قصة آية - خطورة الاستهزاء بالله ورسوله

قصة آية - خطورة الاستهزاء بالله ورسوله

(يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ (65) التوبة)

المنافقون يُظهروا الإيمان ويُبطنوا الكفر والمخالفة وهذا أخطر عليك من الكافر المُظهر لكفره وعداوته لأن الكافر المظهر لعداوته تستطيع أن تدافع عن نفسك، تتقيه لكن المنافق الذي يعمل معك داخل الصف هو الذي يطعنك من الظهر ويستطيع أنه يهدم الإسلام من داخله وللأسف الشديد أن هؤلاء المنافقين أضروا بالمسلمين عبر التاريخ إضراراً لا يعلمه إلا الله ولذلك حذّر الله منهم في القرآن الكريم تحذيراً شديداً ولو تأملنا في سورة البقرة، أول البقرة أن الله سبحانه وتعالى ذكر لنا ثلاثة أصناف من الناس فتكلم عن المؤمنين وتكلم عن الكافرين وتكلم عن المنافقين فلما جاء عن المؤمنين تكلم عنهم في خمس آيات ربما فقال ﴿ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَالصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْيُنْفِقُونَ ﴿٣﴾وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَوَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَوَبِالْآَخِرَةِ هُمْيُوقِنُونَ ﴿٤﴾أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَهُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥﴾﴾. لما جاء عند الكفار آيتين فقط قال ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧﴾﴾. جاء الآن عند المنافقين، المؤمنون خمس آيات والكفار آيتين وجلس يتكلم عن المنافقين ثلاثة عشر آية فقال (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٢﴾) ثم جاءت سورة التوبة ففضحتهم بالتفصيل ثم جاءت سورة خاصة بهم اسمها سورة المنافقون فأعطتهم أيضاً. والعجيب الأعجب من هذا أنك لا تجد في القرآن الكريم اسم منافق واحد، لا يوجد أحد من المنافقين ذكر اسمه في القرآن، عبد الله بن أبي زعيم المنافقين هل يوجد اسمه في القرآن؟ أبداً، غريبة! يعني ما دام أنهم خطيرين لهذه الدرجة لماذا لا يصرح بأسمائهم؟! قال هؤلاء لا يستحقون أن يصرح بأسمائهم لأنني لا أريد أن أذكر الأسماء وإنما أنا أذكر الصفات والمنهج وهذا المهم. وهذا درس لنا أنت لا تهتم أن تذكر ولا علان من المنافقين ولا الساخرين من الله ومن رسوله وهذا هو مجرد مثال لكن العبرة بالمنهج هذا أن المنهج مُحارَب وأن هذه الصفات صفات منافقين من توفرت فيه فهو يستحق صفة النفاق وليست وظيفتك أنك تأتي تقول والله فلان أو علّان، لا، لكن يحذر من هذه الصفات أن هذه صفات المنافقين ولذلك النبيصلى الله عليه وسلم قال "آية المنافق ثلاث" حتى النبي صلى الله عليه وسلملم يصرح بأسماء المنافقين إلا لــحذيفة بن اليمان وحذيفة بن اليمان لم يصرح بها لأحد ولم يُخبر إلا عمر عندما سأله بإلحاح هل عدّني رسول الله من المنافقين؟ وبعد إلحاح قال لا، ولا أخبر أحدًا بعدك. ولذلك حتى المنافقين أسماؤهم ما كانت معروفة عند الصحابة بالأسماء لأنها ستفرّق الصف ولكن كانوا يتابعون حذيفة إذا رأوا حذيفة بن اليمان يصلي على الشخص صلوا عليه وإذا رأوه لا يصلي عرفوا أن من المنافقين فلا يصلون عليه. لكن متى يعرفون أنه منافق؟ إلا بعد وفاته. ولذلك التصريح بأسمائهم غير مناسب وغير منهجي لأن الفكرة هو المنهج نفسه هذه واحدة.

والأمر الثاني تأتي إلى الآية التي معنا جاءت في سياق قصة، دعنا نقرأ قصة هذه الآية. قصة هذه الآية وقعت في معركة تبوك، سافر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة وكان معه عدد من المنافقين يعني الإنسان لا يملي على نفسه النفاق هؤلاء مشاركين مع النبيصلى الله عليه وسلم في الجيش وما هو بجيش عادي جيش العسرة وذاهب إلى منطقة تبوك وبالرغم من ذلك للأسف الشديد وقعوا في النفاق. فماذا حدث؟ بينما هم جالسين في تلك المعركة أو في ذلك السفر لأنه لم تقع معركة طبعاً في تبوك لكن تسمى غزوة تبوك لأنه سافر النبي إلى هناك ثم رجع ولم يشتبك مع الروم .

هؤلاء المنافقون يغلي في صدورهم بُغض للنبيصلى الله عليه وسلم وبغض للدين ولكنهم دخلوا في الإسلام نفاقاً كما قال عبد الله بن أبي عبد الله بن أبي كان ينتظر قبل مجيء النبيصلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان مرشحاً نفسه أن يصير هو زعيم المدينة وفجأة جاء النبيصلى الله عليه وسلم ولخبط عليه الأمر وصار النبي صلى الله عليه وسلم هو الزعيم وهو السيد فمات كاد يموت غيظاً. فلما نظر رأى الأنصار كل الأنصار وسعد بن معاذ وسعد بن عبادة زعماء الأنصار كلهم وقريش فماذا قدّر؟ قال والله هذا موضوع اتّجه ومحاربته بشكل ظاهر ما فيها فائدة فنحن ندخل في الإسلام حتى نحمي أنفسنا وأموالنا يحلّها حلال، أرأيت الفكرة؟ فدخل في الإسلام على نفاقه ومعه ثلة كبيرة من أمثاله من أمثلهم هؤلاء مجموع ثلاث أو أربعة من المنافقين جالسين يتحدثون مع بعض بكل بساطة ولذلك لا نتهاون في موضوع السخرية والاستهزاء بالدين أو بأمر الله أو بأمر رسولهصلى الله عليه وسلم لأن هذا كفر، ليست سواليف، كفر وخروج من الملة والعياذ بالله. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى يقول بن عمر قال رجلاً من المنافقين في غزوة تبوك في مجلس يوماً: ما رأينا مثل قُرّاءنا هؤلاء أرغَب بطوناً ولا أكذَب ألسنة ولا أجبَن عند اللقاء. من يقصد؟ - يقصد النبيصلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام الذين هم حوله يقول والله هؤلاء مشايخنا هؤلاء قرّاءنا هؤلاء كذابين وفقط يأكلون عند الأكل يعني أبشر بهم عند الأكل ما شاء الله! ولا أجبن عند اللقاء إذا جاء الجدّ جبناء، كلمات قبيحة جداً جداً وفي حق النبيصلى الله عليه وسلم ومن معه!! "ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء". كان معهم في المجلس واحد من صغار الصحابةرضي الله عنهمما أعجبه هذا الكلام قال: كذَبْت بل أنت منافق وسأخبر النبيصلى الله عليه وسلم بما تقول. ارتبك هو وذهب الشاب إلى النبيصلى الله عليه وسلم قال يا رسول أنا كنت مع فلان وفلان يقولون كذا وكذا وكذا فتردد النبيصلى الله عليه وسلم في قبول هذا الكلام من الرجل أو من الصحابي فنزلت هذه الآية. فلما بلغهم أن النبيصلى الله عليه وسلم بلغه الخبر ذهبوا إليه وقالوا والله يا رسول الله إنما كنا نسولف والله كنا نخوض ونلعب والله نقطع عناء الطريق، والله ما نقصد، ويحلفون والمنافقون أسهل شيء عندهم الحلف كذباً! والله ما نقصد والله وتالله وبالله ولذلك (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) المجادلة) (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ (96) التوبة) وهكذا. وسُمي الرجل أنه قال بعض الروايات أنه عبد الله بن أبيّ لكن الصحيح أنه ليس عبد الله بن أبيّ لأن عبد الله بن أبيّ لم يشهد تبوك وكان ممن تخلف لكن الصحيح أنه وديعة بن ثابت لكن بغض النظر عن المسميات ما علينا من عبد الله بن أبيّ أو غيره المهم أن هذه الموقف حصل. ولذلك كانوا يخافون من القرآن قال الله سبحانه وتعالى ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾. ثم قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ لماذا تقولون هذا الكلام عن الرسول؟ لماذا تقولون عن كذا ما تعرفون إنه حرام؟ قالوا والله ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ سبحان الله! هذا العذر عذر كل المستهزئين عبر التاريخ إلا قلّة، كل ما قيل لهم يعني بعضهم يكتب روايات أدبية فيسخر فيها من النبي صلى الله عليه وسلم ومن زواجه بتسع نساء ومن لحيته عليه الصلاة والسلام، من صحابته، من شعائر الدين، ومن النبي صلى الله عليه وسلم ويحمّل هذا الاستهزاء وهذه السخرية على شخوص الرواية يقول والله هذا فلان الذي في الرواية هو الذي قال الكلام هذا ليس أنا، أنا أنقل الكلام هذا على لسان فلان الذي في الرواية. مثلاً يأتي واحد يكتب قصيدة وهكذا يستهزئون ويحمّلونها بشكل أو آخر ويقولون والله نحن نريد أن نمارس الإبداع الأدبي، نمارس الحرية الأدبية وهكذا نفس عذر هؤلاء ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. واعتذروا للنبيصلى الله عليه وسلم يعني هم استهزأوا بالنبيصلى الله عليه وسلم واعتذروا، الله سبحانه وتعالى لم يقبل عذرهم مع أن صاحب الشأن موجود وهو النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي الذي يُستهزأ به موجود وبالرغم من ذلك الله قال ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾. فكيف بمن يستهزأ اليوم بالنبيصلى الله عليه وسلم ثم يعتذر فيقال له خلاص يا ناس ما دام أنه اعتذر الإسلام دين العفو والإسلام دين الصفح! صدقت، نعم الإسلام دين العفو والإسلام دين الصفح لكن هذا الحق حق للنبيصلى الله عليه وسلم ولا يملك أحد بعد وفاته أن يُسقطه ولذلك الحكم فيمن يستهزئ بالنبيصلى الله عليه وسلم هو القتل. هل المقصود الاستهزاء قصداً أو مجرد الاستهزاء؟ الاستهزاء مطلقاً ولذلك العلماء لا يفرّقون بين الهزل والجدّ وأنها كلها حكمها واحد فكيف إذا كان جدّاً؟! لذلك هؤلاء ما كانوا يتوقعون أنها تبلغ المسألة أن ينزل فيهم قرآن ولذلك قالوا ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ وتعلقوا بأن نسعي ناقة النبيصلى الله عليه وسلم والأرض تضرب أقدامهم والدماء تجري وهم متعلقون خائفون والله والرسولصلى الله عليه وسلم لا يزيد على أن يقول أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟! هذه خط أحمر! ويجب على ولاة الأمر في البلاد الإسلامية أن يقفوا وقفة جادة أمام هذا وإذا لم يقفوا وقفة جادة أمام هؤلاء الذين يستهزئون بالنبيصلى الله عليه وسلم فلا يستغربون أن يخرج من بين المسلمين من يقتل هؤلاء ثم تقع الفتنة .ينبغي للمسلمين أن يكونوا مثل هذا الصحابي الذي خرج يفضح هؤلاء المنافقين لأنه بعد انقطاع الوحي لم يعد هناك وحي ينزل في فلان أو علّان من المستهزئين. لكن ينبغي على المسلم أن يكون غيوراً على عِرْض النبيصلى الله عليه وسلم وغيوراً على دين اللهأن يُنتهك أن يسب الله ورسوله بين المسلمين ثم لا ينتصرون لله ولرسوله فلا خير فيهم. ثم حكم هؤلاء واضح في هذه الآيات ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾.

 

أيضاً من فوائد هذه الآيات تعداد قبايح المنافقين وهي أنهم كثيرون الإيمان والكذب. ومن أيضاً صفاتهم الاستهزاء دائماً بالله وبرسوله وبالنبيصلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين وبالشعائرفإذا لم ينفّذ فيهم حكم الردّة فإنه لن يتوقف هذه الاستهزاء والسخرية من دين الله ولا من الرسول صلى الله عليه وسلم. ولاحظ هنا أنه لا يقبل الهزل في الدين وفي أحكامه ويعتبر الخوض في كتاب الله وفي رسوله وفي دينه هزلاً أو جدّاً فإنه يعتبر رِدّة عن دين الله سبحانه وتعالى والسخرية منه ولا يُقبل فيها العذر وأجمعوا على ذلك. وأيضاً أن الله سبحانه وتعالى حكم عليهم بالكفر وقال الله سبحانه وتعالى ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ مع أنهم منافقون لكنه كأن حالهم قبل أن يقولوا هذه الكلمة كأن الله قال أنتم كنتم على الإيمان ولكن بقولكم هذه المقولة قد كفرتم. ولذلك يستدل بعض العلماء بأن الكفر يتجدد كما أن الإيمان يتجدد ويزيد وينقص فكذلك الكفر. فهم كانوا في النفاق ولكن عندما سبّوا الله واستهزأوا به وبرسوله كفروا قال ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فهذه كلها واضحة الدلالة على أن من استهزأ بالله أو برسولهصلى الله عليه وسلم فقد كفر وقد ارتدّ عن دين الإسلام وأنه لا ينفع فيها مجاملات والاعتذار غير مقبول في هذه القضايا وأنه ينبغي على ولاة الأمر أن يقاضوا هؤلاء وأن ينفذوا فيهم حكم الله سبحانه وتعالى قضاءً ونصرة للإسلاموقد كان يفعل ذلك ملوك الإسلام عبر التاريخ ويقتلون من يستهزئ بالله وبرسولهصلى الله عليه وسلم ولذلك هاب الناس هذا الأمر وتوقفوا. وفي زماننا هذا ينبغي أن يحدث هذا حتى تستقر أمور الدين وأما أن يبقى الدين وأن يبقى النبيصلى الله عليه وسلم يُسخر منه أو يستهزأ بحجة أن والله هذا رسم كاريكاتوري هذه مسألة فنية ,هذه قصيدة إبداعية، هذه رواية أدبية، لا بد أن يحسم هذا الموضوع ولا يحسم هذه القضايا إلى حكم الله سبحانه وتعالى فيهم وهو القتل حتى يبقى للناس ويسلم للناس دينهم ويسلم للناس عقائدهم وتستقيم حياة الناس. لأن الناس إذا شعروا أن دينهم ونبيهم يُنتقص ولا ينتصر الولاة لهم فإنهم سيخرج منهم من يقتل وتقع الفتنة بين الناس. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياك نصرة دينه ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يجنبا شرّ المستهزئين والله سبحانه وتعالى قد تكفّل فقال للنبيصلى الله عليه وسلم ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ وقال ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ ولكن نحن نقول هذا حتى نبرِّئ ذمتنا نحن أمام الله سبحانه وتعالى ونبين أن هذا هو الحكم الشرعي في مثل هذه القضايا فإن وقع من ولاتنا تنفيذ فهذا شأنهم وهذا بينهم وبين الله سبحانه وتعالى ونسأل الله أن يوفقهم لتطبيق أحكام دينه وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل