قصة آية - (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ)

قصة آية - خشوع القلب

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) الحديد)

نتوقف اليوم مع آية سورة الحديد ونذكر قصة هذه الآية. يقول عبد الله بن مسعود رضي الله كما روى مسلم في صحيحه: "ما كان بين إسلامنا وبين معاتبة الله لنا بهذه الآية إلا أربع سنين" (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ). أولاً نلاحظ أسلوب هذه الآية والاستنكار (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) ألم يحن الوقت بعد للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق؟!. ثم يحذّر من أن يكون فينا صفة من صفات أهل الكتاب وهي قسوة القلوب والإعراض. وسبحان الله العظيم نلاحظ كيف أن القرآن الكريم من أوله لآخره تجد فيه حديثاً طويلاً جداً يحذِّرنا من قصص بني إسرائيل وقسوتهم وقسوة قلوبهم وتكذيبهم لأنبيائهم وقتلهم لأنبيائهم وإعراضهم ويكفي في هذا قصة البقرة وتعنّتهم! ما لونها؟ ما هي؟ إن البقر تشابه علينا! تصرفات إنسان لا يريد أن ينفّذ!!. بالمقابل في آخر سورة البقرة إشارة إلى استجابة المؤمنين (وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)). تأمل في قوله هنا (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ) طال عليهم الوقت والزمن (فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) وأصبحت أقسى من الحجارة كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ (74) البقرة). هنا في هذه الآية يذكر المفسرون قصة طريفة وبعض كتب التراجم وتذكر أن هذه الآية كانت سبباً في هداية بعض التابعين وبعض الزُهّاد من أمثال الفُضيل بن عياض وكان من الزُهّاد المشهورين في التاريخ الإسلامي كان في أول حياته قاطع طريق، لصّ، شاطر (الشُطّار عندنا الآن هم المتميزون في الدراسة في حين أنهم في اللغة الشُطّار هم اللصوص وإن كان اللصّ يحتاج إلى مهارة وشطارة!). فالفضيل بن عياض رضي الله عنه كان مشتغلاً بقطع الطريق وإيذاء الناس وذات يوم تسلّق على أحد البيوت يريد أن يسرق في هدأة الليل فإذا به يسمع صاحب البيت يقرأ هذه الآية (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) فوقعت سبحان الله هذه الآية في نفس الفضيل فقال: آن يا رب، آن يا رب. وسبحان الله تجليات الهدى والحق في نفوس الناس لها أوقات، بعض الناس تراه موغلاً في العصيان حتى يقول الناس أنه لا يمكن أن يهتدي كما كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يظنون بعمر بن الخطاب في أول الإسلام فكان هناك من يقول: لعله يهتدي عمر بن الخطاب، لعله يُسلِم، فقال أحدهم والله لا يُسلم عمر حتى يُسلم حمار الخطاب. لماذا؟ كان عمر شديداً على النبي صلى الله عليه وسلم وشديداً على المسلمين ولكن الله يهدي من يشاء. أصبح عمر بن الخطاب بعد أن كان حِربة في نَحْر المسلمين وضد الإسلام أصبح عمر بن الخطاب! أنت الآن إذا ذكرت عمر بن الخطاب تشعر بالعزّة وتشعر بالشرف وتشعر بالقوة وأنت تذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلا تيأس من هداية أحد. ولكن السؤال هو متى يريد الله بالإنسان الهداية؟ الإنسان يدعو الله سبحانه وتعالى ولذلك بعض الآباء يشعر بالإحباط من هداية ابنه فيدعو عليه وما ينبغي والمفترض أن يكون المربي طويل النفس يصبر على الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم جلس ثلاث وعشرون سنة يدعو وأعجب من النبي صلى الله عليه وسلم نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عاماً! من يصبر هذه المدة؟! هم يضربون المثل بصبر أيوب عليه السلام ويذكرون في بعض الروايات أنه صبر على المرض 18 سنة ونوح عليه السلام صبر على دعوة هؤلاء المكذّبين 950 سنة وهم يتفنّنون في السخرية منه وهو يتفنّن في دعوتهم (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ﴿٥﴾) (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿٨﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ﴿٩﴾ نوح) مارس كل الأساليب، ابتكر أساليباً جديدة وجاءهم في أوقات مختلفة وبالرغم من ذلك (فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ﴿٦﴾) (وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ) والله ما دعوتهم لنفسي ولا لمصالحي الشخصية إنما لتغفر لهم (وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ﴿٧﴾) وبالرغم من ذلك صبر. ولذلك في سورة العنكبوت ذكر الله تعالى إشارة إلى قصة نوح (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) العنكبوت) ما ذكر من قصة نوح في هذه السورة إلا المدة التي بقيها في قومه، سورة نوح لم تذكر فيها المدة، سورة هود ما ذكرت فيها المدة، لماذا ذكرها في سورة العنكبوت؟ يظهر لي فائدة وهي أن سورة العنكبوت كما يقول العلماء بعضهم يقول هي آخر سورة نزلت في مكة وبعضهم يقول هي أول سورة نزلت في المدينة وبعضهم يقول هي نزلت في الطريق في الهجرة كأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يقول للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد كم جلست! في مكة؟! 13 سنة واعتبرتها مدة طويلة والناس ما استجابوا لك فانظر إلى نوح (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا) 950 سنة ناقص 13 كم الفرق بينكم؟! الفرق شاسع ولا مجال للمقارنة! ونوح عليه السلام ما آمن معه إلا قليل! ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بحاجة إلى التثبيت. قصص الأنبياء السابقين تثبته ولذلك عندما نسمع هذه القصص (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) قصة الفضيل بن عياض قصة ابراهيم بن أدهم، قصة مالك بن دينار يزيدنا هذا ثباتاً ويقيناً وتصديقاً لما أنزل الله تعالى في كتابه. هذه الآيات منذ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اهتدى بها آلآف، قرأها ملايين من الناس، استجاب لها ملايين من الناس أعرض عنها ملايين من الناس، فهذه نعمة. نحن عندما نتدبر في كلام الله سبحانه وتعالى قدوتنا في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، عمر، عثمان، علي، أُبيّ بن كعب، عبد الرحمن السلمي الذي روى رواية حفص وهو الذي يقول عندما أرسل عثمان المصحف من المدينة إلى الكوفة وأرسل عبد الرحمن يُقرئ وكان في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمره فجلس يُقرئ أكثر من أربعين سنة وهو راوي حديث: "خيركم من تعلم القرآن وعلّمه" وقال هذا الحديث هو الذي أجلسني هذا المجلس منذ أربعين سنة. فنحن نقتدي بهؤلاء الأشراف وأنت تقرأ القرآن وتستجيب له وهذه دعوة مني لنفسي وللجميع أن يقوي علاقته بكتاب الله وأن يتذكر أن طريق الهداية وطريق التوفيق في الدنيا والآخرة تنطلق من هذا القرآن وأنه منذ نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم جاءت الهداية فجعل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم هدى وجعله روحاً وجعله نوراً، من الذي يكره هذه الأشياء؟! وأنت تتأمل في ما هو ضد الهدى؟ الضلال (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ (32) يونس) وضد النور الظلمة.

 

لفتة في (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) الذين آمنوا بحاجة إلى الخشوع وفي سورة الأنفال قال سبحانه وتعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا (2)) فالمسألة ارتباط، المؤمن من صفاته الخشوع ولا قدّر الله الواحد لو ابتعد أو جنح قليلاً عن الخشوع يعاتبه الله عز وجل وعتاب الله عز وجل للمؤمن هو عتاب المحب لا يعاتبك إلا لأنه يحبك. وهي لفتة أن الإنسان إذا شعر بقسوة في قلبه أن يرجع والمؤمن رجّاع وأسرع وأقصر طريق كلام الله عز وجل فالإنسان لو أخذ آية ورددها. وهذه الآية مما ررده كثير من السلف وعاش معها وهي آية مبكية لمن يتأملها ةكثير من آيات القرآن الكريم تستحق الوقوف عندها وكان كثير من الصحابة يقفون عندها ويرددونها وربما يقوم الليل بهذه الآية (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ)؟ سؤال استنكاري والجواب بلى يا رب آن لنا أن تخشع قلوبنا لذكرك. قال (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) والآية التي بعدها يقول سبحانه وتعالى (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17)) فكما أن الله سبحانه وتعالى يحيي الأرض بعد موتها بالمطر فكذلك بهذا الذكر وبهذا القرآن يحيي القلوب وتنتعش ويصبح الإنسان الذي كان مسودّ الوجه من المعاصي والإعراض يتهلل وجهه نوراً وصدره انشراحاً. زارني الشيخ يوسف استيس المشهور والله يتهلل وجهه نوراً وأنا ما كنت أعرف تفاصيل حياته فزارني في مكتبي في الرياض وتبادلنا الحديث وأنا انبهرت من النور الذي في وجهه ما هذا النور سبحان الله! وإذا بالرجل داعية فذهبت لى الانترنت ورأيت صورته قبل الإسلام وصورته بعدها، لا إله إلا الله! لا تصدق أن هذا الرجل هو هذا الرجل! كان قسيساً وكان داعياً للنصرانية ووجهه مسودّ ثم الظلمة في الوجه ليس لها علاقة بالجمال فقد يكون الإنسان أبيضاً وجميلاً ولكن وجهه مظلم من المعاصي والكفر وتجد الإنسان أحياناً يكون أسمر البشرة ولكن النور في وجهه يتهلل نور الإيمان ونور الهداية. فالله سبحانه وتعالى عندما يقول (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) يخاطب في نفس المؤمن هذه النزعة وهذه الفطرة للعودة وللهداية وللإقبال على الله سبحانه وتعالى وهي فرصة ما دام الإنسان لديه فرصة أن يتأمل القرآن ويقرأ فيه ويرجع إليه وأن يكون حظه من القرآن أوفر الحظ والنصيب. من يحفظ القرآن ويقول الليل بالقرآن أي لذة تعادل هذه اللذة؟! الإنسان يقرأ غيباً من كتاب الله حيث شاء ويتدبر ويكرر لا شك هذه من أعظم النعم التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها على الإنسان أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في القرآن وأن يرزقنا الإخلاص والتوفيق. علينا أن نحرص على العناية بكتاب الله وليس هناك عذر لأحد في التقصير بكتاب الله أن يتعلّمه ويتلوه ويتدبره ويحفظه، حفظ آية من كتاب الله غنيمة من الدنيا خير من الدنيا وما عليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " خرج علينا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأخذ ناقتين كوماوين زهراوين بغير إثم بًالله عز وجل ولا قطع رحم قالوا كلنا يا رسول اللهِ" كلنا يرغب في ذلك فقال: " قال فلأن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وإن ثلاث فثلاث مثل أعدادهن من الإبل". لو تُخيِّر بعضنا الآن في أن يحصل على منحة أرض أو يحصل على سيارة أو يتعلم آية ما عنده مجال للمقارنة فيذهب إلى عاجل الدنيا ويفرّط في الغنيمة الحقيقية التي أعد الله سبحانه وتعالى لصاحبها في الآخرة ما لا عين رأت فما أحوجنا لى تذكرة أنفسنا بين الحين والآخر وخاصة في شهر القرآن حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع جبريل فنحتاج أن نتدارسه مع أنفسنا وأزواجنا ووالدينا ونربي أنفسنا وأبناءنا على هذا، لم لا يكون لنا برنامجاً يومياً مع القرآن لو نصف ساعة في اليوم نتدبره. أحياناً بعضهم يقول أنها لزيادة العلم فقط ولكن والله حتى حياة القلب والله إن حياة القلب الحقيقية هي مع كتاب الله أسأل الله تعالى أن يحيينا حياة طيبة وأن يحيي قلوبنا بالقرآن والإيمان. 



التعليقات

  1. يوسف درامي علق :

    الحمد الله حمدا كثيرا
    وبعد أيها الأحباب الكرام أشكركم شكرا لاغابة لها بما طلعت عليها من تفسير آيةالكريم من القرأن وهي قالالله عزى وجلا.( ألم يأن اللذين آمنوا. )إلى آخر اآية
    وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل