلى هذا اللقاء في برنامجكم "هدايات قرآنية" أرحب بكم وأدعوكم للتنقل معي في أفانين القرآن العظيم مع نخبة من أهل العلم من ضيوفنا في هذا اللقاء فمرحباً وأهلاً وسهلاً بكم.

******************

هدايات قرآنية يسعدنا تواصلكم عبر الرسائل النصية على هاتف البرنامج 0541151051 بانتظار اقتراحاتكم وأسئلتكم حول العلوم القرآنية وهدايات السور.

******************

د. يوسف العقيل: حياكم الله مستمعي الكرام وإلى هذه الفقرة.

******************

الفقرة الأولى: "في أفياء السورة" يقدم هذه الفقرة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار حيث يستعرض فيها مع التعريف بالسورة شيئاً من علومها.

******************

د. يوسف العقيل: أهلاً ومرحباً بكم مستمعي الكرام للفقرة الأولى من حلقة هذا اليوم ولا يزال الحديث في السورة العظيمة "سورة البقرة" وفي بداياتها مع فضيلة الدكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، حياكم الله دكتور.

الشيخ مساعد الطيار: حياكم الله.

د. يوسف العقيل: ماذا لديكم للإخوة المستمعين الكرام حول هذه السورة.

الشيخ مساعد الطيار: بسم الله الرحمن الرحيم، تكلمنا في اللقاء السابق عن اسم السورة والحقيقة هناك قضايا كثيرة مرتبطة بعلوم السورة تركناه إيجازاً ولعلنا نتحدث عن شيئاً مما يتعلق بموضوعات السورة وهي طبعاً سورة طويلة وموضوعاتها متعددة ولهذا أنا أقول للإخوة من باب الفائدة لو استطاعوا أن يجزئوا السورة إلى موضوعات وينظروا إلى ترابط موضوعات هذه السورة.

د. يوسف العقيل: كيف؟

الشيخ مساعد الطيار: بحيث الانتقال من موضوع إلى موضوع سيجدون أن الموضوعات متكاثرة ولا يشعر القارئ وهو ينتقل من موضوع إلى موضوع أنه انتقل يعني يجد سلاسة وارتباط هو لا يشعر به لكن لو تأمل وكان عنده علم سيبدأ ينفك عنده ذلك الربط العجيب بين هذه القضايا التي يذكرها فمثلاً أول السورة تقريباً إلى الآية عشرين هي تتحدث عن ثلاث  أصناف من الناس الذين هم أهل الإيمان وأهل النفاق وأهل الكفر وبعض المفسرين يقول إنه قد ورد إشارة لليهود والنصارى بقوله (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) يعني الذي هم أهل الكتاب يمثلهم اليهود وبعضهم يقول إنهم يدخلون في (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) لأنهم في النهاية هم كفار.

د. يوسف العقيل: من الصنف نفسه.

الشيخ مساعد الطيار: يعني من الصنف نفسه، ثم انتقل الحديث بعد هذه الآيات

د. يوسف العقيل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ)

الشيخ مساعد الطيار: نعم إلى قوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) إذا تأملت أنت ستجد الانفصال واضحًا جداً لأن قول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) خطاب جديد لكن وأنت تقرأ ما تشعر بالانتقال هذا تحس فيه سلاسة في الآيات وسلاسة في الموضوعات فهي تحتاج إلى نوع من التأمل والتدبر. وبالمناسبة قوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) هذا هو أول أمر في القرآن من حيث ترتيب المصحف، أول أمر في القرآن من حيث ترتيب المصحف هو هذا الأمر وهو الأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى وهذا يدل على أهمية شأن العبادة مع أنه قد ورد قبل لكن بغير صيغة الأمر، وردت أفعال عبادية وردت في سورة الفاتحة، لكن الأمر (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) هذا هو أول أمر ورد في هذه السورة. انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن صفات الله سبحانه وتعالى وبعض أفعاله التي هي موجبة لأن يُعبد سبحانه وتعالى في قوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)). طبعاً الأوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى للفئات الثلاثة نجد أن الله سبحانه وتعالى أطال في ذكر المنافقين بالذات، ثلاثة عشر آية في المنافقين وآيتان في الكفار والآيات الأولى الخمس في المؤمنين. وقال العلماء: إن الإطالة في ذكر أوصاف المنافقين للتنبيه على أهمية التنبّه لخطر هذه الفئة ومن قرأ أوصاف المنافقين في القرآن فإنه لا شك يجزم يقيناً أن من أكبر هزائم المسلمين هو أن يوجد فيهم أو في صفهم هؤلاء المنافقون الذين يكونون عيوناً لأعدائهم، ولهذا لاحظ مثلاً الله سبحانه وتعالى قال (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)) وهذه الآية لو تأملتها مع حال كثير من المنافقين والعياذ بالله تجد سبحان الله تنطبق عليهم.

د. يوسف العقيل: ادّعاء الإصلاح.

الشيخ مساعد الطيار: ادّعاء الإصلاح وهم في الحقيقة هم عين الفساد وما يفعلونه هو عين الفساد والآلة الإعلامية تخدمهم كثيراً الآن بالذات وتجد أنهم يسولون للناس ويحسنون ويزينون لهم هذا الفساد بصورة الإصلاح وهو في حقيقته في النهاية من الفساد.

د. يوسف العقيل: إذاً المواضيع هنا اتضح أنه في البداية حديث عن المؤمنين ثم عن الكفار ثم عن المنافقين ثم انتقل الحديث إلى الأمر بعبادة الله.

الشيخ مساعد الطيار: بعبادة الله نعم وذكر شيء من أوصافه. ثم ذكر مرة أخرى عاد إلى ذكر الطائفتين المؤمنين والكفار لما قال (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) وذكر قبلهم الذي هم الكفار في قوله (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) ثم ذكر المؤمنين بعد ذلك. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى قوله (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) وهذا أيضاً يرتبط بقضية أمثال القرآن التي قال الله سبحانه وتعالى عنها (وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43)) [سورة العنكبوت] وهذا يدعونا إلى أن نتأمل أمثال القرآن وخاصة الأمثال الصريحة ولهذا الله سبحانه وتعالى ذكر هنا أنه سبحانه وتعالى لا يخشى ولا يستحيي أن يضرب أي مثل يكون حتى لو كان بالبعوضة لأن المراد بالمثل هو تقريب المعاني وليس المراد تلك الصورة التي ذكرت في المثل يعني في الذباب أو في العنكبوت أو في البعوض يعني تضرب الأمثال بأي شيء كان وليس هذا فيه قصور أو نقص كما يظن الكفار الذين ذكروا مثل هذا. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أوصاف الفاسقين الذين لا يؤمنون بهذه الأمثال التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وذكر من أوصافهم أنهم ينقضون العهد، وأيضاً ذكر من أوصافهم أنهم يقطعون ما أمر الله به أن يوصل، وذكر من أوصافهم أنهم يفسدون في الأرض، وهذه كأنها تكرار لبعض الأوصاف الذي ذكرها للمنافقين. ثم أيضاً ذكر بعد ذلك من باب الاستفهام الانكاري (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ) وهو رجوع إلى التوحيد لكن بطريقة أخرى أن الحقيق بأن يُعبد هو الله سبحانه وتعالى فكيف تكفرون به وهو قد فعل فيكم هذه الأفعال؟! كنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون، فهذه كلها من أفعاله سبحانه وتعالى فأنتم أدركتم الآن الإحياء وجب عليكم أن تدركوا الإعادة وأن تعبدوا الله سبحانه وتعالى، ولهذا ذكر سبحانه وتعالى أنه هو الذي خلق كل ما في الأرض ثم استوى إلى السماء وأنه سبحانه هو الحقيق بأن يُعبد، ولهذا بعد هذه الآيات سيأتي النموذج المرتبط بعد أن بيّن أنه خلق الخلق ماذا حصل؟ أنه هيأ السكنى ثم خلق الساكِن وهو آدم عليه الصلاة والسلام كما سيأتي إن شاء الله تفصيله.

د. يوسف العقيل: بإذن الله، شكر الله لكم دكتور مساعد بن سليمان الطيار عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود هذا العرض في هذه المدة الوجيزة حقيقة حول موضوعات مهمة وطويلة يعني لكن نسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما سمعنا، وأدعوكم مستمعي الكرام للحديث حول هذه الآيات أيضاً مع الدكتور محمد الخضيري في الفقرة التالية.

******************

الفقرة الثانية: "هدايات السورة" مع الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل: حييتم مستمعي الكرام وأهلاً وسهلاً بكم في الفقرة الثانية في حلقة هذا اليوم مع الدكتور محمد بن عبد العزيز الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، أرحب بكم دكتور محمد، لا يزال الحديث موصولاً في هذه السورة "سورة البقرة" هدايات من بعض آياتها.

الشيخ محمد الخضيري: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. من هدايات هذه السورة الكثيرة والعظيمة أن الله عز وجل عندما أمر العباد فيها بأول أمر قال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)) فقال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) ليبين أن هذا شامل لكل الناس مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، ذكرهم وأنثاهم، حرّهم وعبدهم، صغيرهم وكبيرهم، كلهم يجب عليهم أن يعبدوا الله ويوحدوه. ثم قال (اعْبُدُوا) هذا أول أمر في هذه السورة (اعْبُدُوا) لأنه أول وأعظم وأجلّ الأمور التي خلق الله الناس من أجلها (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)) [سورة الذاريات]. وقال (رَبَّكُمُ) ليقرن العبادة بالموجِب لها والسبب الذي يحتّمها وهو أنه ربنا الذي خلقنا ورزقنا وأحيانا ويميتنا وهو الذي بيده جميع أمرنا وهو الذي يتصرف فينا وهو سيدنا ومالكنا وهو القائم بأمورنا فلأجل ذلك يجب علينا أن نعبده وأن نفرده بذلك وأن لا نعبد معه أحداً سواه، وكل من يريد أن يصرف شيئاً من العبادة لغير الله يقال له: هذا الذي ستصرف له العبادة هل هو رب؟! هل هو مالك متصرف، يحيي ويميت، ويرزق ويعطي ويمنع، أم أنه لا يتصرف في نفسه ولا يقوم بشيء مما يدعيه أو يُدّعى له؟! ولذلك قال (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)). وقوله (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) تؤكد ما ذكرناه في الحلقة الماضية من أن مبنى هذه السورة على تقوى الله فمن أخذ بها فقد اتقى الله وقد حقق التقوى في جميع أوصافها وكامل صورتها.

أيضاً في هذه السورة قال الله عز وجل مبيناً شيئاً من أفعاله لعباده التي يستحق بها أن يُفرد في العبادة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) لاحظ أنه أكّد الأمر المذكور في الآية التي قبلها عندما قال (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) قال هنا (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)). وبعد ما انتهى من ذكر العبودية ذكر الكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والذي أوحاه الله جل وعلا إليه أنه كتاب من عنده ولذلك قال (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ) أي في شك (مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) هذا أعظم دليل على أن القرآن من عند الله أن العرب على ما أوتوا من الفصاحة والبيان والبلاغة لم يستطيعوا أن يأتوا بحديث ولا بسورة ولا بعشر سور مثله مفتريات بل كلهم قد استسلم وأذعن وعلم أنه لا طاقة لهم بأن يأتوا بمثل هذا القرآن وهذا من أعظم شواهد إعجاز القرآن وأنه من عند الله جل وعلا.

د. يوسف العقيل: أحسن الله إليكم دكتور محمد وجزيتم خيراً على هذا العرض، نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذه السورة "سورة البقرة"، أدعوكم مستمعي الكرام للاستماع للفقرة التالية من حلقة هذا اليوم.

******************

الفقرة الثالثة: "من المكتبة القرآنية" مع الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

******************

د. يوسف العقيل:أهلاً ومرحباً بكم مستمعي الكرام إلى هذه الفقرة "المكتبة القرآنية" مع فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود ومدير مركز تفسير للدراسات القرآنية "تفسير"، حياكم الله دكتور عبد الرحمن وأهلاً وسهلاً.

الشيخ عبد الرحمن الشهري: حياكم الله دكتور يوسف وأهلاً وسهلاً بالمستمعين الكرام.

د. يوسف العقيل:وبك الله يحفظك، ماذا أعددتم لنا وللإخوة المستمعين الكرام؟

الشيخ عبد الرحمن الشهري: سوف نتحدث في هذه الحلقة عن كتاب "آيات آل البيت في القرآن الكريم، الدلالات والهدايات" تأليف الشيخ منصور بن حمد العيدي، وهذا الكتاب أصله رسالة ماجستير قدمت عندنا في جامعة الملك سعود وطبعتها موقع الدرر السنية ودار الهجرة للنشر والتوزيع عام ألف وأربع مئة وثمانية وعشرين هجرية. والكتاب تحدث فيه عن مسألة عناية القرآن الكريم بآل البيت وكلام المفسرين عن هذه الآيات التي تتحدث عن آل البيت عليهم السلام، لماذا؟ لأن آل البيت وقع الخلاف الشديد بين المسلمين وبين غيرهم من الطوائف في هذه المسألة وبالغت بعض الطوائف المنتسبة إلى الإسلام في التمسح والانتساب إلى آل البيت فجاء المؤلف ووضع الأمر في نصابه الصحيح وأورد الآيات التي تناولت آل البيت وكلام المفسرين عن هذه الآيات.

فأولاً ذكر في المقدمة أن من كتب عن آل البيت اقتصر على جانب الفضائل مما أدى إلى نشوء خطأين:

·         الأول الاقتصار على عدد قليل من الآيات لا يتعدى على ثلاث عشرة آية بينما هي تزيد في الحقيقة عن خمسين آية،

·         والجانب الثاني إغفال جوانب في هذا الموضوع خارجة عن نطاق الفضائل وتحدث عنها بالتفصيل، ولذلك جاء كتابه في عدة أبواب.

* فالباب الأول: تحدث فيه عن المقصود بآل البيت وفضائلهم وفصّل في التعريف بهم، تكلم عن أهل البيت في القرآن الكريم وآراء مفسري أهل السنة مع مناقشتها، وآراء مفسري الشيعة مع مناقشتها.

* ثم تحدث في الفصل الثاني عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم وذكر تحته خمسة مباحث أو ستة مباحث: فتكلم عن فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عموماً في القرآن الكريم وأيضاً أراء مفسري الشيعة في هذه الآيات وأمومة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين بين العموم والخصوص، هناك من يقول أنها عامة ومنهم من يقول أنها خاصة. تكلم أيضاً عن أراء مفسري الشيعة في ذلك وتكلم عن فضل عائشة رضي الله عنها في القرآن الكريم وأوجه دلالة آيات الإفك على فضل عائشة رضي الله عنها، تكلم عن آراء مفسري الشيعة في هذه الآيات وناقشها، وتحدث أيضاً عن أوجه دلالات آيات سورة التحريم على فضل عائشة رضي الله عنها وآراء المفسرين من الشيعة والسنة في هذه الآيات. أيضاً تحدث عن فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها في القرآن الكريم في عدة مطالب ومباحث.

* ثم تحدث في الباب الثاني عن أحكام في آل البيت، فتكلم عن الدلالات العقدية لآيات آل البيت، وتكلم عن كلام العلماء والمفسرين من السنة والشيعة في ذلك، ثم أيضاً تكلم عن الدلالات الفقهية لآيات آل البيت وأيضاً ذكر فيه مباحث كثيرة، وتوقف في أحد مباحث هذا الفصل عن الأوامر الموجه لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن في القرآن الكريم كالقرار في البيت والقرار بين التعميم والتخصيص وقدْح مفسري الشيعة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والقول المعروف وذكر آيات الله والحكمة وخلاف المفسرين في ذلك، ثم أبرز النتائج التي خرج بها من هذا البحث. وهذا الكتاب مهم جداً ولا سيما في هذا الوقت لما يثار من الطعونات ضد المسلمين وموقفهم من آل البيت الكرام عليهم الصلاة والسلام فجاء هذا الكتاب ليبين أن أهل السنة والجماعة هم أولى الناس بآل البيت وأنهم أكثر الناس حباً لآل البيت.

د. يوسف العقيل:وموالاة.

الشيخ عبد الرحمن الشهري: وموالاة لهم وأن هؤلاء الشيعة وأمثالهم يقفون موقفاً سلبياً من آل البيت. هذا الكتاب "آيات آل البيت في القرآن الكريم الدلالات والهدايات" تأليف منصور بن حمد العيدي، طباعة دار الهجرة للنشر والتوزيع عام ألف وأربع مئة وثمانية وعشرين هجري.

د. يوسف العقيل:شكر الله لكم دكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، مدير مركز تفسير للدراسات القرآنية على هذا العرض، شكراً لكم مستمعي الكرام وأدعوكم لأن نكمل أيضاً ما بقي من هذه الحلقة في الفقرة التالية.

******************

الفقرة الرابعة: "مناهج المفسرين" مع الدكتور خالد بن عثمان السبت عضو هيئة التدريس بجامعة الدمام.

******************

الشيخ خالد السبت: حديثنا في هذه الحلقة عن كتاب بحر العلوم وهو المعروف "بتفسير أبي الليث السمرقندي" ومؤلف هذا الكتاب هو نصر ابن محمد ابن أحمد ابن إبراهيم السمرقندي الحنفي، وصفه الذهبي رحمه الله بالإمام الفقيه المحدِّث الزاهد وهو صاحب الكتاب المشهور "تنبيه الغافلين" وهكذا الكتاب الآخر "بستان العارفين" وله مصنفات في الفقه وغيره. والعجيب وصف الذهبي له بالمحدِّث مع قوله عنه: "وتروج عليه الأحاديث الموضوعة"!. ومؤلف هذا الكتاب رحمه الله كان قد تأثر بشيء من العقائد الكلامية لكن لم يكن مطّرداً في ذلك ومعلوم أن الذين تأثروا بالعلوم الكلامية في هذا الباب يتفاوتون في ذلك تفاوتاً كثيراً فمنهم من غلا حتى غلب عليه التجهم ومنهم دون ذلك ولا تتسع هذه الحلقة لإيراد نماذج من كلامه على آيات الصفات مثلاً لكن يكفي في الجملة أن نعلم أن المؤلف كما سبق لم يطّرد في هذا الباب على مسلك محدد فتارة يذكر الأقوال من غير ترجيح وتارة يختار قول المتكلمين وتارة يفسر بقول أهل السنة وربما ذكر القولين أو أكثر في آية من آيات الصفات ولا يكون قول أهل السنة في ضمن تلك الأقوال. وكانت وفاته سنة خمس وسبعين وثلاث مئة وقيل غير ذلك. أكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  

******************

د. يوسف العقيل: إلى هنا أيها الإخوة الكرام نصل إلى ختام هذه الحلقة لنا بكم لقاء قادم بإذن الله تعالى نسعد بتواصلكم على هاتف البرنامج 0541151051 وإلى لقاء مقبل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل