(وقولا لهم قولًا معروفا)

 (وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا)

أسرار التكرار في سورة النساء 
برنامج لمسات بيانية - د. جمال السيد
(تفريغ موقع إسلاميات حصريًا)

الفاصلة القرآنية تكاد تكون واحدة في الآيتين في سورة النساء (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا (8)) مقارنة بالآية (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا (5)) فلماذا ختمت الآيتين بالقول المعروف؟

سورة النساء في مجملها تدعو إلى المعروف وتدعو إلى الإحسان وتدعو إلى الإصلاح وجاءت هذه الجملة (وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا) في المرتين لتؤكد هذا لكن الدلالة مختلفة فالقول المعروف في الآية الأولى لليتامى والسفهاء والمحظور عليهم كأن نقول لهم لا تحزنوا، إن طلباتكم تكثر ولكننا أحياناً لا نعطيكم ما تريدون إننا نحافظ على أموالكم، إننا لا نريد إلا ما يصلح لكم، إننا نعدكم بأن نسلم لكم أموالكم. 
أما القول المعروف في الثانية فهو قول معروف في الأصل لأناس ليسوا من الورثة فهذا تطييب لأنفسهم اعذرونا هذا القليل الذي أعطيناه لكم إنما هو التزام بأمر الله عز وجل (وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا) والتزام بأمر الله عز وجل (فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ أنتم لستم من الورثة وإنما نعطيكم هذا المال على سبيل المنحة.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل