رياض القرآن - روضة المحسنين

رياض القرآن - روضة المحسنين

(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) النجم)

من الإحسان إحسان تلاوة القرآن.

يقول الله سبحانه وتعالى هنا (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) الجزاء من جنس العمل، هذه الآية قاعدة في هذا المفهوم أن الجزاء من جنس العمل (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا) (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) أي أفضل من عملهم.

المتأمل في قضية الإحسان في القرآن الكريم يجد أن الآيات التي وردت في الإحسان كثيرة جداً والنبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه جبريل فسأله عن الإسلام (كما في الحديث)

حدثني أبي عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر. لا يرى عليه أثر السفر. ولا يعرفه منا أحد. حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فاسند ركبتيه إلى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد ! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان. وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا”قال: صدقت. قال فعجبنا له. يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال:”أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره”قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال:”أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه، فإنه يراك”. قال: فأخبرني عن الساعة. قال:”ما المسؤول عنها بأعلم من السائل”قال: فأخبرني عن أمارتها. قال:”أن تلد الأمة ربتها. وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان”. قال ثم انطلق. فلبثت مليا. ثم قال لي:”يا عمر ! أتدري من السائل؟”قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"

لما قال أخبرني عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. المبالغة في تجويد وتحسين العمل كأنك ترى الله سبحانه وتعالى وهو يراك سبحانه. لو كنت تصلي ووزير التربية والتعليم يشاهدك ستجوّد العمل بشكل كبير لأنك ترى أن شخصاً مهماً يراقبك وتريد أن يأخذ عند انطباعاً حسناً فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاب بوحي من الله سبحانه وتعالى وقال: أن تعبد الله كأنك تراه. (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) المجادلة) هنا ترسيخ لمسألة أن الله سبحانه وتعالى ناظرّ إليك ومطّلع على ما في سرائرك.

المؤمن الصادق يشعر بطمأنينة إذا استصحب معية الله سبحانه وتعالى فعندما شعر موسى عليه السلام بخوف وهو متجه إلى فرعون قال الله سبحانه وتعالى له (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) طه) فشعر بالطمأنينة. المحسن أو المؤمن إذا شعر أن الله يراه سيجوّد العمل كما ينبغي والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، هذا هو الإحسان.

الله سبحانه وتعالى عندما وعد في سورة النجم أنه سوف يجازي الذين أحسنوا في عبادتهم وفي حياتهم بالحسنى. لذلك نتوقف مع هذه الآيات:

يقول الله سبحانه وتعالى في صفات المحسنين في القرآن الكريم وقد ذكر الله سبحانه وتعالى لهم صفات لكن هنا في هذه الآية قال (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) هذه من صفات المحسنين أنهم يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم. إذن من صفات المحسن أنه لا يرتكب كبيرة لأنه حاضر في ذهنه بأن محرّمة هذه كبيرة من الكبائر، لكن هل معناها أن المحسن لا يقع في معصية أبداً؟ لا يكاد مسلم ولا يكاد أحد يخلو من الوقوع في خطأ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون. بل إنه وقد تحدثنا في حلقات سابقة عن توحيد الله وأسمائه وصفاته لو لم يكن المسلم والمؤمن يقع في الخطأ ما كان هناك معنى لوصف الله تعالى نفسه أنه تواب وغفار وغفور لأنه غفور لمن يُخطئ ويستغفر، وغفار لمن يذنب فيستغفر فيغفر له وتواب على من يُخطئ فيتوب إليه فيقبل توبته وهكذا. فالله سبحانه وتعالى يقول إنهم يحتنبون ويبتعدون عن هذه الفواحش ولا يتصلون بكبائر الفواحش. واللمم يقول العلماء هي صغائر الذنوب التي يقع فيها الإنسان ثم يستغفر ويتوب منها، وقد طال كلام العلماء في معنى اللمم ويبدو والله أعلم أنها ما يلمّ به الإنسان من غير إصرار عليه ثم يتوب منه وأنه لا يكاد يسلم من ذلك أحد وأنه لا ينبغي أن يكون وقوع الإنسان في مثل هذه الذنوب الصغيرة مانعاً له من الاستغفار والتوبة والإنابة ومن أن تهبط عزيمته في طاعة الله سبحانه وتعالى. وهذا يدعونا للإحسان في كل شيء الإحسان في صلاتنا الإحسان في صيامنا والإحسان والاتقان في أعمالنا " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" هذا الإتقان يعتبر من الإحسان فنحتاج إلى الإتقان في أعمالنا. كل إنسان منا لديه عمل يقوم بأدائه فلا بد أن يتقن هذا العمل ويقدمه على أفضل وجه لأن هناك البعض يهتم بالإحسان في صلاته وفي صيامه وفي حجه ولكن يغفل عن هذا الجانب وكأنه يفصل هذا الدين عن هذه الحياة.

وفي قوله سبحانه وتعالى (وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) البقرة) هذه عامة في كل عمل ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللهَ كتب الإحسانَ على كلِّ شيٍء فإذا قتلتم فأحسِنُوا القِتْلَةَ وإذا ذبحتم فأحسِنُوا الذبحَ وليُحِدَّ أحدُكم شفرتَه فليُرِحْ ذبيحتَه، هذا حديث عجيب وهو منسجم مع معاني الآيات التي معنا. العلماء يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر هذا المثال لأن الإنسان لا يخطر على باله أن يكون في القتل إحسان فالذبح والقتل معروف أنها أشياء قبيحة وفيها بُعد عن الإحسان إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى الذبح وحتى القتل فيه إحسان فقال: ليحدّ أحدكم شفرته، لأنه أن تذبح الذبيحة بشفرة مثلّمة فيه إساءة للذبيحة وفيه تأليم لها وفيه تعذيب لها لكن عندما تحدّ الشفرة وتريح الذبيحة ثم تذبحها بسرعة فإن هذا فيه راحة لها وفيه إحسان في الذبح فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب بهذا المثل الذي يُستبعد أن يكون فيه إحسان فكيف بما هو أولى بالإحسان. وأيضاً حتى لا ترى الذبيحة المذبوحة أختها التي تذبح قبلها.

هذا التنبيه بالأدنى على الأعلى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم موجود في القرآن الكريم وموجود في السنة وموجود في الإسلام بكثرة لكن انظر إلى قضية أن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالإحسان في كل شيء، في صلاتك، في زكاتك، في أخلاقك، في تعاملك مع الآخرين، في تعاملك مع ربك في تعاملك مع أبنائك، حتى في تعاملك مع نفسك، كلها أنت مأمور بالإحسان فيها. ويكفي أن الله سبحانه وتعالى قال (إن الله يحب المحسنين)

وفي قوله سبحانه وتعالى (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (2) الملك) وأن الإحسان هو غاية الإتقان للعمل وأن الله سبحانه وتعالى في الآخرة يحاسبنا أّيُنا أحسن عملاً وأن إحسان العمل يُشترط فيه شرطان: الإخلاص لوجهل اله سبحانه وتعالى ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا تغيب هاتان الخصلتان عن أي عمل من أعمال الإنسان. وأنت تصلي تذكر هل أنت مخلص في صلاتك، هل أنت متّبع للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا العمل؟ وهكذا في كل عمل في صلاتك في صيامك في حجّك، في الحج والصوم عل سبيل المثال أحياناً تغلب العادة على العبادة وتظهر في الصلاة ربما أكثر فيفقد الإنسان استشعار الإخلاص لله سبحانه وتعالى واتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويصبح همّ الواحد أن يلقي هذه العبادة عن كاهله ويتخلص منها، صليت لكن هل صليت كما أُمرت وهل كان قلبك حاضراً. يقول ابن القيم رحمه الله: إثنان يصليان بجانب بعضهما البعض بين صلاة هذا وبين صلاة هذا كما بين السماء والأرض بسبب النية وبسبب الإخلاص والإحسان الذي اتصل به أحدهم وعدم الإحسان الذي اتصل به الآخر. ولذلك اشتهر في كتب الحديث حديث المسيء في صلاته

أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ فصلَّى ثمَّ جاءَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسلَّمَ فردَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ فرجعَ فصلَّى كما صلَّى ثمَّ جاءَ فسلَّمَ فقال لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ فرجعَ فصلَّى كما صلَّى ثمَّ جاءَ فسلَّمَ فقال لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعليكَ السَّلامُ ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ ففعل ذلِك ثلاثَ مرَّاتٍ فقال الرَّجلُ والَّذي بعثَك بالحقِّ ما أُحسِنُ غيرَ هذا فعلِّمني فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قمتَ إلى الصَّلاةِ فَكبِّر ثمَّ اقرأ ما تيسَّرَ معَك منَ القرآنِ ثمَّ اركع حتَّى تطمئنَّ راكعًا ثمَّ ارفع حتَّى تعتدِلَ قائمًا ثمَّ اسجُد حتَّى تطمئنَّ ساجدًا ثمَّ اصنع ذلِك في صلاتِك كلِّها

صلى الرجل صلاة لم يرضها النبي صلى الله عليه وسلم مسرع مستعجل وهذا إشارة إلى أن هذه العجلة موجودة من أيام النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الرجل صلاته ناداه النبي فقال ارجع فصلّ فإنك لم تصلي فرجع فصلّى والرجل رجل صالح ما عاند ولا قال صلاتي ممتازة فعاد فصلى صلاة مثل الأولى فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلّ فإنك لم تصلي فقال والله لا أحسن غير هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصلي. هذه الصلاة: الطمأنينة ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ويمكن لأي واحد أن يقرأ كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم توجد منشورات ومطويات كيف يصلي النبي صلى الله عليه وسلم  كثير من الناس يصلي لا يُحسن الصلاة، وكثير منهم لا يطمئن في الركوع ويحني ظهره قليلاً وإذا سألته لم لا تركع بطمأنينة؟ يجهل هذه الحقيقة.

ذكر ابن القيم أن المؤمن الذي يلج المسجد كالسمك في الماء يطمئن لا يريد أن يخرج منه ولكن المنافق كالعصفور في القفص يريد أن يخرج منه بأية وسيلة.

الإحسان والإخلاص والإتقان في العبادة هي مسألة تربوية وواجب الآباء والأمهات والدعاة أن يعينوا الناس على تحسين عبادتهم وتجويدها وتخليصها من شوائب الرياء ومن شوائب الاستعجال ومن شوائب الجهل لأن بعض الناس صادق ومخلص ونيته طيبة ولكنه جاهل يجهل كيف يصلي كيف يصوم ويجهل أمام مَنْ يصلي. لذلك كانوا يقولون في آداب المربين: لولا المربي ما عرفت ربي. لولا ما تعلمناه من أساتذتنا كيف نصلي والنبي صلى الله عليه وسلم معلم والصحابة معلمون والدعاة معلمون فإذا أعنّا الناس على أنفسهم كيف يحسنون أعمالهم، كيف تكون صلاتك في غاية الإحسان، الذي إذا استمع الأذان بادر إلى الصلاة لا تفوته صلاة الجماعة سوف يُدرك ويصلي الصلوات النوافل وسوف يقرأ من القرآن إذا أقيمت صلاة الفريضة سيكون متهيأ نفسياً ومرتاحاً ويصلي بطمأنينة أما لا يذهب إلى المسجد إلا إذا أقيمت الصلاة ففي العادة أنه يفوته الركعة الأولى والركعتين ثم يدخل في الصلاة وهو مرتبك ومسرع فيدخل الخلل على الفريضة لأنه أخل بالنوافل التي قبلها والتي بعدها وإذا فُهِّم الناس أن المحافظة على النوافل والمحافظة على الأذكار من الإحسان ومن كمال العبادة لله سبحانه وتعالى لن يتخلف عنها وكم من واحد كان سبب محافظته على الصلاة موعظة من أحد، دلالة على الخير لأن الدعاة وظيفتهم الدلالة على الخير كما أن الأنبياء كذلك ولا يمكن لأي منا أن يصل إلى مرحلة الإحسان إلا بالتعلم والتعليم والاستفادة من السنة النبوية والقرآن الكريم في الدلالة على هذا الخير ونحن كل يوم نتعلم من القرآن جديداً ونتعلم معرفة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به فينبغي لنا نحن كمربّين وكمعلمين أن نعظم في نفوس أبنائنا وطلابنا وطالباتنا مفهوم الإحسان والإتقان والعناية بإتقان العمل وللأسف نحن فرّطنا في هذا المفهوم وأخذه غيرنا فاليوم هذه الصناعات والابتكارات والإتقان بالصناعات لم يجئ إلا بالإحسان وبالإتقان ولذلك هذا ما يحبه الله سبحانه وتعالى قضية إتقان العمل سواء كان عملاً من أعمال الآخرة أو عملاً من أعمال الدنيا.

 

لا يقول أحد لا أستطيع أن أُتقن أو أُحسن لأن الله عز وجل قال (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) يجتهد الإنسان بالإحسان والله سبحانه وتعالى مسؤول عن النيّات.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل