أسماء الله الحسنى - مجموعة البيان والهداية

مجموعة البيان والهداية

من كتاب الأسماء الحسنى، معنى وتصنيفًا - ماجد بن عبد الله آل عبد الجبار

تشمل الأسماء الحسنى التالية

الحق – المبين – الهادي – الحكم – الفتاح

ورد اسم الحق في القرآن الكريم 10 مرات منها قوله تعالى (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿١١٦﴾ المؤمنون) ومن السنة حديث ابن عباس رضي الله عنه في استفتاح الرسول صلى الله عليه وسلم صلاته من الليل وفيه: أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق.

المبين ورد في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴿٢٥﴾ النور) ولم يرد في السنة بسند صحيح.

الهادي ورد في القرآن الكريم مرتين في قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ﴿٣١﴾ الفرقان) (وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٥٤﴾ الحج) ولم يرد في السنة بسند صحيح.

الحَكم ورد في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ الأنعام) ومن السنّة قوله صلى الله عليه وسلم إن الله عو الحَكَم وإليه الحُكم.

الفتاح ورد في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ﴿٢٦﴾ سبأ) ولم يرد في السنة بسند صحيح.

 

المعنى اللغوي:

الحق مصدر حقّ يحُقّ حقًا فهو حاقّ وقد سمى سبحانه نفسه بـ (الحق) وهو مصدر فعل حقّ لإفادة تحقق اتصافه بالحقّ.

المبين: اسم فاعل من أبان يبين إبانة والمبين الذي أبان طريق الهدى من طرق الضلالة وأبان كل ما تحتاج إليه الأمة.

الهادي: اسم فاعل فعله هدى يهدي هدى وهدْيًا وهداية فهو هادٍ وهدى الحائر أرشده ودلّه والهداية الإرشاد واللالة على ما يوصل إلى المطلوب.

الحكم صيغة مبالغة من اسم الفاعل الحاكم فعله حَكَم يحكم حُكمًا فهو حاكم. والحَكَم هو الذي يحكم ويفصل ويقضي في سائر الأمور.

الفتّاح: صيغة مبالغة على وزن فعّال من اسم الفاعل الفاتح، فعله فتح يفتح فتحًا والفتح نقيض الإغلاق. قال الراغب: الفتح إظالة الإغلاق والإشكال وذلك ضربان: أحدهما يُدرك بالبصر كفتح الباب والقفل والمتاع نحو قوله تعالى (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ (65) يوسف) والثاني يُدرك بالبصيرة كفتح المستغلق من العلوم.

 

المعنى الشرعي:

الحق: الموجود حقيقة المتحقق وجوده وإلهيته. قال الزجاجي: الحق أي الله هو الحق وما عُبد من دونه الباطل والله عز وجل الحق أي ذو الحق في أمره ونهيه ووعده ووعيده وجميع ما أنزل على لسان رسله وأنبيائه.

المبين: البيّن الظاهر المُظهِر للحق من الباطل. قال الزجاجي: المبين لعباده سبيل الرشاد الموضح لهم الأعمال الموجبة لثوابه والأعمال الموجبة لعقابه والمبين لهم ما يأتونه ويذرونه.

الهادي: الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته وبهدايته اهتدى الحيوان لما يُصلحه. قال الشيخ السعدي: الهادي الذي يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع وإلى دفع المضارّ ويعلمهم ما لا يعلمون ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد ويلهمهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبة إليه منقادة لأمره.

الحكم: الحاكم المتخصص بالحكم الذي لا ينقض حكمه. يقول الحليمي: الحَكَم هو الذي له الحُكم وأصل الحكم منع الفساد وشرائع الله تعالى كلها استصلاح للعباد.

الفتاح: القاضي بين عباده الكاشف لكل منغلق ومشكل الناصر لكل مؤمن. قال الخطابي: الفتاح الحاكم بين عباده وقد يكون معناه أيضًا الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم ويفتح قلوبهم وعيون بصائرهم ليبصروا الحق ويكون الفاتح أيضًا بمعنى الناصر.

 

الفروق بين الأسماء:

الحق المبين الهادي الحكم الفتاح: إن الله سبحانه وتعالى هو الحق المتحقق كونه ووجوده وهو ذو الحق في أمره ونهيه ووعده ووعيده وجميع ما أنزل على لسان رسله وأنبيائه. وهو سبحانه المبين الذي وعد عباده أن يبين لهم هذا الحق وأن يقيم عليهم الحجة ببيانه كما قال سبحانه (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١١٥﴾ التوبة) ومن رحمته بعباده أن نوّع بيانه لهذا الحق من خلال الفطرة التي فطر الناس عليها ومن خلال آيات الكون والخلق كما قال سبحانه وتعالى (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٥٣﴾ فصلت) ومن خلال إرسال الرسل وإنزال الكتب كما قال سبحانه (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾ النحل) حتى بان الحق من الباطل بيانًا شافيًا تقوم به الحجة وهذا البيان هو ما أطلق عليه العلماء "هداية البيان والإرشاد" التي عرّف الله بموجبها طريقي الخير والشر وسبيلي النجاة والهلاك وهو مقتضى اسمه سبحانه الهادي كما قال سبحانه وتعالى (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾ النساء) وهذه الهداية لا تستلزم الهدى التام فإنها سبب وشرط لا موجب. وأما الهداية المستلزمة للإهتداء فهي هدياة التوفيق والإلهام كما في قوله سبحانه وتعالى (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴿٨﴾ فاطر) والقلوب معرّضة للشهوات والشبهات والعيّ وقد يخفى عليها هذا الحق بعد البيان المعجز والدلالة الواضحة فيكون الضلال ويحدث الاختلاف. وعندئذ فالله هو (الحكم) وهو أولى من يتحاكم الناس إلى قوله الفصل والمحكم كما قال سبحانه (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴿١٠﴾ الشورى) وقوله سبحانه (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ﴿١١٢﴾ الأنبياء) ولما جبلت عليه بعض الأنفس من الظلم والكبر والحسد فإنها قد تأبى الانقياد لحكم الله ولا تقبل الحق وتعادي أهله وهنا لا بد من انكشاف الحق وظهوره وزوال الإشكال ووضوحه فيقضي الله (الفتاح) بحكمه ويفتح على المؤمنين برحمته ونصره بإظهار أثر رضاه على أوليائه وغضبه على أعدائه. قال تعالى (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ﴿٢٦﴾ سبأ) وقال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام (وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٧﴾) إلى قوله تعالى (وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴿٨٩﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾ الأعراف).

 

فوائد الاقتران مع الأسماء الحسنى الأخرى:

المبين: ورد الاقتران مع اسمه سبحانه (الحق) مرة واحدة في قوله تعالى (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴿٢٥﴾ النور) والسر في ذلك والله أعلم كما يقول الرازي إنما سُمي بالحق لأن عبادته هي الحق دون عبادة غيره أو لأنه الحق فيما يأمر به دون غيره ومعنى (المبين) يريد ما قلنا لأن المحقّ فيما يخاطب به هو المبين من حيث يبين الصحيح بكلامه دون غيره، فالله سبحانه وتعالى هو الحق ورحمته بعباده أوضح لهم من الحجج والآيات ما يبين لهم أنه الله الحق الذي لا إله إلا هو كما قال سبحانه (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴿٥٣﴾ فصلت).

النصير: ورد الاقتران مع اسمه سبحانه (الهادي) مرة واحدة في قول الله سبحانه وتعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ﴿٣١﴾ الفرقان) والسر في ذلك والله أعلم كما قال الشيخ عبد العزيز الجليل: يبين الله سبحانه وتعالى أن من سنّته أن يقيض لكل نبي عدوًا من المجرمين ولكن الله سبحانه يتولى أنبياءه بهدايتهم إلى الحق ونصرتهم على أهل الباطل من المجرمين فهو سبحانه الذي يتولى أنبياءه وأولياءه بالهداية بكل معانيها ونصرتهم بجميع أنواع النصرة.

العليم: ورد الاقتران مع اسمه سبحانه (الفتاح) مرة واحدة في قوله تعالى (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ﴿٢٦﴾  سبأ) والسر في ذلك والله أعلم للدلالة على كمال الفتح واستقامة الحكم وأنه قائم على العدل والقسط فلا تميل به الأهواء ولا ينحرف به الجهل ومثل هذا الحكم جدير بأن يُرهَب ويُخاف. يقول ابن عاشور: أتبع الفتاح بالعليم للدلالة على أن حكمه عدلٌ محض لأنه عليم لا تحفّ بحكمه أسباب الخطأ والجور الناشئة عن الجهل والعجز واتباع الضعف النفساني الناشئ عن الجهل بالأحوال والعواقب.

 

الآثار الاعتقادية والعلمية للإيمان بهذه الأسماء

الأثر العلمي الاعتقادي

الله عز وجل هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب فيه فهو تبارك وتعالى حق وأسماؤه وصفاته حق وأفعاله وأقواله حق ودينه وشرعه حق ووعده حق ولقاؤه حق وجميع ما أخبر به حق وهو سبحانه المبين الذي أوضح وأظهر وأنزل من الدلائل والحجج والبراهين ما يدل على أنه الإله الحق الهادي إلى الصراط المستقيم هداية بيان وإرشاد وهداية توفيق وإلهام لذي له الحكم وحده يحكم بين عباده بما شاء ويقضي ما يريد وهو الفتاح الذي لا رادّ لحكمه ولا معقب لقضائه.

الأثر العملي:

1.      تجريد المحبة لله عز وجل وتعظيمه وإجلاله حيث إنه الموجود الحق والرب الحق والإله الحق وأنه من رحمته بعباده أبان لهم الحق والآيات في الآفاق وفي الأنفس الدالة على وجوده وأقام عليهم الحجة بإنزال الكتب وإرسال الرسل وبهدايتهم هداية البيان والإرشاد فأبان لهم الخير وحثّهم عليه وعرّفهم بالشر وحذّرهم منه ودعاهم إلى التحاكم إلى حكمه والتعلق به وحده الذي بيده مقاليد كل شيء وهو الذي بيده مفاتيح العلم والهدى والرحمة والرزق والنصر ومفاتيح ما انغلق من الأمور.

2.      الرضى والطمأنينة بما يصيب المؤمن من المصائب المؤلمة والإيمان بأنها كائنة بعلم الله سبحانه وتعالى وإرادته وحكمته وهي حق لا باطل فيها ولا عبث ولا ظلم، والتسليم التام لأحكامه الشرعية فيما يأمر به وينهى عنه واليقين بأن أحكام الله تعالى كلها حق وخير.

3.      قيام الحجة على الخلق بهذا البيان مع ما قام في العقول والفِطَر من الآيات البينات الدالة على وحدانيته وتفرده بالخلق والأمر ولكن من رحمته سبحانه وتعالى أنه لا يعذّب عباده بحجة العقل والفطرة وإنما بعد إرسال الرسل وبيانهم للناس (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾ الإسراء).

4.      الصدق في الحديث وقول الحق والتمسك به مهما كانت تبعاته ولذا عدّ الإسلام أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

5.      شعور العبد بافتقاره التام إلى ربه سبحانه وتعالى في طلب هداية التوفيق والإلهام التي لا يملكها إلا الله عز وجل كما قال سبوه مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم في حرصه على هداية عمه أبي طالب (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾  القصص) ولذا كان حريًا بالعبد أن يسأل ربه الهداية والتثبيت.

6.      سعي المؤمن إلى أن يكون هاديًا إلى الله عز وجل وإلى صراطه المستقيم وذلك بنشر العلم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإرشاد الناس إلى الحق وتحذيرهم من الباطل.

7.      الثقة في نصر الله تعالى وفتحه لعباده المؤمنين فهو سبحانه وتعالى الذي يأتي بالفتح بين عباده المؤمنين وأعدائه الكافرين ومنه النصر والتمكين فلا يجوز بحال أن يتطرق إلى نفس المؤمن الياس من فتحه سبحانه وتعالى ونصره إذا أبطأ فله سبحاه الحكمة في تأخير الفتح والنصر.

 

مقاصد الدعاء التي يناسبها تمجيد الله تعالى بهذه الأسماء:

الحق، المبين، الهادي، الحكم، الفتاح من الأسماء الدالة على صفة الله الذاتية الحقّ وصفات الله الفعلية الإبانة والهداية والحكم والفتح ولطا كان من المناسب دعاء الله تعالى والتوسل إليه والثناء عليه باسم (الحق) في جميع أغراض الدعاء ومن ذلك استفتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته من الليل: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض وما فيهن، ولك الحمد أن قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق وقولك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق والنبيون حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وعليك توكلت وبك آمنت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ومأ أسررت وما أعلنت.

 

أما أسماؤه المبين الهادي الحكم الفتاح فللمسلم أن يدعو بما شاء من أغراض الدعاء التي تناسب معاني تلك الأسماء كمن كان عاجزًا عن بيان حجته أو كان في حاجة لبيان مسألة أشكلت عليه أو كان مظلومًا ولا يجد دليلًا لبراءته أو سندًا لتنفيذ ما حكم له، أو الدعاء بالهداية للطريق المستقيم. سُئلت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل