رياض القرآن – روضة المتعلمين

رياض القرآن – روضة المتعلمين

نشير إلى أهمية العلم كما ورد في القرآن الكريم وفي السنة النبوية.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿٢٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴿٢٩﴾ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٣٠﴾ غافر)

هذه الآيات العظيمة من سورة غافر تتحدث فيما تحدثت عنه عن خشية العلماء لله سبحانه وتعالى وأن أكثر الناس خشية لله هم العلماء مما جعل العلماء يقولون في الحكمة المشهورة "إنما العلم بالخشية" كلما كان الإنسان أكثر خشية لله دلّ ذلك على علمه وكلما كان الإنسان أكثر علماً ينبغي له أن يكون أكثر خشية لله سبحانه وتعالى وإلا فإذا كان الإنسان مجرد أن يستزيد من المعلومات دون أن يكون لها أثر في خشيته لله سبحانه وتعالى فهذا لم ينتفع بعلمه.

الحديث عن العلم في الإسلام وفي القرآن الكريم وفي السنة النبوية حديث طويل جداً يستوعب الساعات الطويلة لكن نتوقف وقفات. يكفي أن أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي كان يحثّه على العلم في قوله سبحانه وتعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ العلق) آيات تبتدئ بها رسالة الإسلام تتحدث عن العلم وعن القرآءة وعن أن القرآءة هي باب عظيم من أبواب طلب العلم وتعلّم العلم والنبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم كان أمياً والمقصود بالأمية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم هو عدم القرآءة والكتابة على القول الصحيح والراجح من أقوال العلماء. لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه جبريل أول مرة في غار حراء قال له اقرأ، قال: ما أنا بقارئ يعني لا أحسن القرآءة والكتابة ولذلك أنت تطلب مني شيئاً لا استطيع أن أنفّذه وليس معناها كما يظن البعض لن أقرأ، لا، وإنما ما أنا بقارئ أي أنا لا أحسن القرآءة والكتابة بدليل قوله تعالى (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ (48) العنكبوت) لماذا يا رب؟ (إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) لو كنت أيها النبي تعرف تقرأ وتكتب لكان المشككون في نبوتك من المشركين والمعارضين قالوا أخذ القرآن اكتتبه من هنا ومن هناك وجاء به من عند نفسه وهو صلى الله عليه وسلم لم يسلم من هذا الزعم رغم أنه لا يقرأ ولا يكتب صلى الله عليه وسلم.

الأمر الثاني من الأمر بالعلم وحثّ الإسلام على العلم في سورة القلم وهي ربما ثالث أو رابع سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث الله سبحانه وتعالى فيها فيقول (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)) أداة من أدوات العلم: القلم والسطر والكتابة.

والنبي صلى الله عليه وسلم وحثّه على تعلم العلم والقرآن الكريم كله هو أصل العلم ولب العلم.

في هذه الآيات يقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) يعني إن أشد الناس خشية له هم أكثر علماً به ولذلك أكثر الناس خشية لله هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ثم أتباعهم وهم ورثة الأنبياء ولذلك سُمي العلماء ورثة الأنبياء لأنهم ورثوا عنهم هذا العلم الذي جاؤوا به. الآيات في سورة غافر (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ) هذه فيها بيان مظاهر القدرة ومظاهر العلم لله سبحانه وتعالى في اختلاف الألوان والطباع والذوات وكلما ازداد الإنسان علماً بها ازداد خشية لله سبحانه وتعالى. عندما تفتح بعض الكتب التي تتحدث عن الأحياء أو تشاهد بعض الأفلام الوثائقية لا تملك إلا أن تقول سبحان الله العظيم! كيف وصل علم الناس اليوم إلى هذه التفاصيل في دقائق التشريح، كيف تأكل وكيف تعيش الحيوانات والأمر الثاني إلى قدرة الله سبحانه وتعالى وصنع الله وعظمته التي تتجلى في هذه المخلوقات. وعندما قاموا بتشريح الذبابة والله سبحانه وتعالى قال (إِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) الحج) مع تقدم العلم وجدوا تفاصيل في الذبابة تدل إلى عظمة خلق الله سبحانه وتعالى فيها ومثل ذلك في النحل وفي النمل وفي غيرها (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ (88) النمل) وهذا الذباب الذي ربما كثير منا ينظر له باحتقار فكيف بغيره من المخلوقات؟!

أيضاً في هذه الآيات بيان فضيلة العلم فإنه داع إلى الخشية ولو لم يكن من فضائل العلم إلا أنه طريق لخشية الله سبحانه وتعالى لكان ذلك كافياً في أن يحرص المسلم على طلب العلم والتفقه في دينه.

أيضاً في الحديث عن خشية العلماء هنا إشارة أن العلماء مراتب وأن أعلاهم مرتبة أكثرهم خشية لله سبحانه وتعالى وأنه ينبغي على العالم أن يكون أكثر الناس خشية وأن يظهر ذلك على سلوكه وعلى أفعاله وعلى أقواله وعلى دعوته لأنه أعلم الناس بالله سبحانه وتعالى.

في قول النبي صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) مما يدل على أن الفقه الحقيقي والعلم الحقيقي هو العلم بالله وبصفاته وباسمائه وبأحكامه، هذا هو العلم الحقيقي مع عدم التقليل من أي تخصص من التخصصات أو اي علم من العلوم ولكن تبقى الأولوية العلم بالله سبحانه وتعالى وبصفاته وبأسمائه وبأنبيائه وبكتبه.

في قوله سبحانه وتعالى (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً) كأن هذه الصفات التي أضفاها الله سبحانه وتعالى على المؤمنين هنا تدور بشكل أو بآخر على العلم لأنه هو الذي يدفعك إلى العمل عندما تعلم أن الله سبحانه وتعالى يضاعف الصدقة سبعمائة ضعف فإن هذا العلم يدفعك بإذن الله تعالى إلى العمل والتطبيق ولذلك في الإسلام العلم هو المنطلق الصحيح لأي عمل تعمله حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو عليه ردّ) فربط قبول العمل بالمعرفة والعلم المسبق لأنه لا بد أن تتعلم السنة وتتعلم الطريقة الصحيحة التي تفعل بها هذا الفعل ثم تفعله فيُقبل منك أما أن تجتهد ولا سيما في العبادات فتفعل الفعل على خلاف ما أمرك به النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يُقبَل.

مما يعين على التعلم والحرص على العلم معرفة فضائل أهل العلم التي نص عليها القرآن الكريم ونص عليها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة، وقد جمعت بعضها منها:

في أول الحديث عن رياض القرآن عندما تحدثنا عن روضة الموحدين في قوله سبحانه وتعالى (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ (18) آل عمران) فجعل أولي العلم شهوداً على وحدانيته معه ومع ملائكته، كأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يُشهِد على وحدانيته شهوداً فأشهد نفسه وأشهد الملائكة ولم يُشهد البشر وإنما أشهد أولو العلم منهم فقط مما يدل على فضل أهل العلم.

أيضاً في قوله سبحانه وتعالى (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) سبأ) وهذا إخبار منه سبحانه وتعالى أن أولو العلم هم الذين يرون ما أنزل عليه حقاً لأن علمهم جعلهم بهذه المثابة التي يدركون بها أن هذا هو الحق وأن هذا ليس من الحق

أيضاً مما في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى أمر بسؤالهم والرجوع إليهم، الله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نرجع إلى أهل العلم (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) النحل) وأهل الذكر هم أهل العلم بما أُنزل على الأنبياء.

أيضاً إن الله سبحانه وتعالى شهد لأهل العلم شهادة في ضمنها الاستشهاد بهم على صحة ما أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) الأنعام).

والله سبحانه وتعالى أيضاً مدح أهل العلم وشرّفهم بأن جعل كتابه آيات بينات في صدور أهل العلم كما في قوله سون (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ ﴿٤٧﴾ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴿٤٨﴾ بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩﴾ العنكبوت) ولا شك أن هذه مزية عظيمة لأهل العلم تدفع من يقرأ هذه الآيات إلى الانخراط في طريق أهل العلم. أم الإمام مالك أرادت أن يتربى على العلم فلما نشأ مالك وهو طفل صغير كان يحب أهل الغناء وأهل المعازف فأرادت أمه أن تحببه إليه العلم والعلماء فاشترت له جُبّة العلماء ولكن بحجم صغير وألبسته هذا الثوب وحبّبت إليه مجالس العلماء فبدأ يختلف إليها حتى حبب الله إليه العلم وأصبح من الملازمين لمجالس العلم ولازم شيخه ربيعة بن عبد الرحمن وفتح الله عليه وأصبح مالك بن أنس. ونحن ينبغي علينا اليوم أن نحبب العلم إلى ابنائنا وأن نرغّبهم فيه وليس معنى ذلك أن تجبر ابنك على تخصص من التخصصات لكن يكفي أن تحبب له العلم والقرآءة ثم هو يختار ما يلائم طبعه من التخصصات، إن ذهب إلى الفقه، إن ذهب إلى التفسير، إن ذهب إلى الجغرافيا، إن ذهب إلى الحاسب الآلي، إن ذهب إلى الطب، إلى الهندسة المهم أن يشتغل بالعلم وأن يحب العلم. ويبقى العلماء والباحثون وأهل العلم في كل فنّ هم صفوة المجتمعات وهم الذين تقوم عليهم حضارة الأمم. ولذلك موسى عليه الصلاة والسلام لما سأله أحدهم فقال: هل هناك أحد أعلم منك؟ وموسى عليه الصلاة والسلام لا يعلم أحداً أعلم منه وهو من أولي العزم من الرسل، قال لا، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يلقنه درساً في أن ينسب هذا الأمر لله سبحانه وتعالى فكان المفترض أن يكون جوابه أن يقول الله أعلم لكنه قال لا، فأوحى الله إليه أن هناك عبد من عبادي أعلم منك فموسى عليه السلام حريص هو ما أجاب بهذا الجواب تكبراً منه عليه الصلاة والسلام ولكن هذا كان علمه أنه لا يعرف أحداً اعلم منه بالله سبحانه وتعالى فأرسله الله وذهب كما في سورة الكهف حتى لقي الخضر الذي كشف الله له شيئاً من أمر الغيب فكان موسى عليه السلام يريد أن يتعلم منه ونلاحظ في تواضع موسى عليه السلام عندما قال له (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) الكهف) ووصف المعلم بصفتين جميلتين جداً (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) الكهف) فقدّم وصفه بالرحمة على وصفه بالعلم مما يشير إلى أن أهم صفات المعلم الذي يتصدى لتعليم الناس صفة الرحمة وصفة العلم وأنه لا ينبغي للمعلم إلا أن يكون رحيماً بالتلميذ مهما كانت تصرفات التلميذ.

أيضاً مسألة استحضار النية للأسف أن بعض الآباء والأمهات لديهم حرص على أولادهم بأن يتعلموا ولكن الحرص فقط لهدف أن يتوظف وظيفة مرموقة وبعض الآباء والأمهات يريدون أبناءهم في تخصص معين ولذلك البعض سمّى كلية الطب بكلية بر الوالدين، الذي يريد أن يكون باراً بوالديه يدخل كلية الطب لأن هذا الأب وتلك الأم يردان أن يلج هذا الابن هذه الكلية حتى يقال الدكتور فلان ويكون له راتب معين وجيد. لا مانع أن يكون للإنسان راتب جيد ولكن لا يكون هو الأساس، النية في الأصل أن الإنسان يريد أن يكون له أثر في أمته في قومه، أن يتعلم العلم لا سيما عندما يتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحيتان في البحر تستغفر لطالب العلم. فهذا حثّ على العلم وعلى تعلم العلم ابتغاء وجه الله وليس الهدف الهدف المادي وإنما الهدف أن يكون له أثر سواء في علوم شرعية أو في الكيمياء أو في الهندسة أو في الطب أو أي مجال آخر.

 

الله سبحانه وتعالى وصف نفسه أنه علّم (الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) الرحمن) والنبي صلى الله عليه وسلم وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه معلّم قال (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) يكفي شرفاً للإنسان المعلم والمتعلم أن يدخل في هذه الزمرة جعلنا الله سبحانه وتعالى من أهل العلم الذين يتعلمون العلم لوجه الله ويعلمونه لوجه الله وأختم بكلمة ابن القيم يقول فيها: إن من نال شيئاً من شرف الدنيا والآخرة فإنما ناله بالعلم. وهذه كلمة جميلة ذكرها في كتابه الرائع جداً (مفتاح دار السعادة) فقد تكلم فيه عن العلم وعن شرف العلم بكلام نفيس جدير لكل واحد أن يقرأه. 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل