اسم الله الولي في القرآن الكريم

اسم الله الولي

من كتاب الأسماء الحسنى تصنيفًا ومعنى - ماجد بن عبد الله آل عبد الجبار


يندرج هذا الاسم (الولي) ضمن مجموعة الولاية والموالاة وتتضمن الأسماء التالية:

الوليّ – المولى – الودود – المستعان – الوكيل – الحسيب


واسم الله الولي ورد في القرآن 14 مرة منها:

(أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۖ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) الشورى)

(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) الشورى)

(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ (257) البقرة)

(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) آل عمران)

(إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122) آل عمران)

(وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) النساء)

(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) المائدة)

( لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) الأنعام)

 

وورد اسم الله الولي في الحديث الشريف: حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن آل أبي ليسوا بأوليائي إنما ولييّ الله وصالح المؤمنين ولكن لهم رحِمٌ أبلها ببلالها (أي أصلها بصلتها) رواه البخاري.

المعنى اللغوي لاسم (الوليّ)

الولي صيغة مبالغة من اسم الفاعل الوالي فِعله: وَليَ، يلي، ولاية، والولي هو الذي يلي غيره بحيث يكون قريبا منه بلا فاصل. قال الزجاجي: تقول العرب فلان وليُّ فلان أي هو متولي أمره والقيّم بشؤونه كأنه يلي إصلاح أمره بنفسه لا يكله إلى غيره. وفلان وليّ فلان أي ناصره كأنه يوليه نصره فلا يحول بينه وبينه.

وهو مشتق من الولي أي القرب ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لربيبه عمر بن أبي سلمة" سمّ الله وكُل مما يليك، أي ما يقاربك.

والولي ضد العدو والموالاة ضد المعاداة.

المعنى الشرعي لاسم (الوليّ)

الولي نصير المؤمنين وظهيرهم يتولاهم بعونه وتوفيقه. قال الخطابي: الولي هو الناصر ينصر عباده المؤمنين. وهو أيضًا المتولي للأمر والقائم به كوليّ اليتيم.

وقال الزجاجي: فالله عز وجل وليّ المؤمنين أي ناصرهم ومصلح شؤونهم والمثني عليهم.

ويقول ابن القيم: الولي ولي الصالحين ومقيل عثراتهم وغافر زلاتهم ومقيم أعذارهم ومصلح فسادهم والدافع عنهم والمحامي عنهم والناصر لهم والكفيل بمصالحهم والمنجي لهم من كل كرب والموفي لهم بوعده وأنه وليهم الذي لا وليّ لهم سواه فهو مولاهم الحق ونصيرهم على عدوهم فنعم المولى ونعم النصير.

اقتران اسم الله (الوليّ) مع الأسماء الحسنى الأخرى

(الحميد): ورد الاقتران مع اسم سبحانه (الولي) مرة واحدة في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) الشورى) والسر في ذلك والله أعلم أن الله عز وجل الذي يتولى شؤون عباده ويدبر أمورهم على نحو يستوجب الحمد والثناء لاتصافه بصفات الكمال من العلم والحكمة والخبرة والعزة فولايته موصوفة بالكمال وما كمل كان جديرًا في ذاته بالحمد والثناء فكيف إذا كان في ذلك صلاح من تحت ولايته واستقامة أمورهم؟ ولذلك كان الله وحده الحقيق بالحمد على المنع وعلى العطاء وعلى المحبوب وعلى المكروه ولا يُحمد على كل حال سواه.

 

(النصير):ورد الاقتران مع اسمه سبحانه (المولى) مرتين منها قوله تعالى (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴿٤٠﴾ الأنفال) وورد الاقتران مع اسمه سبحانه (الولي) مرة واحدة في قوله تعالى (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) النساء) والسر والله أعلم أن الله عز وجل هو مولى عباده المؤمنين بولاية خاصة فهو سبحانه ناصرهم ومؤيدهم والاقتران هنا في هاتين الآيتين يراد به المعنى الخاص أي أن اسمه سبحانه (النصير) هو مقتضى اسمه سبحانه (المولى). يقول البقاعي: ولما كان الوليّ قد لا تكون فيه قوة النصرة والنصير قد لا يكون فيه شفقة الولي وكانت النصرة أعظم ما يُحتاج إلى الولي فيه أفردها بالذكر إعلامًا باجتماع الوصفين مكررًا الفعل والاسم الأعظم اهتمامًا بأمرها فقال: (وكفى بالله) أي الذي له العظمة كلها (نصيرا) أي لمن والاه فلا يضره عداوة أحد فثقوا بولايته ونصرته دونهم ولا تبالوا بأحد منهم ولا من غيرهم فهو يكفيكم الجميع. ويقول الشعراوي: هناك قريب وهناك ايضًا نصير فقد يكون هناك من هو قريب منك ولا ينصرك لكن الله ولي نصير



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل