لنحيا بالقرآن - سورة التكاثر

برنامج لنحيا بالقرآن - سورة التكاثر

د. محمد بن عبد العزيز الخضيري - د. محمد الربيعة

(تفريغ موقع إسلاميات حصريًا)

(أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾)

د. الربيعة: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نسأل الله عز وجل أن يحيي قلوبنا بالقرآن. نحن مع مجالس هذا البرنامج المبارك مع المجلس السابع عشر مع سورة التكاثر. لعلنا نقف وقفة مقدة مع هذه السورة ثم ندلف إلى ما فيها من درر وآيات بينات. بالتأمل في هذه السورة والتدبر فيها نجد أن هذه السورة تتوجه أول من تتوجه إليه إلى أولئك الذين شغلتهم دنياهم عن آخرتهم، إلى أولئك الذين همهم في هذه الحياة الدنيا الجمع والتكاثر متناسين ذلك اليوم الذي سيلقونه وتلك النار العظيمة التي سيصلاها العصاة والكافرين. ولذلك القارئ خينما يقرأ هذه الآية ينبغي أن يلحظ هذا المعنى وهو أن هذه السورة هي موعظة له حينما كان منشغلاً بأمر دنياه عن آخرته، بتكاثره، بماله، بأصوله، بأولاده، التكارث هنا يعم كل شيء. كما قال الضحّاك قال هذه سورة التُجّار، كيف هي سورة التُجّار؟ إنها موعظة للتجار. وأذكر أحد الإخوة ذكر لي قال جاءني رجل أعمال يقول أنا مع ما آاتني الله من مال فأنا أعيش في ضيق وأجد ضغطاً نفسياً فما الحل وما العلاج؟ قال لن أعطيك علاجاً صعباً وإنما سأعطيك علاجاً يسيراً بإذن الله،

د. الخضيري: ما هو هذا العلاج؟

د. الربيعة: قال أريدك أن تقرأ سورة التكاثر عشرين مرة، قال سورة التكاثر؟ سورة نحفظها جميعاً قال تقرأها وتسمعها لكنك لم تفهمها كما ينبغي.

د. الخضيري: ولم تتعظ بها كما ينبغي أن يتعظ بها.

د. الربيعة: لو قرأتها كما أراد الله منك في قراءتها والله لوعظتك وجدت قيمة الحياة وعرفت قيمة المال الذي عندك. قال فذهب فأكثر من قراءتها يقول فلقيته بعد مدة قال والله إني وجدت لها أثراً وطعماً في نفسي وفي حياتي، قال كيف؟ قال وعرفت قيمة الحياة حقاً وقيمة المال الذي أنا فيه فإن همّي الذي انغمس في هذا المال وهذا التكاثر وهذا الجمع هو في الحقيقة الذي أقلقني وهو الذي ملأ قلبي غفلة عن الآخرة ولم أجد للصلاة طعماً ولم أجد لذكر الله أثراً فعرفت أنني في طريق الخطأ.

د. الخضيري: ولذلك جاء التعبير في السورة بـ (ألهاكم) يعني كلما يشغل الإنسان عن ربه سبحانه وتعالى بما هو صورته قد تكون حسنة لكنه يريد أن يكاثر زميله وصديقه وأخاه وأباه وجماعته واقاربه ومن حوله أن يقول لهم أنا أكثركم مالاً، أنا أكثركم دمراً، أنا أكثركم بساتين، أنا أكثركم سيارات، أنا أكثركم شهادات. هنا عندما يكون قصد الإنسان هو التكاثر يكون ما هو فيه له، حتى أذكر شيئاً في غاية الغرابة وهو لو أن إنساناً أراد أن يجمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أن يقول لزملائه واِقرأنه أنا أحفظ أكثر منكم بل أريد أن أذكر ما هو أغرب من ذلك وهو أن الإنسان قد يحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظها عبادة ومع ذلك لا يكون قصده إلا ليكاثر بها أصحابه وزملاءه واِقرأنه ومشايخه يقول أنا أحفظ منكم، أنا أكثر جمعاً للأحاديث منكم، فيكون بذلك مع أنه في ظاهره في أمر الدين إلا أن الذي حمله على ذلك المفاخرة، لم يحفظها ليعمل بها، لم يحفظها من أجل أن يبلّغها وأن يقوم بحقها وإنما من أجل أن يقول أنا أكثر منكم. فما دام هذا فإن الذي يفعله يعتبر لهواً. ولاحظ أنه عبّر باللهو لأن اللهو مشغلة للقلب، بمعنى أن قلبه قد انشغل. لأن العادة في القرآن إذا عبّر باللهو فمعنى ذلك أنه للقلب وإذا عبّر باللعب فمعنى ذلك أنه للبدن. (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ (64) العنكبوت) اللعب للبدن واللهو للقلوب. نحن نقول هذه موعظة لنا جميعاً أنه أي شيء ننافس فيه ونحرص عليه إن كان مرادنا به وجه الله وزيادة العمل فهذا ليس لهواً وإن كان مرادنا أن ننافس به الأصدقاء والأصحاب ونلفت به أنظار الناس ونوجه به قلوبهم إلينا فهذا لهو ولا ينفعنا عند الله.

د. الربيعة: إذن المناط هو النية

د. الخضيري: نعم المناط هو النية. هذا فيما هو من عمل الآخرة أما فيما هو من أعمال الدنيا فهذا ينبغي أن يكون الإنسان حذراً فيه، أحياماً الإناسن يجمع الدنيا ثم يجمع ثم يجمع تقول له لماذا؟ ما الذي يحملك على أن تجمع هذه الدنيا ولو كانت من حِلّ وتترك الواجبات من صلة الرحم وبر الوالدين والصلاة مع الجماعة والقيام بحقوق الله والقيام حقوق الزوجة والولد وغير ذلك؟ فيقول حتى تكون أموالي كثيرة، حتى أصل إلى الأرقام التي وصل إليها فلان وفلان، وحتى أستطيع أن أكون أكبر وأكثر وأقدر وأغنى (يريد أفعل التفضيل أيّاً كان، على حساب ماذا؟)

د. الربيعة: لو أن الإنسان اعتنى بجمع المال وأحسن الني وجاهد نفسه أن لا تشغله عن طاعة الله واجتهد في إخراج ما ييسر الله ويعينه الله عليه في أمور الخير هل يلام في هذا؟ تكاثر في المال لكن ليس قصده أن يباهي ويفاخر إنما قصده أن يكون عنده مال يغنيه عن الناس ويكون قصده بإذن الله نفع هذه الأمة بإنفاق المال، هل يُلام في هذا؟ أو هل يعد من أهل هذه الآية أم لا؟

د. الخضيري: إذا قصد بماله أن يجمعه لينفقه في سبيل الله فإني أرجو أن لا يكون داخلاً في هذه الآية. لكن هل تتوقع أن أحداً من الناس يجتهد في الدنيا فلا يُضر إجتهاده في الدنيا بآخرته؟! هما ضرّتان ولذلك ينبغي على الإنسان أولاً إذا فتح الله عليه شيئاً من الدنيا أن يكون متيقظاً لحظّ الآخرة، لحق الله عز وجل في الواجب الذي أوجبه الله عليه  ثم ما بقي من الوقت أو زاد إذا صرفه في أمور الدنيا فإنه لا ملامة عليه بإذن الله إذا نوى في ذلك النية الطيبة وصدق في عمله.

د. الربيعة: ما الذي يجعله يذكره بأن لا تكون نيته التكاثر؟ لأنه قد يغفل

د. الخضيري: قد يكون والله أعلم من أهم الأسباب التي تقيه من ذلك أن يستكثر من مجالسة الصالحين فإن هؤلاء يردونه كلما شعر بأنه قد انغمس في الحياة ردّوه كما قال عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) الكهف) هذا أمر. والثاني قراءة القرآن بتدبر فإنه إذا قرأ القرآن كلما قرأ من ورده شيئاً رجع إلى الحقيقة وفكر لماذا خُلِق؟ وعاد إلى الله سبحانه وتعالى وسخر هذه الدنيا التي أوتيها في طاعة الله جل وعلا ولم تصرفه عن أداء الحقوق والقيام بالواجبات.

د. الربيعة: ولذلك قال الله عز وجل بعدها (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) مما يجعلك تتذكر وتعرف حقيقة هذا المال ونهاية هذا التكاثر أنك ستتركه وتزور المقابر.

د. الخضيري: ما المقصود بتزور المقابر؟

د. الربيعة: إما أن يكون المقصود بها أجلُك ستزورها يوماً من الأيام بعد موتك وتكون من أهلها.

د. الخضيري: يقولون قد سُميت زيارة لأنها قصيرة هي برزخ ثم بعدها يُبعث الإنسان ويعيش الحياة الحقيقية إما في نعيم دائم أو في عذاب مقيم والعياذ بالله.

د. الربيعة: أيضاً نلمس من هذا أن زيارة المقابر وزيارة القبور مما تذكّر بالآخرة وتُبعد عن التكاثر في الدنيا وغيرها.

د. الخضيري: ولذلك قال النبي صلى اله عليه وسلم "أكثروا من ذكر هادم اللذات" و"وزوروا المقابر فإنها تذكركم الآخرة" فنقول داوي قلبك يا مسلم كلما شعرت أنك انغمست في هذه الحياة وكاثرت الناس وبدأت تنشغل بها عما خُلٌِت له داوي قلبك بأن تجعل لنفسك زيارة بين أسبوع وآخر بين شهر وآخر، تذهب فتزور المقابر تنظر إليها وتعتبر وتتفكر، زيارة المقابر ليس المقصود بها أن نستشفع بالموتى أو نسألهم أو نستعين بهم فهم بحاجة إلى دعائنا وصلواتنا وسلامنا عليهم أن نسلم عليهم وندعو لهم بالرحمة والمغفرة ونتذكر الآخرة.

د. الربيعة: معنى ذلك أن من أعظم ما يجعل الإنسان في هذه الدنيا مّتزناً هو أن يتذكر الآخرة. ثم انظر ماذا قال الله بعد ذلك، ليس فقط تذكرك لهذه المقابر قال (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾) وهذه هي والله الطامة الكبرى. هذه التي تجعل الناس حقاً يتذكر هذه التي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم "ذكر النار يجثو لها الملائكة المقربون والأنبياء المرسلون"

د. الخضيري: في ذلك اليوم تجثو كل أمة من شدة ما ترى من الهول. وأنا أقول والله أعلم إنما ذُكرت النار لما قال الله عز وجل (ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ) ذُكرت النار لأن ذكرها هو الذي يؤثر في قلب الإنسان فيوقفه عند حده ويجعله يتذكر أنا عندما اقف بين يدي الله وأقوم وهذه النار جيء بها لها سبعون ألف زمام مع كل زمان سبعون ألف ملك يجرّونها، ماذا ينفعني؟! هل سينفعني هذه الصور التي جمعتها؟ هؤلاء الأصدقاء الذين تكاثرت بهم؟ هذه النوادي التي سجّلت بها؟ هذه الشهادات التي حصّلتها؟ هذه الأموال التي جمعتها من حلال أو من حرام إذا كان الإنسان كاثر بها عما أوجب الله عز وجل عليه؟ عند ذلك سيندم على كل ما تشاغل به عن ذكر النار والاستعداد لها.

د. الربيعة: انظر إلى ختام السورة وما مناسبته للسورة؟ ما هو ختام السورة؟

د. الخضيري: ختام السورة ختمها بقوله (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)

د. الربيعة: هذا تذكير آخر مما يجعل الإنسان يوقفه عن هذا اللهو والتكاثر بالمال في هذه الدنيا والإنشغال به عن طاعة الله أنه يعلم أنه مسؤول عنه.

د. الخضيري: هذه الآية تذكرني بقصة وقعت مع النبي صلى الله عليه وسلم خرج مرة أبو بكر وعمر وكلٌ منهما قد وضع على بطنه حجراً من شدة الجوع وجلسا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أخرجكما؟ قالا والله يا رسول الله ما أخرجنا إلا الجوع وأرياه الحجر الذي على بطونهم فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بطنه وإذا عليه حجران يعني هو أشد جوعاً منهم فعند ذلك رقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لحالهما وأراد أن يزور رجلاً من الأنصار كان الله عز وجل قد أفاء عليه وهو أبو الهيثم اين تيّه فذهب إليه في بستان قريب من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء إليه في بستانه سلّم فردّت امرأته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين ابو الهيثم؟ قالت إنه ذهب يستعذب لنا الماء فأمرتهم بالدخول فدخلوا في البستان فجاء أبو الهيثم وقال من أكرم مني أضيافاً اليوم؟ فذهب وجذ لهم عرقاً من النخل ووضعه بين ايديهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلاّ اجتليت لنا أي انتخبت لنا شيئاً من التمر أو من الرطب فقال أبو الهيثم يا رسول الله إني أردت أن تأكلوا من بُسره ورُطبه وتمره. ثم أخذ المدية يعني السكين يريد أن يذبح فقال النبي صلى الله عليه وسلك إياك والحلوب يعني لا تضر بنفسك وتذبح شاة من غنمك يكون فيها حليب فيه نفع لك ولأولادك، يعني اِذبح جدياً فذبح لهم وشوى لهم ثم قرب لهم الطعام فأكلوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما قُرِّب لهم الماء قال لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، ولما قُرب لهم التمر قال لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ولما قُرب لهم اللحم قال لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة.

د. الربيعة: وهم إنما أكلوا من جوع

د. الخضيري: من جوع وفي حال بئيس وشدة وقد يأكلون اليوم ويبقون بعده يومين لا يأكلون شيئاً. فقال عمر يا رسول الله أونُسأل عن هذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر ألم تسمع ربك يقول (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)؟ إذا كان رسول الله يقول لصاحبيه وهما أجلّ الناس وأعظم الناس وأعبد الناس يقول لهم ستسألون عن هذا النعيم، فما بالنا بي وبك؟ فما بالنا بأنفسنا؟ ماذا نقول وهذه النعم من حولنا قد طغت علينا أو كثرت علينا ومع ذلك نتباطئ بشكر الله، نسهر عن صلاة الفجر، ونتثاقل عندما نجر أنفسنا لنذهب إلى المسجد لنقيم صلاة مما أمر الله سبحانه وتعالى أن نؤديه. والله لنُأالنّ عن هذا النعيم، عن الأنوار والمكيفات والشوارع والسيارات والمياه وكل شيء مما حولنا فلنتق الله عز وجل ولنعدّ لهذا السؤال جواباً. وأحب أن أذكّركم بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة أن يُقال له ألم نصلح لك جسمك ونرويك من الماء البارد؟ وكثير منا ولله الحمد قد أصح الله لهم أجسامهم واعطاه من الماء البارد فهذه نعم وسنسأل عنها يوم القيامة وسؤال الله عز وجل لنا عن هذه النعم يعني هل أدينا شكرها وهل قمنا بالواجب في مقابل ذلك؟ إسأل نفسك أخي وإسألي نفسك أختي الكريمة هل أديت ذلك وحمدت الله على النعمة؟.

 

د. الربيعة: إذن هذه السورة ما أعظمها أنها تعطينا موعظة وتذكّر بأمر هذه الدنيا وحقيقتها وما ينبغي أن نتمثله فيها أن نتذكر الآخرة وأننا مسؤولون عن هذا النعيم. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الشاكرين الذاكرين. ولنا بإذن الله عز وجل لقاء مع سورة أخرى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين.



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل