رياض القرآن – روضة المتفكّرين في آيات الله سبحانه وتعالى

رياض القرآن – روضة المتفكّرين في آيات الله سبحانه وتعالى

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٠﴾ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴿١٩٢﴾ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴿١٩٣﴾ رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿١٩٤﴾ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴿١٩٥﴾ آل عمران)

السلف رضي الله عنهم كانوا يحبون هذه الآيات كثيراً وكلام السلف في هذه الآيات في أواخر سورة آل عمران كلام يستحق أن يُقرأ وأن يُتدارس، كانوا يحرصون عليهم ويعلمونها أبناءهم والعلماء والمشايخ في حلقات العلم يوصون تلاميذهم بالتفكر بهذه الايات في أواخر سورة آل عمران لما فيها من الحث على التفكر في خلق الله سبحانه وتعالى. والملاحظ أن الله سبحانه وتعالى خصّ أولو الألباب بالاستفادة من هذه الآيات وأذكر كلاماً جميلاً للإمام الرازي يشير فيه إلى مناسبة هذه الآيات يقول الله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر أن السورة مليئة بالحديث عن غزوة أحد ومليئة بالحديث عن النصارى وعن شرك النصارى جاء في آخرها فرجع إلى بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وعظمة خلقه وحثّ العقول وأصحاب العقول على التفكر في عظمة الله سبحانه وتعالى وفي خلقه. في سورة آل عمران نجد الآيات (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) فأهل اللبّ لا يحتاجون إلى تفصيل بينما في سورة البقرة (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة) لأن أهل العقول يحتاجون إلى تفصيل وأما أولو الألباب فلا يحتاجون إلى تفصيل، فكأن أهل الألباب درجة أعلى ومن تعريف اللبّ في اللغة شيء مركز، اللب هو العقل ولكنه شيء زائد عن مجرد الوصف للعقل.

نعود للآيات وكيف أن الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قد أمر بالتفكر في مخلوقاته والتفكر في آياته والقرآن الكريم خاطب العرب وخاطب الناس بما يرونه ويشاهدونه في الأرض وفي السماء التي يشاهدونها ولذلك سألوا أعرابية كانت خبيرة في النجوم خبيرة في دخول الشهر وانتهاء الشهر وأوقات المطر وأوقات البرد فلما سُئلت عن ذلك قال: فكيف لا يعرف الرجل سقف بيته؟ لأنهم متعودون أن يعيشوا تحت هذا السماء يستدلون بها في الصحراء يستدلون بها في السفر يستدلون بها في الزراعة ونحن حتى اليوم أدركنا الناس وهم يفعلون ذلك لأنه ليس هناك مواقيت أخرى ولا جهزة ولا أدوات يستعينون بها فليس أمامهم إلا النجوم. وكذلك الله سبحانه وتعالى خاطب الناس بما يعقلون ولذلك قال (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) اختلاف الليل والنهار وتعاقب الليل والنهار أمر يشاهده الجميع ولا يحتاج التأمل فيه إلى أدوات ولا اسطرلاب ولا تلسكوب وإنما يحتاج إلى التأمل في هذه النعمة العظيمة التي أنعم الله عز وجل بها على الناس وكيف لو لم تكن هذه النعمة كما قال سبحانه وتعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١﴾ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴿٧٢﴾ القصص) لو استمر الليل سرمدا أو استمر النهار سرمدا ستكون هناك مشكلة في المخلوقات حتى من الناحية البيولوجية.

أيضاً تكلم الله سبحانه وتعالى عن صفات هؤلاء المؤمنين المتفكرين فقال (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) تأمل كيف أن الله سبحانه وتعالى إذا هدى الإنسان ووفقه إلى هذا الدين وإلى الاستجابة لأمر الله سبحانه وتعالى ورسوله يصبح كتلة من الإيجابيات والانقياد والخضوع لأمر الله سبحانه وتعالى وقد أعجبني كتاب للدكتور ماجد الكيلاني يتكلم فيه عن التربية الإسلامية وكيف أن الله سبحانه وتعالى ربّى المسلم وخَلَقه إذا انقاد إلى أوامره واستجاب لأوامره يشعر هذا المؤمن –وهذه حقيقة- أن كل الكون مسخّر له، قال: وأما الكفار والملحدون فإنهم ينظرون إلى هذا الكون أنه في صراع معهم فتجد في القرآن الكريم (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ (12) الجاثية) (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ (12) النحل) كل هذه المخلوقات مسخرة لخدمتك و(كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ (41) النور) لكن الكفار تجدهم في صراع مع الطبيعة، صراع مع الرياح صراع مع الحرائق، صراع مع الأمواج لا يشعرون بلذة في الحياة وإنما هم في صراع. ومصداقاً لكلام د. ماجد عندما نقرأ الموسوعات العلمية في الأحياء والفيزياء تشعر بهذه الروح أنهم يتعاملون مع هذه الكوارث يسمونها كوارث، يسمونها الآفات الطبيعية، غضب الطبيعة، ما يشعرك أنهم يشعرون في صراع مع الكون وليسوا في وفاق أما المسلم فينظر إلى البحر على أنه مسخّر له والنجوم مسخرات في أفق السماء ولا شك أن هذه نقطة اختلاف كبيرة بين المسلم وغير المسلم (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (20) لقمان).

نأتي إلى أوصاف أولي الألباب في الآيات – نحن عندما نتكلم في هذا البرنامج أو غيره أو خطيب الجمعة عندما يتكلم الهدف في النهاية هو التطبيق والعمل لأنه هو الثمرة الحقيقية لهذا الكلام ولذلك أميل إلى أن نكون دائماً عمليين، فالله سبحانه وتعالى لما وصف أولي الألباب في هذه الآيات ما الفائدة التي أجنيها بالنسبة لي؟ التطبيق، أنا أريد أن أكون من هؤلاء وليس هناك ما يمنعني، الله سبحانه وتعالى قال (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ) هذه ليس فيا صعوبة أن تذكر الله وأنت قائم وأنت مستلقي وأنت في فراشك وعندك كتاب حصن المسلم للشيخ القحطاني متوفر بأكثر من أربعين لغة، يوجد فيه أذكار النوم، أذكار الاستيقاظ من النوم، أذكار الصباح، أذكار الطعام، كل عمل يعمله المسلم لا يكاد يخلو من ذكر ولا يأخذ وقتاً فسبحان الله وبحمده مائة مرة تغفر ذنوبك وإن كانت مثل زبد البحر، هذه لا تأخذ أكثر من دقيقة! أذكار الصلوات، أذكار دخول المسجد، أذكار عديدة، تكتشف أن يوم المسلم ممليء بالأذكار وهي من أخف العبادات ومن أعظمها أجوراً كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (ذهب أهل الدثور بالأجور). ولذلك قدّم الله عز وجل هذه الصفة (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ) فذكرهم في كل الحالات معناه أن المسلم صاحب اللب العاقل يذكر الله سبحانه وتعالى في كل حالاته.

أيضاً أشار الله سبحانه وتعالى في هذه الآية إلى الذكر أولاً ثم إلى الفكر ويعني ذلك أن ذكر الله وحده لا يكفي وإنما يثمر هذا الذكر فكراً وتدبراً في خلق الله سبحانه وتعالى ويثمر ذلك خشوعاً وإنابة وتوحيداً وتعظيماً لله سبحانه وتعالى. في الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن أعماق البحار وتتحدث عن المخلوقات ألا تزيدك أيها المؤمن تعظيماً لله سبحانه وتعالى ومهابة له سبحانه وتعالى ويقيناً بما عند الله سبحانه وتعالى؟ هذه المخلوقات العظيمة من يرزقها من يعطيها من الذي خلقها في أحسن تقويم؟ لا شك أن هذا هذا يزيد المسلم إيماناً وتعظيماً. قرأت في كتب أحد الباحثين يقول من خلال إحصاء للعلماء الذين يدخلون في الإسلام من غير المسلمين وجد أن أكثر من يدخل الإسلام من غير المسلمين هم المتخصصون في علوم الأحياء والطبيعة والطب لأنهم يرون من بديع صنع الله سبحانه وتعالى ما لا يمكنهم معه إنكار ألوهيته لأنهم يرون من عظمة خلقه، من عظمة صنعه وإتقانه في هذه المخلوقات.

يقول الله سبحانه وتعالى (رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) وهذا جاء في مقام الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى لوقايتهم من عذاب النار فهؤلاء الذين يدعون الله سبحانه وتعالى من هؤلاء المتفكرين أولي الألباب يدعون الله سبحانه وتعالى بهذه الدعوة (رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) فلا تُخزِنا (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) فلا تجعلنا من الظالمين، هذا أسلوب جميل في الدعاء وهذا يعلمنا أدب الدعاء لله سبحانه وتعالى ولهذا يقول أحد السلف إن من نعمة الله سبحانه وتعالى علينا أن علّمنا كيف نذكره وعلّمنا كيف نتضرع إليه وهو سبحانه وتعالى يحب هذا.

ثم حكى سبحانه وتعالى لوناً آخر من ضراعتهم فقال (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي ينادي للإيمان فاستجبنا لدعوته وآمنا به وآمنا بما دعانا إليه دون تردد أو تسويف. وفي وصفه صلى الله عليه وسلم بالمنادي دلالة على كمال اعتنائه صلى الله عليه وسلم بدعوته وبأمته لأن المنادي دائماً يحمل في ندائه الشفقة والمحبة والحرص والعناية.

فائدة أنقلها من كتاب الكشاف: يقول: فإن قلت فأي فائدة بالجمع بين المنادي وينادي؟ (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) قلت ذكر المنادي مطلقاً ثم مقيداً بالإيمان تفخيماً لشأن المنادي لأنه لا منادي أعظم من منادي للإيمان ونحوه قولك: مررت بهادٍ يهدي للإسلام وذلك أن المنادي إذا أُطلق ذهب الوهم إلى مناد للحرب أو لإغاثة المكروب أو لكفاية بعض النوازل أو لبعض المنافع وكذلك الهادي قد يطلق على من يهيد للطريق ومن يهدي لسداد الرأي وغير ذلك فإذا قلت ينادي للإيمان ويهدي للإسلام فقد رفعت من شأن المنادي ومن شأن الهادي وفخّمته. وهذا إشارة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعو لنفسه أبداً خلال دعوته طيلة ثلاث وعشرين سنة دعا إلى أسرته أو إلى مجده الشخصي أو إلى قريش، أبداً، كان ينادي للإيمان ينادي لله سبحانه وتعالى حتى مات عليه الصلاة والسلام صادقاً مخلصاً.

ثم حكى الله سبحانه وتعالى عن مطلبهم فقال (رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ) وهذه من أجمع وأعظم الدعوات في القرآن الكريم، وهذه فائدة لنا جميعاً أنه ينبغي علينا في الدعاء على أئمة المساجد وخاصة في الأيام المباركة في رمضان أن يتحروا جوامع الدعاء ويختصروا في الدعاء، بعض الأئمة يطيل في الدعاء، يستغرق في الركعة خمس دقائق ويستغرق في الدعاء أحياناً ربع ساعة أو ثلث ساعة وهذا لا شك أنه لا يدل على الاتزان والمتتبع لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم يجد أنه كان يجمع جوامع الدعاء وكان يختصر عليه الصلاة والسلام في دعائه فيأتي بجوامع الدعاء ولا يشق على المصلين وراءه وأيضاً لا يعتدي في الدعاء لأن البعض أحياناً يولع بالسجع فمثل هذه الدعوات في أواخر سورة آل عمران، الدعاء في أواخر سورة البقرة والدعاء في أواخر سورة الحشر ونحو ذلك من هذه المواطن وكذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث يكتفي به الإمام في دعائه نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المتفكرين في مخلوقاته وفي آياته وأن يرزقنا الإيمان الخالص به سبحانه وتعالى.

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل