التعريف بسور القرآن - سورة يوسف، الرعد وإبراهيم

سورة يوسف وسورة الرعد وسورة إبراهيم

الشيخ محمد نصيف

(التفريغ حصريًا لموقع إسلاميات)



نبدأ بما رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بسند ثابت[1] قال: نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زمانًا (أي على الصحابة وهذا هو أعظم ما يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، القرآن، (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته)) فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا (كأنهم مع الزمن أحبوا نوعًا من التغيير) فأنزل الله (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿١﴾) هذه بداية سورة يوسف (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢﴾ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴿٣﴾) هم طلبوا شيئًا آخر فنزلت عليهم آيات (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) قال: فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانًا فقالوا يا رسول الله لو حدّثتنا فأنزل الله آية سورة الزمر (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (23)) قال الراوي: كل ذلك يؤمَرون بالقرآن (كلما طلبوا شيئاً يأتيهم بشيء من القرآن وهذا درس للأمة كلها في بقية عصورها يبحث الإنسان عن موعظة تذكره بالله فلا يجد شيئاً أعظم من كتاب الله (قد جاءتكم موعظة من ربكم) شخص جاءته مكرمة من الملك -ولله المثل الأعلى- فهل يسأل أحدًا آخر ويطلب موعظة من بشر؟!! هذا من ضعف البصيرة! عدم صلاحية القلب وإلا لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا سبحانه وتعالى، الصحابة كانوا يؤمَرون بالقرآن ونحن نسير على نهجهم ما استطعنا وإلا أين نحن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟!! لكن:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم    إنّ التشبه بالكرام فلاح

نسأل الله أن يجعلنا من المفلحين المتشبهين بأصحاب النبي الكريم المحشورين في زمرتهم مع سيد ولد آدم أجمعين.

سورة يوسف

سورة يوسف هذا سبب نزول مطلعها وسورة يوسف بدايتها (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) من معاني المبين الواضح الجليّ وهذه السورة تبين بجلاء أن هذا القرآن من عند الله لا من عند النبي صلى الله عليه وسلم، مرّ معنا في سور أخرى إثبات أن القرآن حق لكن هنا أُثبت بطريقة مختلفة وهي ذكر قصة يوسف فذكر قصة يوسف هنا بهذا التفصيل الدقيق دليل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يأت بشيء من عنده. لو تأملنا في القصة في أولها (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ) من ثالثهما؟ الله. بعد ذلك (إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) لا أحد مع هؤلاء العصبة من البشر، الله سبحانه وتعالى هو الذي يسمع كلامهم، وقال في النصف الأخير من القصة (قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ (77)) من الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بها؟ الله. أنت عندما تحكي قصة تحكي بحسب ما تراه عيناك وعينك لا ترى ما يُسرّ في النفوس لكن الله سبحانه وتعالى قال في آخر القصة (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102)) لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم معهم وهذا دليل على أن القرآن حق من عند الله تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) فهذه السورة دليل صادق خاصة لليهود أن هذا القرآن حق لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون.

هذه السورة نزلت في مكة وكل هذه السورة يوسف والرعد وإبراهيم نزلت في مكة لكن سورة الرعد فيها خلاف كبير بين العلماء هل هي مكية أو مدنية، سورة يوسف متفق على مكيتها وكذلك سورة إبراهيم لكن سورة الرعد فيها خلاف مشهور لكن الراجح أنها مكية أيضاً لأنها تدور حول آيات العقيدة وهذا دليل على مكيتها إلى أدلة أخرى في السورة في أسلوبها تدل على ميكتها. فكل هذه السور مكية، سورة يوسف نعرف أن مطلعها نزل قبل سورة الزمر لأنهم لما قالوا لو قصصت علينا قال (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) بعد فترة قالوا لو حدثتنا فنزل (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) إذن ما نزل من سورة الزمر نزل بعد سورة يوسف، وأمر آخر أن هذه السورة لم تكن مبكرة لأن قال (فتلا القرآن علينا زمانا) بعد فترة بعد أن حصل الشعور بالرغبة بأسلوب جديد نزلت عليهم هذه القصة العظيمة (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴿٣﴾).

هذه السورة موضوعها الأساسي إثبات أن القرآن حقمن خلال هذه القصة وما فيها من عبر كثيرة جداً كما ذكر ابن القيم في بعض كتبه عندما استنبط من آياتها فوائد كثيرة قال: ولو فسح الله في العمر لأفردت كتاباً أستخرج فيه ألف فائدة من هذه السورة. ولم يصل إلينا هذا الكتاب إن ألّفه وقد يكون مات دون أن يؤلفه فجاء بعض المعاصرين وحاولوا أن يجمعوا فوائد سورة يوسف فجمعوا أكثر من ألف فائدة في مجلدين مطبوعة، وعندما قرأت الكتاب وجدت أن المؤلفين تركا كثيراً من الفوائد وكانا يحاولان أن يكونا على أمنية ابن القيم فجاؤا بألف فائدة وزيادة ولو أرادوا أن يستقصوا لما استطاعوا (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) الكهف) والقرآن لا تنقضي عجائبه. فهذه القصة مملوءة بالعِبر، ما قبلها يشير أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعلم عن هذه القصة شيئًا قبل نزولها (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) وما بعدها تأكيد للغرض من الإتيان بهذه القصة قال (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) بعد كل هذا ألا يؤمن البشر؟!! المفترض أن يؤمنوا، قال الله (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) هذا الدليل القاطع هو كافٍ للإيمان لكن أكثر البشر لن يؤمنوا وهذه سُنة الله المطّردة في كل عصر أكثر الناس لا يحرصوا على الإيمان (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿١٠٣﴾ وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴿١٠٤﴾) ثم نبّه أن هناك آيات أخرى غير القرآن كثيرة فقال (وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥﴾) الآيات ليست مقتصرة على هذه السورة، أمامهم السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وهذا ذنب نقع فيه ونغفل عنه، من الذنوب التي بيّن الله أن عاقبتها النار وهي الغفلة عن آيات الله الكونية، كم مرة نرى الشمس والمطر والمؤمن أحياناً يغفل وهذا ذنب يوجب العقوبة، الغفلة عن آيات الله (إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (8) يونس) هذه إذا كانت غفلة تامة وإلا فالمؤمن يتذكر فيحمد الله لكن التذكر أيضاً درجات يحرص الإنسان على أعلى درجاته. قال (وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥﴾ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾) إلى أن قال في آخر آية في السورة (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١١١﴾) في هذه السورة ذكر آية عظيمة هي قصة يوسف دالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وفي آخر السورة بيّن أن هناك آيات أخرى (وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥﴾) جاءت السورة التي بعدها وهي سورة الرعد تبين آيات الله في الكون فكأنها تقصيل لتلك الآية (وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥﴾) لو سأل سائل ما هي تلك الآيات؟ فتأتي سورة الرعد فيها كثير من تلك الآيات.

سورة الرعد

سورة الرعد مكية فيها خلاف لكن على الراجح أنها مكية بدأت بقوله تعالى (المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ (1)) بدليل السورة السابقة جاءتهم هذه الآية فلم يؤمنوا، ثم دارت السورة كلها حول كفر الكفار وذكر صفات الله التي ينبغي أن تردعهم عن كفرهم وذكر خلق الله سبحانه وتعالى(وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥﴾ يوسف) لو فتحت المصحف أو كنت حافظاً للسورة وقرأت تجد أن فيها كلمتين تتكرران بنسب متساوية تقريباً (الله) ذكرت ثلاث مرات، ذُكرت في أول السورة (اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)) وبعدها بصفحة (اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (8)) وبعدها بصفحتين (اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ (26)) إذن فيها تعريف بالله سبحانه وتعالى وبصنعه في خلقه، هذا أحد اللفظين المتكررين.

اللفظ الثاني (ويقول الذين كفروا) تتكرر في السورة وردت في أول السورة (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7)) وفي منتصف السورة (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27)) وفي آخر السورة (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)) الأولى والثانية يقولون أنهم يريدون آية مع أن القرآن آية وأعظم آية والنبي صلى الله عليه وسلم أُعطي خيراً مما أعطي غيره من الرسل أُعطي المعحزة الخالدة القرآن وهم يقولون (لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ). فالسورة تعرِّف بالله وتردّ على الكفار في شبهاتهم فبدأت بعد المقدمة بقوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿٢﴾ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ) هذه الجبال التي تمسك الأرض الله سبحانه وتعالى هو الذي مدّها وهو الذي جعلها رواسي راسخة تثبت الأرض (وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) نحن نأكل وننسى الصانع ونشرب الماء وننسى من الذي يسّره مع أنه وكل ما سواه من تيسير الله تعالى للإنسان (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾) إلى أن قال (وَإِنْ تَعْجَبْ) إن كان هناك شيء عجيب بعد هذا الخلق العظيم (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) ألا يرون هذا السماء والأرض والشمس والقمر فيتعجبون من إعادة خلقهم مع أن الذي خلقهم أول مرة هو الذي سيخلقهم مرة أخرى هو الذي سيعيد خلقهم فما العجيب في ذلك؟ لا عجب وإنما هي الضلالة والعياذ بالله! (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٥﴾)

ثم عرّف بنفسه سبحانه وتعالى مرة أخرى قال (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴿٨﴾) التعريف الأول كان تعريفاً في الغالب بقدرة الله سبحانه وتعالى والتعريف الثاني كان تعريفاً بعلم الله سبحانه وتعالى مع بيان أنه أنزل وحياً وأن الناس انقسموا مع هذا الوحي فمنهم من آمن ومنهم من كفر قال الله سبحانه وتعالى في آية عظيمة ينبغي أن نتأمل فيها وهي تبين لنا لماذا يتكرر في سور كثيرة إثبات أن القرآن حق لأن اعتقادك أن القرآن حق يغير حياتك كلها إن كنت تعتقد حقاً. إنسانان يجتمعان في مكان واحد وكل منهما عنده اعتقاد مختلف لا يمكن أن يتصرف نفس التصرف وإذا تصرفا نفس التصرف فمعنى هذا التطابق في التصرف أن الاعتقاد واحد، قال الله سبحانه وتعالى (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى ﴿١٩﴾) بهذا التقسيم قسّم الله الخلق إلى اثنين: إنسان يعلم أن الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الحق والثاني أعمى وهذا يسميه أهل البلاغة "الاحتباك" أن يُذكر شيء ويُطوى شيء ثم يُذكر شيء ويُطوى شيء (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) يقابله الذي لا يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق، هذا المقابل لم يُذكر. (أعمى) يقابله البصير ولم يُذكر فنفهم أن الذي يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق بصير وأن الذي لا يعلم أنه منزّل من ربك بالحق أعمى، هذا اختصار يجعل القرآن محمياً من فهم البشر إلا أن يتأمله أما كل واحد يفهم، لا، لا بد أن يتدبر ويتأمل ويتفكر وأن يقرأ في التفسير ويجتهد حتى يفهم. (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) هل تعرف إنساناً لا يؤمن بالقرآن؟ أيّ واحد لو كان مخترع الذرّة فهو مسكين أعمى، هل تعرف رجلاً أمياً لا يقرأ ولا يكتب وهو يؤمن بهذا القرآن؟ هذا بصير. ثم العمى درجات والبصر درجات، كلما زاد اليقين أن هذا القرآن من رب العالمين كلما زادت الرؤية قوة، هذه درجات البصيرة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى فبصيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست كبصيرة أحد من البشر، أبو بكر الصديق مثل بقية الصحابة؟! نحن في انغماسنا في شهواتنا تضعف بصيرتنا، كلما قرأت القرآن وأيقنت أنه حق أكثر كلما تنورت بصيرتك، فهل تصرفاتي اليوم كتصرفاتي بالأمس أو تصرفاتي في الغد؟ أم أن هناك لحظات غفلة وهناك لحظات يقظة بحسب الإيمان بهذا القرآن؟ قال (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾) فالناس فريقان والقرآن يتكرر في كثير من السور أنه الحق لأن هذه الحقيقة هي الأساس بدونها لا قيمة لشيءن إذا اعتقدت أن الشيك الذي في يدك مزوّر لا يمكن أن تنتفع به وإذا أيقنت أنه حقيقي ستتصرف به. (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾) آية فاصلة تفصل بين الخلق نسأل الله أن يجعلنا ممنيوقن أن ما أنزل إلينا من ربنا على نبينا صلى الله عليه وسلم هو الحق.

في آخر السورة قال الله سبحانه وتعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا) أنكروا الرسول أصلاً (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾) الله يشهد فالله سبحانه وتعالى في كل عصر ومصر يأتي بآيات تدل على صدق نبينا صلى الله عليه وسلم منذ بعثته وإلى أن يشاء الله سبحانه وتعالى ثم من عنده علم الكتاب ومن عنهدم التوراة والإنجيل يعرفون ويشهدون أن النبي صلى الله عليه وسلم حق (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ (146) البقرة)

سورة إبراهيم

ختمت هذه السورة بذكر الكتاب وبدأت سورة إبراهيم بذكر الكتاب. سورة يوسف أكّدت أن القرآن حق من خلال قصة يوسف، سورة الرعد أكّدت أن القرآن حق من خلال أفعال الله في خلقه، هذه السورة بينت مواصفات القرآن نفسه، الآن عرفنا أن القرآن حق فكيف سأتعامل معه؟ هل هو دواء أشربه؟ أم سائق يدلني على الطريق؟ وصفه الله في هذه السورة وصفاً عظيماً لا ينبغي أن يغيب عن المؤمنين. وسورة إبراهيم سورة مكية كسابقتيها بدأت بقوله تعالى (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ) هذه المرة ذكر الهدف فقال (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾) فالنبي صلى الله عليه وسلم يُخرج الناس من الظلمات إلى النور بالقرآن لكن لا يمكن لأحد أن يحصل له هذا الخروج من الظلمات إلى النور حتى لو جالساً بجانب النبي صلى الله عليه وسلم كأبي جهل وأبي لهب إلا بإذن الله قال (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ) هذه المرة ذكر الهدف فقال (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) نسأل الله أن يخرجنا من الظلمات إلى النور.

هذه السورة فيها كثير من الآيات التي تبين كيف ينتقل الإنسان من الظلمات إلى النور، البعض يظن أن هذا الكلام مجازي، لا، القرآن نور، أنت ترى الأشياء كل إنسان يرى الأشياء بحسب عقيدته فيرى الشيء على غير ما يراه غيره، لو قال لك أحدهم وهو يمارس الفاحشة مات أنت كمسلم تعتقد أن هذا سوء خاتمة، واحد رأيته وهو فقير وساجد في الحرم ومات كيف تنظر له؟! أنت عندك نور. الكافر كيف ينظر لهذين الإثنين؟ ينظر للأول على أنه استمتع إلى آخر لحظات حياته لأنه يعيش في الظلمات. القرآن يُخرجنا من الظلمات إلى النور من خلال آياته المختلفة ولذلك تجد في هذه السورة لفظة تتكرر كثيراً وهي قوله تعالى (ألم تر) لو شرحنا هذه الكلمة بالعامية نقول: أنت ما شفت؟ العجيب أن الأشياء التي قال الله تعالى عنها (ألم تر) هي أشياء نراها، إذا كنت ترى الأشياء فلماذا يقال لك ألم تر؟ لأنك ما انتفعت بالرؤية أو رأيت رؤية قاصرة أو خاطئة، يقال لك (ألم تر)  فتعرف أنك لم تره أو رأتيه رؤية فيها ظلمة وإذا رأيته بالقرآن تراه رؤية فيها نور.

بيّن الله عدداً من الأنوار الموجودة في القرآنونبّه عليها وغالباً ينبه عليها بلفظة (ألم تر) فمن ذلك:

·         إهلاك الأمم السابقة، هذا نور لأن الذي لا يعرف أن الأمم السابقة هلكت لما عصت الله يقلّدها في هذا العصيان وللأسف لما ضعف القرآن في قلوب كثير من المسلمين صاروا يقلدون الشرق والغرب رغم أنهم يعرفون أنهم على الكفر وأن عاقبة الكفر دار البوار لكن لضعف النور قلّدوهم وحاكوهم وتمنوا أن يكونوا مثلهم وقبلوا دون ضرورة بالعيش في بلادهم كل هذا من ضعف النور الذي هو مترتب على ضعف الانتفاع بالقرآن.

·         ومن الآيات التي جاءت في السورة (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿١٩﴾ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴿٢٠﴾) فكّر في هذه الآية لتتغير رؤيتك للأشياء! خلق الله السموات والأرض بالحق ما خلقهما عبثاً إن يشأ يُذهبكم أنا وأنت موجودون هنا الآن بإرادة الله وبمشيئته، إن يشأ يُذهبكم ويأتِ بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز. الذي يؤمن أنه إلى زوال إلا أن يحفظه الكبير المتعال كيف يمشي في الأرض؟ يمشي متكبرًا؟! متغطرسًا؟! إنما يمشي متكبرًا من كان في الظلمة يرى أنه قوى يرى أنه غير محتاج يمشي في الظلمات (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ (39) الأنعام) لكن الذي يؤمن بالآيات (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) تغيّر حياته.

·         من الآيات التي لفت الله سبحانه وتعالى إلى أنواره (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾) كان الكفار كما ذكروا بعضهم يصنع بعضهم الإله من التمر فإذا جاع أكله وكان إذا سار في سفر يجمع أربعة من الحجارة ثلاثة منها يضعها للقِدر والرابع حتى يسجد له ويعبده فتستغرب من هذا، لكن هذا كان محصوراً في جزء من حياتهم وعامة حياتهم بعيدة عن العقيدة، بعيدة عن إيمانهم بأن الله هو الخالق وهو الرازق وأن هؤلاء شركاء. أما (لا إله إلا الله) فهي كلمة مختلفة كلمة تنعكس على كل الحياة قال (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) إذن (لا إله إلا الله) لها أثر على كل حياة الإنسان. الإنسان قبل أن يعرف هذا يعتقد أن (لا إله إلا الله) يعني أن أصوم وأصلي وأزكّي وأحجّ، لا، (لا إله إلا الله) لا بد أن تظهر وأنت تبيع وتشتري وهذا محك خطير يزلّ فيه الكثيرون! (لا إله إلا الله) تظهر عندما تحصل خصومة بين اثنين، ماذا يقول؟ ويسكت عن ماذا؟ هل يزيد الكلام أو يُنقصه؟ يُخرج كل ما في نفسه من غضب بسبّ ولعن وشتم أو تظهر عليه لا إله إلا الله؟! انظر كيف ظهرت (لا إله إلا الله) عند النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان تحت ظل شجرة فجاءه الكافر فقال: من يمنعك مني؟ قال صلى الله عليه وسلم: الله! ظهرت لا إله إلا الله. سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءه الأسد وهو ضالّ في جزيرة فرأى أسدًا فقال يا أبا الحارث (وهذه كنية الأسد عند العرب) أنا مولى رسول الله دلّني الطريق، هذا مؤمن إيمانًا لا نصل إليه بسهولة لكن كلما زادت (لا إله إلا الله) كلما ظهرت آثارها يقينًا وتوكلًا واعتمادًا على الله ومراقبة له سبحانه وتعالى.

تكررت كلمة (ألم تر) وفي آخر السورة تكررت كلمة أخرى، (ألم تر) تبصّرك بالنور، والكلمة الأخرى التي تكررت في آخر السورة تنقلك عن الظلمة قال (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) إذا جاءتك لحظة ظننت أن الله غافل عن فلان أو عِلان ممن يذبِّح الناس ويظلمهم ويأخذ أموالهم فأنت في ظُلمة تخرج منها بهذه الآية (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴿٤٢﴾). ويقول بعدها (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) وهذا أيضاً قد يخطر في نفس الإنسان والإنسان بشر فتأتيه آية القرآن تنقله من الظلمة التي يعتقد فيها أن الله يُخلف وعده رسله تعالى الله عن كل ذلك وتنقله إلى الحقيقة (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴿٤٧﴾) نسأل الله أن يجعلنا من أهل رحمته ومغفرته.

 



[1]أُنزل القرآنُ على رسولِ اللهِ ، فتلا عليهم زمانًا ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ لو قصصتَ علينا ، فأنزل اللهُ تبارك وتعالى : الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إلى قولِه : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ، فتلا عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم زمانًا ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! لو حدَّثْتَنا ، فأنزل اللهُ : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا الآيةُ ، كلُّ ذلك يُؤمَرُونَ بالقرآنِ . قال خلادٌ : وزاد [ ني ] فيه آخرُ قالوا : يا رسولَ اللهِ ! ذكِّرْنا ، فأنزل اللهُ : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوْا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ. الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 1462- خلاصة حكم المحدث: صحيح



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل